عندما أخذه ترامبو أخذ عزيز مقتدر …

بهلول:

   هل  يمكن  لعقل  مهما  بلغ  من  القصور والغباء  أن يقتنع   بأن   ايران  تدعم   الأسد  “العلماني” ؟ولا  علاقة  لدعمه  بعلويته….ايران  التي تحارب  كل ماهو علماني  , لذا يمكن  القول بوجود  خلل   في  النظرة    وتقييم  الأوضاع , اما  ان العلمانية  تلفيقة  أسدية !, أو  أن  تجاهل  ايران لموضوع الفسق العلماني الأسدي  أمر  القصد منه  تسهيل واحكام السيطرة على البلاد ,,في  هذه  الاثناء  يتحول الشعب تدريحيا  الى المذهب الشيعي  بفعل  التشييع  .

  لقد نجحت ايران  بنشر  المذهب  الشيعي  نجاحا   باهرا ,  فقد  تحول ٣٢٠ شخص في الرقة قبل   سنوات   للمذهب الشيعي , وبنيت لهم حسينية   تناسب  المقام ,حسينية   زارها   الرئيس الأسد  للمباركة  بصحبة  بعض  الملالي  من  شيعة  ايران  , الفرحة بهذا الانجاز  العظيم   كانت  عارمة  ومدوية ,  حتى  ولو  استغرق  تشييع  الشعب  السوري   على  هذا  المنوال  مئة  قرن , فالطريق  القويم مرسوم  بدقة  وعناية ,ومن  يسير   في  في  الطريق   يصل  الى الهدف   المحدد  من  الولي  الفقيه قدس  الله  سره  في  غيبته   الكبرى , في   النهاية    سيتحقق   الانجاز  العملاق  ويتحول   الشعب  السوري  الى  شعب  شيعي , عندها نصبح  بشرا  شيعة  لانرضع الكبير , وانما ننكح  الطفل  الرضيع, عندها   نصرخ جميعا  بصوت  واحد … لبيك ياحسين ..!!عندها  أيضا  نلطم   وتدمي   صدورنا ووجوهنا  …..عندها  وعندها  فقط  نرقى  الى  مستوى  البقر   , أليس   في   ذلك  انجاز  عملاق !

 الحقيقة دائما   أمر آخر  , فلا الأسدية علمانية, ولا يري الملالي  سوى   تحقيق  رغبات هذيانية   بمساعدة السمسار بشار  , هم يأخذون البلاد كمستعمرة , بالمقابل  يضمنون له كرسي الامارة كمفوض   أقل  من  سامي  ومساعد   من   الدرجة   الثالثة للمفوض   السامي  الأكبر   قاسم  سليماني ,  الذي أخذه   الأمريكان  الى  ربه   أخذ  عزيز  مقتدر  …..  استقبله  الحسين ,  كما   قالت  الصورة   مؤخرا ,  وضمه  الى  صدره  بمنتهى  الحنان ,من  أكبر  الخدمات    التي   يمكن  تقديمها   للشعب  المؤمن  , هو  الدعاء   لهم    بنهاية  كنهاية   المؤمن   سليماني  واستقبالهم  في  جنانه  كما  أستقبل   الحسين    نزيله   أو  ضيفه    سليماني !

  يبدو  وكانه  قد نضج  في  ايران  تفكير  أمبراطوري  في  غير  زمانه  ومكانه  وشكله    أيضا  , تفكير   لايناسب  ولم  يأت  بالوقت  المناسب  ولا بالشكل المناسب  , تفكير  لايناسبنا  كسوريين  ولا  يناسب  الشعب الايراني  , تفكير فقد  صلاحيته  وأصبحت  أضراره  أكثر  من فوائده  , فالاستعمار   ذو الخبرة ترك المستعمرات  طوعا  بعد  الحرب العالمية  الثانية , لقد    أصبح  موضوع الاستعمار المباشر  بايخ  وغير  مجدي , أما كان  من  الأفضل  للشعب  الايراني وللشعب  السوري  لو  تم انفاق  الأموال  على  التمنية  والتقدم  واطعام  البشر, بدلا  من  تمويل  الحروب  والتشييع   والأحلاف    الحربية .

ولو عدنا الى التساؤل حول ولاية الفقيه السورية   المنتظرة والمدبرة   ! , واعتبرنا  المختار  السمسار  بشار  كالقدوة  نصر  الله , ففي لبنان تبلغ   نسبة  الشيعة   25%من  اللبنانيين   ,  بالرغم  من  ذلك    قال  نصر الله بأن هدفه مبدئيا   هو  اقامة  ولاية  الفقيه  في  لبنان ,    وذلك   للتخلص  من  ” الشوكة”المسيحية  من  خاصرة  الشيعة , الا أنه رأى  بأن  الظروف  اللبنانية  لاتسمح  بذلك , فهل  تسمح  الظروف  السورية  باقامة  ولاية  الفقيه ,عندما   لايزيد  عدد  الشيعة عن  بضعة  عشرات  الآلاف , وحتى  لو  اعتبرنا  العلويين  شيعة   فكيف  سيتمكن   السمسار  من  اقامة  ولاية  الفقيه ؟؟, وهو  أصلا  غير  مهتم   بالفقيه  ولا بالمهدي  , يريد  الكرسي  لسبب  بسيط جدا  .. المال له ولمرتزقته.,

لا أظن  بأن  اعجاب  السمسار بشار   بولاية  الفقيه , دليل على   وجود رغبة  حقيقية  باقامة  ولاية الفقيه  المستحيلة  في سوريا , الا  أن  ايران التي  تتجاهل  الآن  موضوع  “علمانية”  سمسارها  بشار , تقوم بالرغم  من  ذلك  بخطوات  مكلفة  باتجاه  ولاية  الفقيه, مثلا   الفرز الطائفي  وتهييئ  جزء  سوري  على  الاقل   لاقامة  ولاية فقيه  معدلة  سوريا   ,  قد  يكون  اسمها   جمهورية  العلويين   الاسلامية ,  انها مغامرة كبيرة  , وأول  من  سيرفض  ولاية  الفقيه  العلوية  هم  العلويون

بهلول :syriano.net

رابط   المقال:https://syriano.net/2020/01

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *