هنيئا بالأزواج الأربعة !

 نبيهة حنا:

      طرحت  الصحفية  السعودية نادين البديرقبل سنتين  تقريبا مشروع   تعدد   الأزواج , واعلنت   عن   رغبتها   بالتزوج  من   أربعة رجال   على  الأقل .

اعلان   السيد  نادين البدير عن    عزمها   على  الزواج  من   أربعة  , أي  تطبيق   مفهوم  تعدد   الأزواج  مقابل  مفهوم  تعدد   الزوجات  ,   استفز   المجتمع   الأبوي   الذكوري   , وعلى  الأخص  رجال   الدين , وكلهم  ذكور , وأغلب  الظن   أرغمهم   هذا  الاستفزاز  على التفكير   ولو  للحظة  بحال  المرأة  المغلوب  على  أمرها  , والتي  عليها  أن  تعيش  مع  ثلاثة  نساء  ورجل  , خاصة  اذا  كانت الزوجة  الأولى , فللرجل  الذي  يتزوج  بأخرى  ثانية  أو  ثالثة   …الخ  مشاعر  متناقصة  تجاه  الأولى  , ولو  كان  يحبها  ويحترمها ويريدها  لما  فكر  بالزواج  من  غيرها  ,تتحول  المرأة  الأولى  عندها الى  نوع  من  الفضلات ..الى  مكروه  لابد  منه .. مكروه  قابل للطرح  والاستبعاد  في  أي  وقت  يراه  الرجل  مناسبا  ..انها  تعيش  الآن  “بالحسنة ” وعلى  الفتات  الذي  يؤمنه  الرجل  لها  انطلاقا  من كرمه  وليس  من  واجبه , المرأة  الأولى  تتحول  الى  كائن  طفيلي  لاحول  له  ولا  قوة  , حتى  أنه  ليس  من  الضروري  اعلامها  بالوافدة  الجديدة  على  بيت  الزوجية  , وليس  من  الضروري  اعلامها  بأن  اسرتها  المؤلفة  منها  ومنه  ومن  الأولاد  قد  أصبح  ولو جزئيا  خارج  الخدمة  وخارج  اهتمام  الرجل  الفعلي  والكامل .

اننا    بتعدد  الزوجات   لسنا  خير  أمة  أخرجت  للناس  , بل  أتعس  أمة  أخرجت  للناس  , السبب  هو  وجود  كائنات  غريبة  عن  الأنسنة  وعن  البشر  بيننا , كائنات  لاهدف  لهم  سوى  لوي  رقبة  الواقع  لصالح  الآية  والنص  وحتى الحديث  , كائنات  لاتفكر ..تنقل ولا تعقل! , اعلنت  عن  نفسها  بأنها  خادمة  للدين  ,الذي  عليه  أصلا  خدمتها , كائنات  ترفض  ذاتها  وتعلن  طوعا  انصياعها   للمستعمر  العتيق  والبعيد  عن  واقع  وحضارة  العصر  بعشرات  القرون  , كائنات  وضيعة  معطوبة  الكينونة  ومنقوصة  الادراك  بالذات  وبمقدرة وأهمية   الذات .

لاتملك  هذه  الكائنات  المسحوقة  من  مقدرة  سوى  مقدرة  الانصياع لمفاهيم  عمرها  عشرات  القرون  , وحتى قلة  الذوق  باستخدام  عبارات    كعقد  النكاح   أو  نكاح  .. غير    قابلة   للتجاوز غير قابلة للتجاوز , فكيف سيكون  الحال  مع  مفاهيم  أكثر  قربا  من  الممارسة كارضاع  الكبير   وجواز   مناكحة  الأطفال   (الخميني  والمفاخذة )   ومع  زواج  المتعة  والمسيار  والزواج  بقصد  الطلاق  وغير  ذلك من أشكال  الزواج  التي  بلغ  عددها  حسب  علمي  حوالي  20 شكلا  , وكل  شكل  أشد  همجية  من  الشكل  الآخر.

هل  من  سبب  لعدم  الشعور  بالاحباط عند  رؤية  هذه  الكائنات  وعند  التعامل  معها , عند  سماع  ضجيجهم  في  الحديث  عن الأسرة  وعن ضرورة  الأسرة  وضرورة  حمايته ا , وهم  بنفس  الوقت  من حولوها  من  عش للحب  والوئام والألفة  ,الى منتجع  للمناكحة  والمماحكة والى  مسلخ  للمرأة  الأولى  ,التي عليها  رؤية  تهديم  اسرتها  وبناء  اسرة  مشوهة   على  انقاضها ,

نبيهة  حنا:syriano.net

رابط   المقال :: https://syriano.net/2019/11

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *