شرور طائفية العدالة الطائفية ..هل تتناقص الرزيلة عندما يكثر من يمارسها ؟؟

   يبدو  وكأن  الكورونا   السورية    أقدم  بكثير وأشد  فتكا  من   الكورونا  الصينية , وقبل   أن   اخبر  السيد     شهابي   عن     فيروسات   الكورونا   السورية   , أود  أن   أسأله ,  دون     أن     أستحلفه   بابن   الوليد  رضي  الله  عنه   وأرضاه , من  هم  هؤلاء   الأكارم  ,  الذين  يتحدثون  بدون   انقطاع  بصيغة    نحن  السنة !,   اين  حقوق   السنة   … ؟,  نحن   الغلبة   الغالبة ويحق  لها  أن  تحكم   …أكثرية   …حق    الأكثرية  السنية   بالحكم  لأنها   أكثرية  دينية .
بخصوص   هذه  المفاهيم  العوجاء  ,  بذلت  جهودا مكررة   وحثيثة    لافهام   الكورونات   السورية  وغيرهم ,   بأن    الأكثرية في   دولة  هي   أكثرية   سياسية   وليست  مذهبية ,…   بدون   أي   نجاح  …!  وكأن     السامع    أصم    , لا  تمضي    دقائق   أو  ساعات   حتى  يعاود المحاولة   مرة  أخرى,  وبشكل  آخر  …  نحن   لسنا  في  سويسرا   ……أنتم  مسيحيون طائفيون    تتعاملون  مع   السيد  خضير   طائفيا  …  على  فكرة, وجد   السيد   خضير  بأن   سوريا   لم  تعرف   يوما  هنيئا وسعيدا ,   الا  عندما   حكمها   السنة ,      الأغلبية سنية …  ويجب   احقاق    الحق   الطائفي  الطبيعي ….أي   حق   الطوائف  في   طيفنة   الحالة   السورية  سياسيا  واجتماعيا, بحيث   تتمكن   الغلبة  الغالبة   من   قيادة  البلاد  والتحكم  بادارتها…طبعا  الى  الأبد !    كما  هو  الأسد  مؤبد ,
 قلنا  بأنه   من  الضروري   ابعاد   المعالم   المذهبية والفكر   المذهبي  عن  تعريف  الأقلية   والأكثرية  في    سوريا    أو  في   المجتمع   السوري , قيل كرد  على  لسان  الكرون   السوري   , بأننا  لسنا  في   سويسرا ,  لكي  نتمكن   من   ابعاد     ذئب      التفكير    المذهبي   الطائفي   عن     النعجة   السورية ,  أصلا   الحالة  السويسرية   ليست  ضرورية  دائما   من  أجل       ابعاد   ذئب    التظرة  المذهبية   عن   مجتمع   الدولة   السياسي    ,  هنا   يكفي   شخص  واحد ,  وهذا   الشخص  كان, على  سبيل  المثال,    أتاتورك   عند   الجار   التركي-العثماني   ,   الموغل  في  التأخر  وفي   البعد  عن   الحالة  السويسرية !  هذا   الكلام عن   أتاتورك  قيل  قبل   أيام .

 من كان   ذلك   الكورون  ؟,   الذي   لم    يخلو  تعليق   له  من  ذكر    السنة  وبأنه   سني ,  وهو  من   الأكثرية أو  الغلبة   الغالبة , ومن   الدعوة  الى  تقبل    ذلك  القيح  الطائفي , و لأننا  لسنا  في  سويسرا …  علينا  تقبل   غلبته   الغالبة   , ,و كم  قيل  للسيد  الكورون ..ولأننا     لسنا   في  سويسرا ,  علينا   الابتعاد  عن   عقلية  المذهبية   السياسية , لكي نصبح  كسويسرا  ,  . كل   ذلك  دفع  السيد   سومر  الياس   الى   اعلان  القطيعة   مع     أي  شخص   يبدأ  كلامه   بعبارة  “نحن   السنة ”  ,  الغلبة  الغالبة  مذهبيا     هي  مفهوم  للتأبيد   ,  كما  هو  الأسد  الى  الأبد ,  لذلك    على  السنة  أن تحكم  أيضا  للأبد  …لأن  ذلك  هي   الديموقراطية ! , وكأن  الديموقراطية   وجدت  من  أجل   التعامل  مع  وضع   مذهبي  … كم  مرة  قيل وبرهن   على  أن  الديموقراطية   هي   اداة   للعمل  السياسي, وليست   اداة     للتعامل  المذهبي  .,      الكورون   يريد  ديموقراطية  مذهبية ,    والبعض  عاجز, وأنا  أيضا , عن  فهم   جمع   هذه    الضديات  مع  بعضها   البعض ,  والتي   لايجوز  جمعها ….كيف؟….  ديموقراطية    ومذهبية   وغلبة  غالبة  دينية  .. !فهؤلاء   لايمكن  جمعهم  مع  بعضهم البعض  ,  ومن  يحاول     أن  يجمع   يلفق  !!

هناك  فرق  كبير  بين  التدين والطائفية ,  هناك  تدين  دون  طائفية  ,الا   أنه  لاوجود لطائفية  دون طائفة , فالطائفة  طائفية  بطبيعتها  وبنيتها  وتكوينها , الطائفة  تعني   الانغلاق   على  مجموعة   من   أفراد  مذهب  معين ,  اضافة  الى الانغلاق  ,    هناك  أيضا   “المشروع”, وهذا  المشروع كان   في  كل الحالات   سياسي ,      لذلك   من  حق    أو  واجب   نخبة   الغلبة   الغالبة   ان   تحكم  ,  اذ   أن  ذلك هو  حقها   الطبيعي  ,  لايهدف   الانغلاق   والانتظام في  منظومة  الطائفة  الطائفية  الى   القيام   بصلاة  الجماعة مثلا وبالدرجة   الأولى   ,  هدفهم  كاسلام  سياسي    الوصول   الى  الهدف    السياسي  بوسائل    دينية  ,   لذا   يمكن  القول  بوجود  طائفة  سنيىة   الى  جانب   المتدين  السني ,  أوالسني   بشكل  عام   ,   وعن  هذه   الطائفة  يعبر   الاخوان   المسلمين  ثم  فياللق   الغلبة  الغالبة, التي  يحفق   قلبها   اخونجيا ,  ويمكن  القول  بالمقابل   بوجود   طائفة  علوية   ,الى جانب  المتدين  العلوي أو   العلوي  بشكل  عام ,لاتختلف   العلوية  السياسية   عن  السنية  السياسية   قيد  شعرة .

حتى  أن  أكثر  هؤلاء   الكورونات  “اعتدالا” مقتنع  بضرورة تطبيق  ” العدالة الطائفية”   لتفادي  “الجور  الطائفي”   قد  يعني   ذلك  في   أحسن   الأحوال  محاصصة أو   توافقية  أوتلفيقية  ,هؤلاء  يعتقدون  على  ان الطائفية  بمعنى  هيمنة   أقلية  هي  شر    كبير  , الا أن  هيمنة  الأكثرية  مذهبيا , فهو  حق  طبيعي  لها , الهيمنة  مقبولة  حضاريا , بشرط  أن  تكون  هيمنة  الاكثرية   المذهبية ,  هل  تتناقص   الرزيلة    عندما   يكثر  من  يمارسها ؟؟؟؟؟؟؟؟
الدولة  المؤسسة  على  مفهوم   أحادية  الهيمنة  المذهبية ,  ان  كانت   أكثرية   غالبة   أو  أقلية  مغلوبة , هي  دولة ”دينية”   أو  بالأحرى  كيان  ديني  ,  لذلك  فان   مايسمى   مشروع   العدالة  الطائفية  ومحاربة  الجور  الطائفي  , هو  مشروع   الدولة  الدينية  أو  الكيان  الديني   كما  كان أيام    الخلافة  ,   لايتمكن   هذا   المشروع   من  اقامة  دولة بالمعنى   العصري   لهذه   الكلمة  , انما  يتمكن  من   أقامة  كيان    أطلقنا   عليه   تجاوزا   اسم  دولة ,  كيان  يستمد   شرعيته  من   الشرع   الديني  …..كالخلافة ,  ليس  بمقدور   هذا   الكيان   المشرعن  دينيا   سوى التأسيس   الى  انهيار   الدولة , ان  كانت   حديثة  أو   غير حديثة .
   دولة  العدالة  الطائفية  أوالمحاصصة الطائفية    أو  الهيمنة  المذهبية ,هي دولة  دينية  بامتياز  ,دولة  دينية  بلباس  انتخابي  مزيف ,  وصناديق   اقتراع   تشرعن  اللاشرعي   ,  ليست   سوى  تشويه وتقزيم   للديموقراطية     …. هل “العدالة ”  الطائفية  أقل  أو   أكثر  طائفية وبالتالي  شرا   من   الهيمنة  أوالجور   الطائفي ؟؟؟
العدالة  الطائفية   أشد  خبثا  من  الجور  الطائفي  ,  للعديد  من  الأسباب ,منها  تلبيس  طائفية  العدالة  الطائفية  لباس  “العدالة ” المزورة ,ثم  تلبيس  طائفية  المحاصصة  أو  العدالة  الطائفية  بلباس  ديموقراطي  مزور ,التزوير يعطي مايسمى  العدالة  الطائفية   شيئ من   التقبل  من  قبل  البعض, الذي  يفضلها  على  طائقية  الهيمنة  والجور الطائفي  ,تبعا  لذلك   يصبح  التحرر  من  الجور الطائفي  الواضح  والصريح   أسهل  من  التحرر  من  العدالة   الطائفية   المخاتلة   المقنعة  بقناع   العدالة والديموقراطية  ,  لذلك  فان  طائفية  العدالة  الطائفية  أشد  ظلما من  طائفية  الجور  الطائفي ,  مفهوم الطائفية هو الأصل والأساس في كل  هذه الشرور,   ومن  الصعب  لمن  يقع  في  مطب   مايسمى “العدالة الطائفية”  أن ينهض , فالعدالة   الطائفية  مخدرة ومخاتلة ومخربة,  ولا تمثل  الا تراجعا   من  الصعب  عكسه  ,من يريد التقدم في حل مشكلة سياسية  عليه بالسياسة وأحزابها وتعددها …
سمير  صادق :syriano.net
رابط  المقال :https://syriano.net/2020/03

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *