نيسرين عبود :
من غير المعقول ومن غير المقبول أن يندد سمسارلدى اردوغان بالتدخل الايراني -الروسي , وفي نفس الوقت يمتدح التدخل التركي , انها ازدواجية وتلفيقة مفضوحة ياسيد علي عبد الرزاق بدران,ثم أنه من غير المعقول ومن غير المقبول أن يندد سمسار داعش والنصرة بنسور الزوبعة , أظن بأنك تستغبينا يا أستاذ علي عبد الرزاق بدران.
من غير المعقول ومن غير المقبول أن يتكلم قائل الكلام التالي عن الوطنية وعن الثورة “وعلى الصعيد الداخلي تحفظ وحدة العقيدة الثورية فلا تسمح بظهور عقيدة أخرى إلا عقيدة الثورة و لا تسمح لأي فكر وافد بالاقتراب من الثورة و الانخراط فيها بل و تلاحقه و تصفيه و تقتل حملته حفاظا على نقائها فكرا و خط سيرها عملا , لذ ليس لك سوى الساطور للتصفية والقتل لمن يقترب من ثورتك المجيدة يا سيد علي عبد الرزاق بدران !
من غير المعقول ومن غير المقبول أن يمارس سمسار لدى داعش نصح الغير ,كما فعل فقيه داعش ناصر طلال برساته التي وجهها الى قادة الشمال , الداعشية عقيدة , ولكل عقيدة فقهاء يقومون بشرحها وتوضيحها , وفي ادبيات الداعشية هناك كم لابأس به من الفقهاء والمفسرين والشارحين , رسالة فقيه داعش الى قادة الشمال نشرت سابقا , وقد يكون في الاعادة افادة , لذلك انشرها مرة أخرى انها رسالة معبرة عن الانحطاط الذي وصل الاسلاميون اليه, اليكم الرسالة :
” رسالةٌ هامَّـةٌ إلى قياداتِ الشمالِ
(1) أخطرُ ما تفعلُـهُ القياداتُ في إعدادِ عناصرِ فصائلِـنا الثوريةِ للحرب هو أنْ تتحدثَ عن الأعداءِ الذينَ يقاتلونَـهُم و كأنَّـهُم بشرٌ . و الأصحُّ أنْ يكونَ الحديثُ عنهم كأشياء و أشباه بشرٍ لا قيمةَ لحياتِـهِم ، و ذلك لغَـرْسِ شعورٍ جمعيٍّ بالأفضليةِ الإنسانيةِ و القِـيَـمِـيَّـةِ في نفوسِ عناصرِنا ، و لإزالةِ الـمشاعرِ الرخوةِ بالذنبِ ، و تحييدِ تأثيراتِ تفكيرِهِم في الصوابِ و الخطأ . بمعنى آخر ، علينا إعدادُ عناصرِنا كآلاتِ قَـتْـلٍ مُجَـرَّدَةٍ من الـمشاعرِ و التفكيرِ .
(2) عندما رافقتُ مختلفَ الفصائلِ خلال السنواتِ الثلاث الـماضياتِ ، كنتُ ألاحظُ تهاوناً في عَـزْلِ العناصرِ عن محيطِهِم البشريِّ في الأماكنِ التي يتواجدونَ فيها ، و تساهلاً في حَـمْـلِهِم لهواتفِهِم الجوَّالةِ و الكمبيوتراتِ الشخصيةِ . و هذا ليس خطأً و إنما خطيئةً عسكريةً عظمى ، لأنَّـهُ يُضْعِفُ الروابطَ بينَ العناصرِ ، و يجعلُ العواطفَ الذاتيةَ الإنسانيةَ الرخوةَ تسيطرُ على نفوسِهِم . و لذلك ، على القياداتِ أنْ تكونَ صارمةً مع عناصرِها بالالتزامِ بالعُزلةِ عن الـمحيطِ البشريِّ ، و بمَنْـعِ العناصرِ من التواصلِ مع الأهلِ و الرفاقِ عبرَ الهاتفِ الجوالِ أو الفيس بوك ، و أنْ تكونَ العقوبةُ ترحيلَ الـمخالفينَ إلى الخطوطِ الخلفيةِ و سَجْـنِـهِم عسكرياً ، لأنَّ الثورةَ ليست فوضى و إنما هي انضباطٌ عسكريٌّ صارمٌ بالتراتبيةِ القياديةِ و الأوامرِ دونَ تفكير أو جدالٍ .
(3) على القياداتِ ألَّا تلتفتَ لِـما يجترُّهُ البعضُ من أقاويلَ مقرفةٍ حولَ الوطنيةِ و العلمانيةِ بهدفِ الحَـطِّ منْ شأنِ ما يقومُ به مقاتلونا في ساحاتِ الـمواجهةِ . و عليها أنْ تستثمرَ الجانبَ الدينيَّ في الإعدادِ ، لأنَّ الـمقاتلينَ لا يموتونَ إلا بوجودِ قيمةٍ عليا تتضاءَلُ قيمةُ حياتِهِم أمامَها .
(4) الـمساواةُ بين الأعداءِ في ساحاتِ الـمعركةِ هو الأصحُّ في إعدادِ الـمقاتلينَ . بمعنى أنْ يكونَ الإعدادُ النفسيُّ قائماً على تراتبيةٍ وطنيةٍ تستندُ على العداءِ للأسرةِ الأسديةِ فالانفصاليينَ ثم الدواعشَ ، مع التأكيدِ على زَرْعِ وحدةِ سوريا كعقيدةٍ عسكريةٍ في نفوسِهِم .
(5) على القياداتِ أنْ تسعى دائماً لعَـزْلِ الـمقاتلينَ عن الجدالِ السياسيِّ ، و أنْ تستفيدَ من التغيُّراتِ على الأرضِ لصالحِ الثورةِ ، بحيثُ يكونُ انتشارُها العسكريُّ في مناطقِ نفوذِ الأعداءِ الانفصاليينَ و الأعداءِ الداعشيينَ هو ثمرةٌ لهذه الاستفادةِ .
(6) على القياداتِ الشماليةِ الاستعدادُ لهجومٍ عسكريٍّ بريٍّ محتملٍ ضد داعش قوامُـهُ قواتُ مُرْتَـزِقَـةٍ من الجيشِ الـمصري تساندُها وحداتٌ رمزيةٌ من الأردنَ و بعضِ الدولِ ، انطلاقاً من حدودِ سوريا مع الأردن و العراقِ عبرَ البادية . و أقولُ : عليها الاستعدادُ ، بمعنى ألَّا تشاركَ فيه لأنَّه فاشلٌ من الناحيةِ العسكريةِ و لا هدفَ له إلا استنزاف داعش إعداداً لهجومٍ من الشمالِ . و لذلك ، يكونُ الاستعدادُ بالإعدادِ للدخولِ في مواجهةٍ مع الانفصاليينَ و تخليص الأراضي التي يغتصبونَها ، لأنَّ التضحيةَ بهؤلاءِ القاذوراتِ جزءٌ من الحلِّ الدَّوليِّ ، و سيكونون بلا دَعمٍ عسكريٍّ دوليٍّ قويٍّ خلال الفترةِ التي سيستغرقُها الهجومُ .
(7) على القياداتِ ألا تُغلقَ قنواتِ التواصلِ الخلفيةَ مع الروسِ و بعض القياداتِ الكبيرةِ في جيش النظامِ ، و أنْ تُوطدَ التنسيقَ مع القيادةِ التركيةِ في تحركاتها السياسيةِ و العسكريةِ .
لا تبالوا بالقَوَّالينَ ، و لا تنشغلوا إلا بمعركتكم التي هي ، اليومَ ، الـمعركةُ الحقيقيةُ و ليس سواها ….” ناصر طلال
(ناصر طلال)
من غير المعقول ومن غير المقبول أن تتم مقارنة دستور داعش الذي طرحه كتاب ادارة التوحش لمؤلفه الحقيقي أو الوهمي أبو بكر ناجي , والذي يؤكد العديد من المبادئ التوحشية , ويرى ثلاثة مراحل للداعشية , أول المراحل هي مرحلة النكاية والانهاك , ثم مرحلة ادارة التوحش, وأخيرا مرحلة بناء الدولة الاسلامية , كل ذلك يرتكز على حقين , أولا الحق الكوني الذي يعتمد على العقل , ثم الحق الشرعي , الذي يعتمد على النقل , بذلك يمكن أعتبار الداعشية متقدمة جدا على العديد من المجموعات الاسلامية , التي لاتعترف لحد الآن بالحق الكوني المؤسس على العقل , وتلتزم بالحق الشرعي المؤسس على النقل .
المرحلة الأولى , هي مرحلة سيادة الفوضى بعد انهيار الأنظمة القائمة الآن , عندما تبلغ حالة الفوضى أقصاها تأتي مرحلة التوحش , حيث على الداعشية ادارة هذه المرحلة بوسائل عدة , منها على سبيل المثال تشجيع المقاتلين عن طريق تأمين حاجياتهم المادية والجنسية , ثم اقامة القضاء الشرعي, وانتاج المجتمع المقاتل الذي يعتمد على الشدة والغلظة والارهاب والاثخان ,كل هذه المعالم والقيم تسمى داعشيا مرحلة “الترقي” التي تحقق امكانية الاغارة على الأعداء لردعهم واحتلالهم وغنم أموالهم وابقائهم في حال الاستنفار والاستننزاف والاستفزاز !
سأترك التعليق على مقارنة فكر نسور الزوبعة أي فكر أنطون سعادة مع فكر داعش أي فكر أبو بكر ناجي للقارئ , كما سأترك للقارئ مسألة نظرة سمسار اردوغان الى موضوع الثورة , التي عليها “على الصعيد الداخلي أن ” تحفظ وحدة العقيدة الثورية فلا تسمح بظهور عقيدة أخرى إلا عقيدة الثورة و لا تسمح لأي فكر وافد بالاقتراب من الثورة و الانخراط فيها بل و تلاحقه و تصفيه و تقتل حملته حفاظا على نقائها فكرا و خط سيرها “, اياكم كفكر وافد من الأقتراب من ثورة علي عبد الرزاق بدران ,فالسيد بدران سيلاحقكم ويصفيكم ويقتلكم ,حفاظا على نقاء الثورة فكرا وخط سيرها عملا … هذه هي الأفكار الثورية الواعدة بمستقبل زاهر , وهؤلاء هم الثوار من ابو بكر ناجي الى المغفور له أبو بكر البغدادي الى ناصر طلال ومن ثم الى علي عبد الرزاق بدران …كاسك ياوطن !
نيسرين عبود :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/03
