مزرعة او مزبلة….

سمير صادق  :

 نسمع الكثير من العبارات الجيدة والسيئة .المصيبة والخاطئة ..على سبيل المثال ..المادة الثامنة هي من مكتسبات حزب البعث التي حققها على مدى سنين الكفاح والنضال القومي , وفي قاموس الواقع نجد ترجمة مغايرة لهذه العبارة , الترجمة تقول ,ان المادة الثامنةهي من مقتنصات البعث , التي أقتنصها ,واقتنص غيرها على مدار السنين , هناك عبارة أخرى لاتقل مفارقة عن مكتسبات البعث ,هي ” سورية الأسد ” , وقد يندهش الانسان مبدئيا من هذه التسمية لسورية , اسم سورية المعروف هو الجمهورية السورية , والعنصرية القومية حشرت بين كلمة الجمهورية وكلمة السورية كلمة العربية ,أي ان اسم سورية أصبح الجمهورية العربية السورية , هذه التسمية تضرب بعرض الحائط القومية الكردية والقومية السورية ..الى ماهناك من القوميات المتعددة في الوطن السوري .

سورية الأسد هي تسمية معقدة , ولها ترجمات مختلفة في قاموس “الواقع” , واحدى الترجمات تقول بصحة هذه التسمية , لا بل تقول على أن هذه التسمية بمنتهى الدقىة , ومصدر الدقة هنا هو التالي : من يملك مزرعة , يطلق عليها اسمه الشخصي , هذه مزرعة أبو جاسم , وتلك مزرعة أبو علي , وكلمة سورية الأسد توحي بأن سورية أصبحت مزرعة يملكها الأسد , ولما كان عدد الأسود كبير ,لذا يجب السؤال عن المالك لهذه المزرعة , أو ان المزرعة نوعا من الشركات المساهمة , وهذا أمر ليس بالمعقول , وذلك لأن الشركاء من آل الأسد على درجة كبيرة من الاختلاف والتناقض , هل هي مزرعة الدكتور جميل وأولاده ,أم هي مزرعة المرحوم حافظ وأولاده ..باسل أو ماهر أو بشار أو اختهم أو المرحوم أخيهم ,او هي مزرعة رفعت وأولاده ..على كل حال يمكن القول ان مالك المزرعة الحالي هو الرئيس الحالي الدكتور بشار الأسد .

المقصود من تسمية سورية “سورية الأسد ” هو نوع من الفخر بتلك المزرعة , والفخر بمزرعة موضوعي , اذا كانت أمور المزرعة ..من انتاج الى خصوبة ..الى جمال ..الخ على مايرام , اما وقد تحولت هذه المزرعة الى مزبلة , فان الفخر والاعتزاز بها هو أمر صعب بعض الشيئ ,والمخرج الوحيد من هذه الأزمة لايكون الا باعادة تعريف منتجات المزرعة , واعتبار هذه المنتجات جيدة بالرغم من سوئها ..في المزرعة تنمو زهرةالفساد والافساد , دعونا نطلق على هذه الزهرة اسم زهرة أبوفاسد , وفي المزرعة تنمو زهرة الطائفية , دعونا نطلق عليها أسم زهرة أبو علمان , أما زهرة أبو قمع , فاسمها زهرة أبو لمع , وزهرة العبودية , أصبح اسمها زهرة أبو عبود ..وهكذا زهرة أبو حر ..وزهرة أم ديموقراط ..الى ماهناك من الزهور والتعابير , التي تصحح رائحة واسم الزهور والنباتات .

من أراد الفخر بملكية المزرعة , وجد أمامه المزبلة , ولو فكر أهل الفخر والاعتزاز قليلا , لوجدوا ان الفخر بمزرعة الأسد ليس في مكانه , المزرعة لاتلهم الا على ممارسة الخجل والخيبة ..لقد كانت بالواقع مزرعة فيحاء , حولتها أيدي الفشل والعجز والشر ألى مزبلة قبحاء ..صحراء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *