مخاتلة المقاطعة ..

إلا رسول الله وغاز المتوسط يا ماكرون.. تجارة أردوغان في كاريكاتير اليوم السابععلى من يريد المقاطعة ان يكون جديا وواضحا ,المقاطعة تبدأ عادة من جانب واحد , وقد تصبح متبادلة , وللمقاطعة اشكال مختلفة , منها الجزئية ومنها الشاملة الكاملة , ومنها المشروطة ومنها الشكلية ومنها الدعائية …ومنها المعكوسة , لقد قطع الملك فيصل البترول عن الغرب ووقع الغرب  من  جراء   ذلك  في أزمة الطاقة , الأمور تغيرت, ولم تعد هناك امكانية ليقاطع البائع الزبون , بل يقاطع الزبون البائع في الوقت الحاضر .

على كل حال ماذكرته كان أفكارا عمومية , بعضها يخص الماضي , نحن الآن في حالة مقاطعة المسلمين لفرنسا ,ولا نملك حقيقة المقدرة على اجراء جرد بخصوص الخسارة والربح والجدوى وغير ذلك  .

ما اتمناه شخصيا هو نوعا من المقاطعة الشاملة المتبادلة , التي لاتقتصر على الجبنة والعطور, انما تشمل العنصر البشري ايضا , وشمول المقاطعة للعنصر البشري يعني ترحيل متبادل للفرنسيين وللمسلمين , كل منهم الى دولته , المريب في الأمر هو التالي , هناك من يروج للمقاطعة ولكنه شخصيا لايريد ان يقاطع , وهكذا يصر السيد ابرامين وأشباهه على البقاء في اوروبا وفي نفس الوقت يروجون للمقاطعة , يلتصقون بالأماكن التي تطفلوا عليها , ويحرصون على الاستفادة المادية من خلال التواجد في الغرب .

الغرب أصبح متوحد , أي أنه لايمكن التعامل مع فرنسا او المانيا او هولندا بشكل منعزل , فبين هذه الكيانات لم تعد هناك حدود , حتى جواز السفر والهوية الشخصية اصبحت تحمل اسم اوروبا, وتأشيرة الدخول أصبح تأشيرة أوروبية, لهم برلمان واحد ومحكمة اوروبية واحدة وعلم واحد , والدول الأوربية تحولت الى مايشبه اقاليم في دولة كبيرة يبلغ عدد سكانها حوالي ٦٠٠ مليون انسان ,  لذا   تحولت مقاطعة فرنسا  عمليا الى مقاطعة اوروبا, اي مقاطعة ٢٨ كيانا يشكل الاتحاد الأوروبي .

هناك من يبرر حرصه على الالتصاق بأوروبا والبقاء فيها لكونه حاملا لجواز سفر اوروبي , وهل يمنع جواز السفر الاوروبي السيد ابرامين من العودة الى حوران السورية , هل وضعت هولندا السيد ابرامين في الأسر ووضعت الأغلال في يديه منعا لرحيله ؟ وهو  الابن   السوري  المسلم  البار, والمرحب به في سوريا بأي وقت كان , فتعدد جوازات السفر في سوريا أمر قانوني , ولا اعرف حقيقة ان كان ذلك قانوني في هولندا ,  وحتى لو كان ممنوعا , فبامكان السيد ابرامين أن يتحايل على الجهات المختصة, كما فعل العديد من الأتراك في المانيا , لذلك قاطع ايها المقاطع   ابرامين  باستقامة وكرامة , وكن خلوقا على الأقل في هذه النقطة ولو  لمرة  واحدة .

يواجه   المهاجرون  او  اللاجئون   في    البلدان  التي  هاجروا    اليها   صعوبات   بخصوص   الجنسية    الجديدة ,  فكل   الدول    الأوروبية   ترفض    رسميا  ازدواج  الجنسية ,  والدولة  السورية  ترفض   اسقاط   الجنسية    عن   السوري  ,   وذلك   لكي  يتمكن   من   الحصول  على  الجنسية  الجديدة ,   عمليا   توجد  هنا  وهناك  تسهيلات   عن  طريق   غض  النظر ,  الا  أنه  لاقيمة   لهذه   التسهيلات   عندما   تكون  هناك  نية  بضرورة  ترحيل   فلان ,  عندها   يقال  بأن   التجنيس   لم   يكن  صحيحا  , وبالتالي   يصبح  الطريق    لنزع  الجنسية   سهلا ,   أؤكد   بأنه    لاعلاقة   للتجنيس   باحترام   الانسان   لنفسه  بما   يخص   الترويج    للمقاطعة وعدم  ممارستها  شخصيا   ,   احترام  مبني  على  الاستقامة   والابتعاد  عن   الغش  والتحايل …بكلمة  مختصرة     , من  يروج    للمقاطعة   عليه   أن  يقاطع   شخصيا ,  ويبتعد   عن  البلاد  التي  يروج لمقاطعتها …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *