عثمانلي:
اذا كان تجويع واذلال الشعب السوري نصرا , فقد انتصر الأسد ,الذي لايزال حتى هذه اللحظة يمارس الدجل , الأسعار وصلت الى درجة اسطورية ,سعر كيلو الصنوبر ١٣٥٠٠٠ل.س , والدولاروصل الى ٢٠٠٠ ليرة سورية , بعد ان كان أقل ٥٠ ليرة سورية , ومن يراقب المشهد لايلاحظ أي جهد من قبل سلطة الأسد لتلطيف الحالة العامة , اذ أصبح الشعب السوري كله جائع , طبعا ماعدا أصحاب المليارات من العائلة والحاشية , والوزارة الأسدية تتحدث عن وضع ثابت وقوي وراتب الموظف يكفيه , ثم تعترف الوزارة على أن واردات النفط أصبح صفر , ومن السياحة أيضا صفر , والتحويلات من الخارج ومن المغتربين أصبحت صفر , وعن المغتربين يجب القول على أن التحويل من الخارج يصل الى دمشق أولا , الا أن المرسل له لايقبض الدراهم ..لم تصل الدراهم !!! , ولكاتب هذه السطور تجربة واضحة في هذا الشأن ,. المعامل لاتنتج والعطالة عن العمل اسطورية وكل شيئ يجب شرائه من الخارج , والوزارة تقول ان الوضع قوي , ومن أين تأتي القوة ؟؟؟.
هل تأتي القوة من طباعة أوراق نقدية دون تغطية ؟ نعم الوضع قوي لأن المطابع تطبع , وحتى كارثة الطبع لم يتم ادراكها من قبل الرئيس والوزارة ..فطبع الأوراق النقدية بالمليارات دون تغطية هو اجرام بحق البلاد , وكذبة تبديل الأوراق النقدية القديمة بأوراق نقدية جديدة لاتنطلي الا على من فقد عقله ملايين من اللاجئين في الخارج ومن النازحين في الداخل , وتسعة ملاين سوري تحت خط الفقر (عام 2010) , والآن كل الشعب السوري تحت خط الفقر ..كل ذلك تحت اشراف القيادة الحكيمة , التي لاتريد الرحيل , وانما تريد البقاء الى الأبد , لايخجلون !
اضافة الى ذلك لاتوجد دولة , لأن الدولة سقطت مع سقوط القانون , ومن أسقط القانون ؟ الأسدية الفاسدة كانت أول من اسقط القانون لصالح الفساد ولصالح النهب والسرقة والاثراء الغير مشروع , اليس من واجب رئسيس الجمهورية أن يقول للشعب من أين له مبلغ يتجاوز ١٠٠ مليار دولار ؟ أليس من واجب رئيس الجمهورية العمل بقانون 1974 , الذي بموجبه يتم سؤال كل مواطن , من أين لك هذا ؟, ومن أين لك هذا يابشار الأسد ؟ومن اين لك هذا يارامي مخلوف , أو أن بشار الأسد سيدخل الجنة بعد عمر طويل كوالده المرحوم, الذي مات وليس عنده بيت , وهل حقيقة لايملك الأسد بيتا ؟ كفى هراء وضحك على الذقون , فمن لايملك بيتا , لايبني للوالدة “ناعسة”مسجدا بكلفة مليارات ..كفانا سخرية ومساخر يا آل الأسد .. لايصدقكم أحد !
عثمانلي :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/05
