عبد الستار السيد وخلطة عباس بدباس ..

عثمان لي :

  انشر  بالتالي  تعليق   عمدة  الاذاعة  في   الحزب   السوري  القومي   الاجتماعي  على   خطبة  السيد  الشيخ  عبد  الستار  السيد.

.
لأننا نحن حماة الضاد ولا نريد الأديان أحزاباً في المجتمع
يوم الجمعة 4 كانون الأول 2020 ، في جامع “خديجة الكبرى” بطرطوس ، و في الخطبة التي استمعنا إليها اليوم بعد نشرها ، أتحفنا السيد وزير الأوقاف في حكومة الكيان الشامي ، الشيخ “محمد عبد الستار السيد” بطروحات غريبة و مرفوضة.
غريبة لأنها تصدر عن “وزير” في حكومة من المفترض أن تمثل فئات الشعب كافة و تخاطبهم على أنهم شعب واحد بسورية واحدة . غريب كلام كهذا من “شيخ” و “دكتور” من المفترض أنه ضليع في ما يقول و يحمل ثقافة تخوله أن يتبوأ مركزاً كهذا.
و مرفوضة طروحاته التي تنبع من كلام يستهزئ بأفكار الآخرين ، فتسخر ممن يقول بالأمة السورية، لأنه – و بحسب زعمه – لم يسمع بها و يقول لمستمعيه بلهجة ساخرة “هل سمع أحد منكم بالأمة السورية ؟ نسمع بالأمة العربية” و هذا في الحقيقة جهل معيب منه ليس إلا . مرفوض أن يتناول فكراً علمياً رائداً و رسالة محيية كالفكر السوري القومي الاجتماعي بهذا الاستخفاف ، فيقول “يدخلون سورية (يقصد الكيان الشامي) بقبرص و لبنان و فلسطين”. من المفيد أن نذكره بما قاله الرئيس الراحل حافظ الأسد: “إن فلسطين هي الجزء الجنوبي من سورية”.
يا حضرة الوزير ، أن تكون قد حفظت بضع آيات من القرآن الكريم لا يعني أنك ملكت كل العلوم ، فيبدو أنك حفظت شيئاً و غابت عنك أشياء . سنحدثك عن “الأمة السورية” طالما “لم تسمع بها” علك إن سمعت تعي أكثر ما تقول .
الأمة السورية يا حضرة الوزير ، هي وحدة هذا الشعب الذي قطن هذه الأرض ، و التي تعود إلى ما قبل الزمن التاريخي الجلي، و ليس من دخول الاسلام المحمدي فقط.
الأمة السورية ، هي مزيج رائع من جميع الفصائل و الاثنيات و الجماعات التي كانت موجودة، و تلك التي جاءت و احتلت و سكنت و تحاربت و تزاوجت و اختلطت مع بعضها، على مدى عصور عميقة، و إذا كان هناك وجود لأمثالك، من أصحاب العصبيات الدينية، يدعون إلى التفرقة و التمييز بين أبناء المجتمع، فنحن هنا لنمنع انتشار مثل هذه الأفكار الهدامة.
سنكتفي بهذا القدر من الشرح، و لمزيد من الحرص على تزويدك بالمعرفة، إذ أن من لم يسمع “بالأمة السورية” بالتأكيد لم يسمع ب “أنطون سعادة”، فنعلمك أنه هو الذي علم و شرح ضرورة الحفاظ على اللغة الفصحى و تشجيعها ، حتى أنه كان لا يتكلم مع أفراد عائلته إلا بالفصحى، و هذا ما نشك أنك تفعله مع أفراد عائلتك.
و للعلم أيضاً و أيضاً، “سعادة” هو نفسه القائل “نحن حماة الضاد” و هو من قال ” متى كانت المسألة مسألة مكانة العالم العربي كله تجاه غيره من العوالم ، فنحن هم العرب قبل غيرنا، نحن جبهة العالم العربي و سيفه و ترسه”.
ختاماً ، من الجيد أن تكون خطبتك تناولت اللغة العربية و جمالها و أهمية تعليمها، و لتكن خطبك دائماً في هذا السياق ، و تعليماً في الأخلاق و المعاملة و التسامح و تقبل الآخر الذي هو من صلب عملك و وظيفتك، و دع السياسة و الفلسفة و الاقتصاد ، و لا تحشر نفسك في أفكارنا التي لم تسمع بها ولا تتحدث عن نظرتنا إلى الحياة و الكون و الفن التي لا تعرفها، فليس لك مكان فيها بتعصبك هذا.
نحن يا حضرة الوزير نريد رفعة لك في الحياة كرجل دين، و ذلك بإبعادك عن الشؤون السياسية، و الاهتمام بالدينية منها، و بعدها حاضر ما تشاء بما تشاء عن مذهبك و أفكارك شرط عدم المس بوحدة مجتمعنا، فإن وحدة المجتمع خط أحمر.
و يقول “سعادة” : ” لا نريد الأديان أحزاباً في المجتمع، لا نريد رجال الدين سياسيين و اقتصاديين، نريدهم أن يعملوا بالروح الدينية فقط التي يحتاجها الشعب لحياة السماء، إننا على رجال الدين قد أسبغنا فضلاً يجب عليهم أن يعترفوا لنا به”
المركز في 10 كانون الأول 2020
عميد الإذاعة
الرفيق تموز قنيزح

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *