سمير صادق :
حزب الله هو حزب طائفة , وبهذه الخاصة هو حزب طائفي , وبحزب الله يتمثل الاسلام السياسي الشيعي , الذي لايتقبل ولا يستقيم مع المدنية ومع الحرية والديموقراطة , قد يعترض البعض على هذا الادعاء ,بالقول, ان حزب الله مسؤول في دولة لها بعض المعالم الديموقراطية ,هذا صحيح!!! , الا أن حزب الله لايمثل دعامة لهذه الديمقراطية المنقوصة , وانما اعاقة لتطور هذه الديموقراطية باتجاه الأفضل , فهو الحزب الذي مارس احتلال العاصمة , عندما لم يرق له الأمر السياسي, وهو الحزب الذي يقتني جيشا في لبنان , جيش يدافع عن حزب الله وليس عن لبنان , جيش يتواجد في لبنان دون أي غطاء دستوري , أو اعتراف داخلي أو خارجي به , انه دولة ضمن دولة ,يعلن الحرب ويرغم لبنان على تحمل نتائجها , يعتدي على الجوار , ويرغم الدولة اللبنانية على ممارسة التناقض مع أسس سياستها ,اسلام سياسي يقتات من من الفضلات الديموقراطية اللبنانية , ويغدر بهذه الديموقراطية في كل مناسبة.
وكما رأى هتلر أوروبا عام 1939 يرى نصر الله الشرق الأوسط ..هتلر اراد مجالا حيويا يليق بالشعب الآري , ونصر الله يريد مجالا مذهبيا يليق به وبالشيعة وبالسيدة زينب ..
لو أراد الأسد منع حزب الله من دخول سوريا , فهل يقتدر على ذلك ؟سؤال نظري بحت , الا أن الاجابة عليه واضحة ,الأسد لايقتدر الا على تخريب وبيع الوطن , وتحويل سوريا الى المحافظة الايرانية رقم ٣٥ ,لقد تحولت الدولة مدعية العلمانية سياسيا وعسكريا الى ولاية الفقيه ,الى نوع آخر من الخلافة والامارة ,والى نوع آخر من دولة جبهة النصرة.
اتسم تدخل حزب الله في سوريا بالكثير من الوضوح الوقح , هوالحزب الغريب الذي يتطاول على ارادة الشعب السوري , ويقول ان ترحيل الأسد هو خط أحمر , نصر الله يريد بقاء الأسد , وما على الشعب السوري الا أن يتقبل ذك , وارادة نصر الله لاتعتمد على اقناع الشعب السوري بالأسد , وانما على ارغام الشعب السوري بالبندقية على الرضوخ للأسد, حزب الله يمثل نوعا قبيحا من الاستعمار ,الذي انتهى وجوده بهذا الشكل في العالم ,حزب الله ونصر الله يعدون السوريين واللبنانيين بنصر شبيه بالنصر على اسرائيل عام 2006 , وبتحرير سوريا كما حرر جنوب لبنان ,يتمادى ويتطاول وينتفخ بناء على كذبة كذبها وصدقها في النهاية , والكثير غيره صدقوا حبكة الكذب بخصوص تحرير جنوب لبنان , حيث تم احتلال جنوب لبنان حتى الليطاني من قبل اسرائيل , بعد أن خطف حزب الله جنديين اسرائليين , ومن حرر جنوب لبنان كان مجلس الأمن بقراره رقم ١٩٠٧ , الذي نص على انسحاب اسرائيل حتى الخط الأزرق , وحرم على حزب الله دخول جنوب لبنان (جنوب الليطاني ) مسلحا وأقر تجريد حزب الله من السلاح …هذا ليس تحريرا للجنوب , وانما تدميرا للجنوب بكلفة 60 مليار دولار دفعها المغترب اللبناني والشعب اللبناني بأكمله , وليس نصر الله , الذي قال بعد انتهاء الحرب , لو عرفت ماذا سيحل بلبنان من جراء هذه الحرب , لما أشعلت نارها ..أحيانا وفي لحظة تأمل واعية يصدق الانسان , الا أن لحظات التأمل الواعية نادرة جدا عند نصر الله .
اخيرا ملاحظة لابد منها , اياكم والظن بأن الاسلام السياسي السني مختلف عن الاسلام السياسي الشيعي , من الصعب التعرف على الأسوء منهما , كلاهما السوء بعينه
سمير صادق ؛syriano.net
رابط المقال :: https://syriano.net/2020/08
