صندوق الاسلاميين السحري !

 نبيهة حنا :

     سبحان مغير الأحوال ياحضرات  الاخوجية  , انكم  ترون  ولي الأمر والخليفة والأمير والشورى والقرآن والآيات كمنظمون للحباة , فجأة تريدون  الصندوق وتنتظروه على أحر من الجمر , كما كان متوقعا أذلكم الصندوق عام ١٩٥٤ , وكان لكم من حصيل المقاعد النيابية أربعة مقاعد , وحتى قبل بعض السنوات قام الليبيون باختبار الصناديق وكان لكم  ١٧٪ من الأصوات ,  ,وفي  مصر كشرتم  عن انيابكم   بعد  مهزلة م انتخاب  مرسي  ,   التي  جندتم  بها  كل  ماهو ممنوع من  استغلال  الدين وارهاب  الدين , فكيف سيكون   وضع  صندوق الاقتراع في سوريا بعد التجارب السورية المريرة  معكم  في السنوات الأخيرة ؟؟؟ حصة الاسلاميين ستكون على الأكثر ٤٪ من الأصوات, ولماذا   ينتخب  الناس  الاخوان ؟؟؟هل  لديموقراطيتهم أو  تقدميتهم  أوانسانيتهم  أو   رقيهم  ,أو  لنجاحاتهم  في  دول  أخرى ..   لاينتخب  الاخوان  سوى  فاقد  العقل , وحتى  بين   السنة   لاشعبية  لهم ,الا أن الاخوان مطووشون بعظمة داعش والنصرة وانتصاراتهم   العسكرية السابقة   وبالرقمية   السنية , الطوشة منعتهم من المقدرة على التحليل   والتفكير ,فبالرغم  من النقص  الشديد  في  الوعي  الديموقراطي   السوري ,  يبقى  السوري  قادرا   على   ادراك  مصلحته  ,التي   لايمكن    لها  أن  تكون  تحت    هيمنة   الاخوان  ولايمكن   لها    أن  تكون  مع  الأسدية ,

تمكنت داعش لأن أمريكا   سمحت  لها أن تتمكن , لقد كانت داعش ورقة ضغط على النظام , فالحرب استمرت سنين دون نصر واضح  لداعش ودون هزيمة منكرة لداعش , هدف اطالة الحرب الأولي لم يكن  مبدئيا  تدمير سوريا , وانما افساح المجال لمن يعارض الأسد أن يشكل بديلا مقبولا اخلاقيا وسياسيا للأسدية ,  هنا  فشل  مابقي  من  السوريين  في   تشكيل  جسد  سياسي   قادر  على   استلام  السلطة  بعد  ترحيل  الأسد ,

 ظنون  الاسلام  السياسي    كانت  بمجملها   خاطئة ,   فلو أراد فعلا  الخير  لسوريا   لما   قضى  على  الثورة  عام2011 ,ولما  كان  بتلك  السذاجة , التي  سمحت له  بالاعتقاد بأن  أكذوبة  ادعائهم , بأن  فصائلهم    تحارب  وتقتل  وتخرب  وتذبح وتحرق   وتبيع  الايزيديات  من  من أجل الحرية والديموقراطية والمساواة ,  تنطوي  على  السوريين ,حروبهم  كانت  من أجل ترحيل العلوي وحلول سني مكانه, ولا  علاقة  لها   بالثورة والتقدم   والديموقراطية ,ممارسات الفصائل التي كان عليها ترحيل الأسد , قادت الى تثبيته على الكرسي , ممارسات تفوقت بدونيتها واجرامها وانحطاطها دونية وانحطاط واجرام الأسدية , وبذلك تفوقت الأسدية أخلاقيا على الفصائل , تفوق الأسدية أخلاقيا على الفصائل كان بمثابة حكم اعدام على الفصائل , وهكذا تم اعدامها , اندثرت داعش في شهور وتبخرت , والآن جاء دور الأسدية التي عليها أيضا أن تتبخر وتندثر ,  ليس   بالرصاص وانما  بالاقتصاد  المتدهور  وبصرف  الدولار  بأكثر من  ألف  ليرة  سورية ,  وهل يعقل ياسادة  أن يسمح السوريون باعادة الحياة الى داعش كممثلة لما يسميه الاسلاميون “ثورة”؟, وهل  يعقل    أن تتمكن   الأسدية  المفلسة  من  النهوض  بعد  اعلان   أمريكا  الحرب  الاقتصادية  عليها ؟

لقد فشل معارضوا الأسد لحد الآن في تشكيل جسد سياسي كبديل مقبول عن الأسدية , والاخوان كانوا المسبب الرئيسي للفشل , وهل يعقل يارجال الاسلام  ان يتم الاستسلام للاخوان الذين هزموا على ارض المعركة شر هزيمة ؟؟؟ سيتم اجراء انتاخابات بعد فترة تحضيرية طويلة    ,وفي هذه الفترة   قد  يمكن اعادة الاعتبار  للسياسة  ,التي قضى  الاسلاميون   عليها بالشراكة مع الأسدية , سوف لن يكون بالامكان اعادة تجربة مصر مع مرسي , وسوف لن يكون الله ومحمد من بين المرشحين في هذه الانتخابات على الأرض ,  سيكون   النظام  الجديد   على  قدر  كبير  من  العلمانية, وما قيل عن   التوافق  الروسي الأمريكي بهذا  الخصوص  صحيح وضروري ,لأن الأكثرية السورية تريد  العلمانية  فعلا .. فكيف  يأمل الاخوان  بأن ينقذهم  الصندوق   ؟  بعد  اعادة  الاعتبار  للسياسة  وتشكيل  احزاب  سياسية ! , لذلك يريد الاخوان على عجالة وضع الصناديق على الطاولات ,ثم ممارسة الارهاب والتخويف والتضليل لكي   يتمكنوا   أولا  , وبعد  التمكن  والتمكين يأتي  دور  الساطور  والسكين .

 مكانة الصندوق في   الممارسة  الديموقراطية   بدون  وعي  ديموقراطي  وبدون  ديموقراطية  الوعي  منخفضة , فأبخس ماتقدمة الديموراطية هو الصندوق ,اختزال الديموقراطية بالصندون ذو السمعة السيئة جدا في هذا الشرق ليس الا حكما بالاعدام علىى الديموقراطية ,التي تتطلب ممارستها وعيا ديموقراطيا ,لاقيمة  للصندوق    بوجود   الشبيحة والذبيحة , فالصندوق  يوضع  أمام البشر وليس أمام كائنات  الاسلام  السياسي وأمام  الكائنات  الأسدية الرافضة   لاي  ممارسة  ديموقراطية  حقيقية .

تبيهة  حنا :ساواsyriano.net
رابط  المقال :https://syriano.net/2020/01

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *