من طبائع الدولة الفاشلة , الدولة الاسلامية نموذجا !

نبيهة  حنا :

    في الأشهر  الماضية  حاولنا   تقديم  رؤية   عن  المتوقع   من  اللاعبين   السياسيين  السوريين  في سوريا المستقبل , على فرض وجود سوريا في المستقبل , البعض قدم شرحا وتقييما للحزب السوري القومي ومدى تأهيله للعب دورا في مستقبل سوريا , الا أن الرجاء من الاسلامين تقديم الاسلام السياسي وممثله الاخوان المسلمين لم يجد أي صدى , وليس من المتوقع أن يجد أي صدى , وقد كان بودي نقل رؤيتهم عن سوريا المستقبل عن طريق نقل شروح أو مقالة لأحد الاسلاميين , الا أني وللأسف لم أجد أي رؤية   مدروسة,  هناك   تعليقات   مزودة   ببعض  الآيات  من  هنا  وهناك   ,  بشكل  عام   لايمكن   انتظار  رؤية   الاسلامي   الشخصية  ,  انما   رؤية القرآن  ,  الفكر  في  القرآن , وما  على  الاسلاميين  سوى  النقل , لقد قررت على مضض , وأنا لست بالاسلامية, تقديم   بعض  الشرح  والتوضيح  حول  المنتظر من الاسلام السياسيوحول    الدولة  الاسلامية  او  الكيان  الاسلامي  في سوريا المستقبل ,
كثيرة هي المفاهيم الاسلامية التي يجب وضعها على طاولة الشرح والتشريح والنقد والمراجعة , ليس من أجل قصفها براجمات الصواريخ وتهديم بيوتها على رؤوس المؤمنين بها … ان كانت تافهة أو ملائمة للعصر أو أنها غير ملائمة , وانما لأن اللحظة التاريخية تفرض على الجميع الاجابة على أسئلة الحاضر ,والاسلام السياسي هو جزء مهم من الماضي والحاضر , ولمعرفة علاقة الاسلام السياسي بالمستقبل وتأهيل هذا الاسلام السياسي أو عدم تأهيله للمستقبل لابد من التعرف على مفاهيمه التي هي مفاهيم الاخوان المسلمين الى حد كبير, ثم انها أيضا مفاهيم داعش والنصرة وغيرهم من هوايش وهوامش الأطياف الاسلامية , التي تجمعهم جميعا فكرة الدولة الاسلامية .
فالدولة الاسلامية التي تريد وضع كل المسلمين في العالم على أرضها  وفي    وفي  اطار حدودها الافتراضية,  التي  تتعلق  بوطأة قدم المسلم , وطأة القدمم هي بمثابة شرعنة لضم مكان الوطأة الى مشروع هذه الدولة , التي ستمتد مبدئيا من اندونيسيا اى طنجة , وهي قابلة للازدياد , اي أن الدولة الاسلامية المنتظرة مبهمة الحدود جغرافيا وديموغرافيا كاسرائيل  تقريبا .
 سقوط الخلافة العثمانية ثم احتلال البلدان الاسلامية من قبل الغرب   كان    السبب   الرئيسي ,  الذي  أيقظ  الحاجة الى هذه الدولة على يد الاخوان المسلمين في مصر وباكستان بادئ الأمر, الآن وبعد حوالي قرن من الزمن أصبح من السهل القول بأن مشروع الدولة الاسلامية   كان  مجرد   سراب, ,
لقد كان لمشروع الدولة الاسلامية تأثيرا كبيرا على سوريا وخرابها وقتل ابنائها , والتأثير السلبي تمثل في محاربة مشروع الدولة السورية , لأن نظرة الاخوان لهذه الدولة كانت نظرة احتقار….اعتبروها وصمة عار يجب ازالتها , وقد نجحوا في معظم أهدافهم التدميرية  , الا أنهم فشلوا في اقامة   دولتهم  الاسلامية , التي تبتعد يوميا وبتزايد عن امكانية تاسيسها , وبدلا  من  أن  يتعلق  التأسيس بعوامل داخلية , تطور  مشروع التأسيس ليصبح أمرا عالميا , فالمجتمع العالمي لايريد هذه الدولة مهما كانت العواقب.
تختلف منطلقات الرفض الخارجي القطعي لهذه الدولة عن منطلقات عدم التقبل الداخلي لها , والمنطلقات الخارجية تتلخص بشكل رئيسي بالارهاب وتصديره , لأن هذه الدولة   أو   الأصح  القول  “الكيان”, متهمة ليس فقط بارهاب الشعوب التي تسيطر عليها ,انما بممارسة الارهاب العابر للحدود , وهذه النقطة   كانت  المصدر   الرئيسي  للمنع الدولي , داخليا لاتوافق بين العصر والنموذج النبوي الذي ينتظر منه ملئ الدنيا عدلا وتقدما , ومهما كانت درجة رشد الخلافة الراشدة في سياقها التاريخي , فانه ليس بالامكان أن يكون لهذا الرشد مكانا في العصر الحديث , فللخلفاء مسحة مقدسة, وهذه المسحة لاتستقيم مع امكانية وضع ضوابط للسلطة التي يمارسوها ,وبالتالي فان سلطتهم مرشحة  للتنكص   الى   الاستبداد  والفساد والديكتاتورية , ومن يريد الفساد والديكتاتورية في هذا العام و في هذا العصر ؟.
فشلت الخلافة على كل المستويات , وكل مستويات  الفشل  كانت ذاتية , المستوى الأول كان فشل الخلافة على ذاتها الفاسد وعلى مجونها , والمستوى الثاني كان فشل اعادة تأسيس هذه الخلافة , وذلك بعد مرض وموت حاملها العثماني , فمن فشل في الحفاظ عليها لايتمكن من اعادة تأسيسها , الخلافة العثمانية كانت بحكم الميتة , ورصاصة الرحمة أتتها من الهزيمة في الحرب العالمية الأولى , والفكرة التي أججها حسن البنا عام ١٩٢٨ تتعرض كل سنة وبتزايد الى التآكل والابتعاد عن الواقع , وبقدر الابتعاد عن الواقع يتعاظم شغف الاسلاميين بهذه الدولةأو  الكيان  ,   انها   العبثية   العدمية  .
انطلاقا من امتلاك الدولة الاسلامية  أو  الكيان   الاسلامي   الأممي   الافتراضي  لعوامل الفناء الذاتي ,لذلك لاضرورة  للانهماك في محاربتها ,   فالاسلام  السياسي يحارب نفسه بجدارة , ويعرض الدين الذي يدعي محاولة اعلاء أمره والدفاع عنه الى العديد من المتاهات الغير ضرورية , عند تكاتف الدين مع الاسلام السياسي يصبح سقوط الاسلام السياسي سقوطا للدين أيضا .
لايقتصر قصور الخلافة على امكانية التنكص الاستبدادي , هناك عدم تناسق مجمل شروط الحياة مع مفاهيم الاسلام السياسي , وهل من دولة في هذا العالم لاتعتمد القوانين الوضعية ؟, وكيف ستتعامل هذه الدولة الغريبة عن العصر مع متطلبات هذا العصر, ان كان اقتصادية او اجتماعية او عسكرية , وكم من المنتظر لدولة الملالي ان تبقى  على  قيد   الحياة ؟ , وكم من المنتظر أن تبقى السعودية , وماهو دور البترول في بقاء هذه الكيانات , وهل وجود البترول أبدي ؟؟؟ وما هو الفرق بين ايران والسعودية وبين أفغانستان أو الصومال ؟؟ ليس الا البترول! , تحتكر هذه الكيانات كل معالم الدولة الفاشلة , والفشل النهائي ليس الا مسألة وقت .
نبيهة  حنا   :syriano.net
رابط  المقال : https://syriano.net/2020/10

من طبائع الدولة الفاشلة , الدولة الاسلامية نموذجا !” comments for

  1. – البابا وعبيد الصليب قتلو مئة مليون هندي احمر وكل سكان امريكا الشمالية والجنوبية واسترايا
    – واسعبدو وقتلاو ملايين الافارقة واجبروهم على عبادة الخشبة
    – البابا والرهبان اغتصبو مئات الاف الاطفال داخل الكنيسة
    – عبيد الصليب حرقو المكتبات والعلماء وادخلو العالم بالجهل والتخلف
    – عبيد الصليب اخترعو النازية والفاشية والعنصرية والارهاب والابادة والحملات الصليبية

    — Islam saved the world from “western values”

    – if it wasn’t for muslim science u would still be in the dark ages

  2. الجواب بلغة اسيادكم يا عبيد الصليبيين
    Europe is the birthplace of racism, nazism, fascism zionism, crusades, apartheid, ethnic cleansing of entire continents, burning libraries and scientists alive, slavery, and all hateful ideologies, thats why u love israhell

    – no wonder Germany, the birthplace of Nazism, fascism, racism, and all hateful ideologies and white supremacy is on Apartheid ethnic cleansing regime’s side

    They see fascist racist apartheid israel and its war crimes and genocide as a role model of how Germany should be

    – US army raped and killed many kids: https://www.theguardian.com/world/2006/nov/16/usa.iraq1

    – the rape accusations for Hamas like all other accusations are just lies with zero proof, and u know that very well, but u cover the genocide because u also did the same to the natives of america, canada, australia

    USA is the biggest terrorist in history
    US killed:
    17 million in Vietnam
    7 mil in Korea
    2 mil Iraqis
    1 mil in Indonesia Philippine Afghan Bangladesh
    200k in Guatemala
    Nuked civilians Japan & Bikinin
    Founded ISIS
    Gaza Genocide
    Guantanamo Abu Ghreib
    100 million native Americans
    etc

  3. لولى الدولة الاسلامية والخلافة لكان عبيد الصليب يغرقون بالجهل بعد ان احرقو مكتابت مصر واحرقو العلماء
    —–
    ربكم الحمار يسوع يعتقد ان الارض مسطحة ويحرق كل من يقول عكس ذلك
    ——
    لو كان ربكم حمار لكان احسن من يسوع البغل اللي بفكر الارض مسطحة

Leave a Reply to nafie Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *