غيث العبدالله:
ومن الأمور الشكلية التي يحولها الإسلام السياسي إلى ما يشبه المقدسات قضية اللحية لدى الرجل ووجوب عدم حلاقتها تمثلاً بالرسول الذي كان ملتحياً، وهو أمر يتجاهل انعدام وسائل الحلاقة في الزمن القديم، وكون اللحية موجودة لدى كل الرجال، ولدى كل الشعوب، في أزمان قديمة جدًا قبل الاسلام. ومن المسائل التي يجري الإحتيال في ممارستها قضية الفوائد البنكية التي يرى فيها منظرو الإسلام السياسي نوعاً من الربا المحرم. كل مدقق في ممارسات البنوك المدعاة أنها إسلامية، يلمس الطرق الملتوية وغير الشرعية التي تلجأ إليها البنوك لتحصيل الفوائد. وفي قضية شرب الخمر التي يحرمها الفقهاء ويعتبرون شاربها مرتكباً للكبيرة التي تستوجب الجلد، فإن هذا التحريم لا وجود له في النص القرآني، وإنما هو من قبيل اجتهاد الفقهاء. فالتحريم في النص يطال الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير والقرابين للآلهة. وفي السياق نفسه يمكن المرور على مسائل الصلاة وعددها الذي ليس في النص ما يحددها بخمسة. أما في ما يخص الصوم، ففي القرآن نصوص واضحة على أنه يمكن للمسلمين أن لا يصوموا، وأن يتم التعويض عن ذلك بالصدقات وإطعام المساكين. كما أن الحج، الذي هو من موروث الجاهلية، والذي جعله الإسلام من القواعد الأساسية، هذا “الحج ليس مرتبطاً بيوم معين حسب القرآن.. يتشبث به الفقهاء من باب التقليد وعدم الجرأة على إعادة النظر في الموروث”.
غيث العبدالله:syriano.net
رابط المقال : https://syriano.net/2020/11
