ماذا بعد الشبيحة والذبيحة ؟

هانس  يواخيم   :

   يدعي  البعض,  بأن جزء  كبير  من  الشعب  السوري  يعتقد, بأن الأسد هو الخيار الوحيد للحفاظ على الدولة السورية، انه   حقيقة مع الاخوان الخيار الوحيد لتحطيم سوريا والدولة  السورية ،  هذا  مابرهنت   عنه   الأحداث   الأخيرة ، وحتى الأغلبية   الساحقة من  أفراد الطائفة العلوية لايعتقدون بأن الأسد قادر على صنع اي شيئ ايجابي .

يرتبط بقاء الأسدية  ارتباطا مباشرا ببقاء الاخوان وفصائلهم …ان بقوا بقيت  الأسدية  !، وحتى انه من الصعب جدا أن يتمكن التيار الثالث(الرمادي)   القيام بأي عمل سياسي  ناجح ، كأن يستلم السلطة، بدون حماية اجنبية، فالمسلحون من كتائب الأسد ومن الفصائل الاسلامية سيمنعون ذلك بالرصاص واللبندقية ….

طريق التطورات الايجابية, كما اراه ،    سيبدأ بالقضاء على الاسلام السياسي , اولا السني وبعده الشيعي، اي   الفصائل الاسلامية  السنية  اولا وبعد ذلك الأسدية، وما حدث لحد الآن بمساعدة الخارج جيد جدا، لقد تم القضاء على جزء كبير من الفصائل اي على داعش ، وقانون قيصر قادر على القضاء على ماتبقى ،أي القضاء على الأسدية وحتى على الاحتلال التركي -الروسي-الايراني , بعد اتمام هذا العمل ستكون هناك سوريا الجديدة ،وسيكون التيار الثالث  الرمادي  حاليا  قائدها, بدون اخوان سنية او اخوان علوية  -شيعية.

حتى  بعد  زوال  مخاطر  الفصائل  ومخاطر  كتائب  الأسد   ,   وبعد   نهاية   الحكم   الاخونجي-  الأسدي ,   ستكون  هناك   مشاكل   في  البلاد ،  مثلا  مشكلة   تجميع  السلاح ، اي  نزع  التسلح  العام ، وحل  هذه  المشكلة   سيكون  مسألة  وقت  فقط ،    فالسوريون  شبعوا  رصاصا  ، وتعبوا  من   الحرب  العدمية     المنتجة   للخراب  المطلق،

  تمثل فرص  العمل   وتأمينها مشكلة   ,  قد   تساعد التوظيفات  الخاصة  باعادة  الاعمار   على  حلها  جزئيا ، سيكون هناك  بدون  شك    من  يدفع  ويتبرع  خاصة  بعد  زوال  الخطر  الأسدي –  الاسلامي   ،  ومن  سيدفع  هو  الغرب  حصرا ,من    يعمل   ويكسب   ويعيش  من  عرق  جبينه لايميل  للبندقية  واستخداماتها ، خاصة  بعد  الدرس  القاسي ، الذي  تلقنه  كل  السوريون  بعد  حرب  العقد  الاخير ، وبعد  تأكدهم  من أن   الحض  على   استخدام  البندقية ، لم  يكن  لمصلحتهم ،انما   لمصلحة  زعران    البعث     المستأسد  وزعران  الاخوان    المتأسلمين    ,   سيكون  هناك  ميل  جامح   للانصراف  الى  الأسرة  ولتضميد  الجروح  العميقة  , وتعداد  من  بقي  على قيد  الحياة  ومن  مات  في  سبيل     الشر  والأشرار ,   بداية  تحسن  شروط  الحياة  ، ستكون  عند  الجميع   قناعات   جديدة   لاتمت   للقديمة   بصلة .

كون   القوى  التي    ستقضي على   الفصائل  والكتائب   اجنبية   ، سيبدد   مخاوف   الجميع  من  الهيمنة  الفئوية   الداخلية  ، خاصة  العلويين ، ومن  غير  المنتظر  أن   تكون  هناك  تمردات  مسلحة  ضد   القوى  العالمية   المتدخلة ،   السبب  هو  كون   المسلحين     من  الفصائل  والكتائب لايمثلون  سوى فئات   صغيرة من  الشعب  السوري ،ففي   أسوء  الحالات   لاتمثل  الأسدية    أكثر   من  ٥٪  من  الشعب  السوري ، وفي  أسوء  الحالات   أيضا  لا  يمثل  الاخوان  المسلمين   أكثر  من  ٥٪  من  الشعب  السوري   بعد  سقوط   الأسدية -الاخونجية ،  سنرى  تساقط   قوافل   المؤيدين   للأسدية  وللفصائل  , وسيكون  هؤلاء  من  أوائل  من  يمارس   الشماتة   بالأسدية  والأصولية  السنية ,  

ستكون  هناك اضافة  الى  ماذكر   مجموعة  كبيرة  من  المشاكل    التي    ستنحل  تلقائيا  وبدون  جهد  كبير ,  مثلا  مشكلة   مئات  الألوف  من  رجال  المخابرات ومن  الذبيحة  والشبيحة  ،ومن  رجال  الجيش  المسرحين  ومن  الموظفين  المسرحين   ومن  طفيليات  الماضي ,  هؤلاء  سينصاعون   بدون  أي  مقاومة   للوضع  الجديد , كما  انصاعت  زبانية  شاوشيسكو  وزبانية  هونيكر ، ولكن  سيستمر  هؤلاء   بممارسة  التطفل  ,لايملك   هؤلاء   أي  تأهيل  مهني بمكنهم  من   العبش  من  عرق  الجبين ,  سوى  مهنة  ممارسة  السلبطة  والسرقة  , والعديد  منهم   سيستهلك   مدخراته  من  المسروقات  بسرعة ,   لا  أعرف  حلا   مناسبا   لأوضاع   الشبيحة  والذبيحة ….   مع  الزمن   سينقرضوا   نهائيا  .

الأفضل   أن  لاتكون هناك  محاكمات  , سوى   لعدد  قليل  جدا   من   المسؤولين   الأسديين  والاسلاميين , اذ   لاطاقة  للناس   للاستمرار     بالنكد  والانتقام  والتحارب ،   حتى لو  كان  ذلك  في  قاعات  المحاكم …..انتظروا  سيكون  المستقبل  أفضل ,  لأنه   من  المستحيل   ان  يكون   أسوء  مما  هي  الحالة  عليه   الآن..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *