عندما يتعلم الرفض والحقد الكتابة ..!

“ليس من وجه حداثي لنظام الأسدية أمام الغرب سوى (بدائية اباحيته الجنسية الرعاعية) التي تتبدى للغرب كوجه للعصرية، وكأنها حداثة اجتماعية تتقدم بها الطائفة العلوية على باقي طوائف المجتمع السوري بما فيهم المسيحيون الذين يبدون محافظين كـ (السنة) في موضوع الموقف من كسر المحرمات الجنسية بين الذكر والانثى !!!
وهاقد اقتنع الفرنسيون -والحمد لله – على لسان وزير خارجيتهم  بما كنا نقوله ونردده لهم وأمامهم، بأن نظام العصابات الأسدي هو الوجه الأول المنتج لكل ما يناقضه بنيويا من طبيعة مماثلة ومشابهة له عنفية ووحشية وهمجية أي هو سببها ومنتجها …
وهو الأصل العاكس لكل ما ينتج عنه من وجوه عدوانية من قتل ومجازر وتصفيات (جينوسيدية)، أي هو الجذر ألأصلي المولد لكل الحركات العنفية الأصولية بمثابتها وجها ثانيا له ومتلازما عضويا وجدليا مع الوحشيبة الغرائزية البدائية للعصبة الأسدية ذات الأصول الرعاعية والحثالية….
أي أن ما يبدو للغرب أنه انفتاح مدني حداثي في أوساط الطائفة العلوية تجاه العلاقات الجنسية، ليس تعبيرا عن انفتاح مدني جضاري حداثي، بل هو تعبير عن حسية بدائية عرائزية لم ترتق فيه (الأنا الاجتماعية المدنية) للقمع او الكبت الحضاري الضروري للـ (هو الغريزي ) في مجتمعات الحداثة المنظمة والكابتة لاندفاعات ونزوات ( الهو ) من أجل الانتظام الذاتي الفردي والاجتماعي، حسب فرويد أحد أهم أنبياء الحداثة الغربية ….سنكتفي بهذا القدر اليوم حول هذا الموضوع للقراء النزقين الذين لا يحتملون ثقل رسائل الحداثة لأنبياء الغرب :
( داروين -ماركس -فرويد ) …وسنتحدث قريبا ..”

في  أسطر الدكتور عيد  وجدت   مكانا شاسعا  للتعجب والاستغراب ,  وخاصة عندما   يشيرالكاتب الى فرضية  قناعة الغرب بأن  الأسد ونظامه  “حداثي”, وان الغرب   يرى الحداثة  في  بدائية الاباحية الجنسية  الرعاعية ,  ماقاله هو عبارة عن  تركيبة تصورات لاتمت للواقع بصلة  , أولا  لاوجود لما يسمى الغرب ” كمجموعة”  ذات موقف  واتجاه وموقع واحد  مع  ابناء شعوبهم  الذين اقتربوا من عدد المليار  , هناك في الغرب   وجهات نظر مختلفة , ومعظم وجهات النظر هذه لاترى في الأسد وأسديته  ما افترض الدكتور عيد وجوده ,معظم  شعوب الغرب    وكل حكومات الغرب  يرون في الأسدية  كينونة  ماقبل  الدولة  .

  لقد  انطلق السوريون  عام  ١٩٤٦  من “مشروع ” دولة  لم تكتمل  , وكذلك فعل العراقيون  قبل ذلك بعشرات السنين  ,  وما أنجزته الأسدية أو بالأحرى البعث  هنا  وهناك في العراق  ليس الا  تحطيم هذا المشروع  والفتك ببراعم   دولة  لم تكتمل التكون  , لقد طوروا هذا المشروع   باتجاه معاكس  لما هو  منتظر  , وها نحن الآن  في  كينونة القبائل والعائلات  والطوائف التي لايمكن لها الا أن تتناحر  ,  الطائفة طائفية بطبيعتها  , وعندما تستلم طائفة الحكم  , كما هو الحال السوري والحال العراقي أيضا,   تنقرض الدولة  ذات  خصائص الانتماء  السياسي  وتتحول الى   كيانات متعددة  تعيش  الى جانب بعضها البعض , وليس مع بعضها البعض , وذلك في  اطار قسري  تناحري عدائي  , وبالنهاية ينفجر هذا الاطار  وتتقسم البلاد الى كينونات  مذهبية  مشرذمة , ومن قال  على أن “دولة”  العلويين  التي  يتحدث الكثير عنها   ستكون  دولة بالمعنى  الحالي لهذه العبارة  , داء  التشرذم  موجود ,  وبين العلويين  هناك  جفاء  عميق بين الحيدري والكلبي ..بين الحدادي والخياطي  ,  وسيستمر التشرذم العبثي  الى  النهاية  حيث يحل الاندثار  , أسد سوريا   سيكون  بخصائصه التي نعرفها  أيضا أسدا في  دولة العلويين  وذلك بفساده وديكتاتوريته  وفئويته  وبكامل طاقم أمراضه وعلله  , وستتطور هذه الدولة المفترضة كما تطورت سوريا …الى العدم !

لاتوجدد  وحشية علوية  الى جانب ملائكية داعشية  , ولاتوجد  وحشية داعشية الى جانب  ملائكية علوية .. اننا في الشرق  المراهق  والمكبوت  والأرعن  وفاقد العقل والمنطق ,  لم نبلغ   من النضوج مايكفي  لبناء دولة بعقد اجتماعي  تعاوني   وهذه الحالة هي حالة الجميع للأسف !

لاتوجد في الغرب   بشكل عام , مع بعض التفاوت ,  مشكلة مع الجنس  , لذا لايقيم الغرب غيره  بشكل عام  على أساس  “جنسي”  نكاحي  , ولا يربط  الانسان الغربي بشكل عام بين  التحضر   وموضوع النكاح ,  مشاكل الغرب  ليست مشاكل  الأعراب  , هناك في الغرب “عقل”   وفي الشرق  تم القضاء  على العقل , الغرب  استفاد من ابن رشد  , والأعراب  حطموا ابن رشد.

هناك مقولات أخرى وفي أمكنة أخرى   للدكتور  عيد , منها مقولة  عدم وجود فلاسفة في صفوف الطائفة العلوية ,  طبعا  لايمت هذا الكلام  بأي صلة للمنطق , العلوي هو انسان كالمسيحي والسني والكردي  وغيرهم  , وعنما  تعج الطائفة السنية بالفلاسفة!!! مثلا  ولاتعج الطائفة العلوية بهم ,  عندها يجب القول على  ان التعامل مع الطائفة العلوية كان  اقصائي   ولم يسمح (بضم الياء) لهذه الطائفة أن تتعلم  وتنجب الفلاسفة , انه   اتهام  للآخر  قبل أن يكون اتهام للطئفة العلوية , واذا صدق ذلك  فكلي تعاطف مع هذه الطائفة المظلومة   , وكلي رفض لظالمها .

 قال الدكتور عيد ما قاله  , ولدي شك  بأن   الحقد  أو بالأصح  الرفض  هو  من تكلم , ولايظن أحد على أن  الحقدأو  الرفض   تسلل فقط  الى  رأس الدكتور عيد  , فمن قرأ   التعليقات على أسطر الدكتور عيد  يصل الى النتيجة التي تقول , على أن الرفض  العنصري قد   اجتاح كل هذه الرؤوس ,واستولى  على  العقول  , وحول الجميع      الى نوع من التيوس  , لقد فعلوا فعلة الدكتور عيد , وأضافوا  اليها الكثير من الفلفل والبهارات ..انه رفض   يحارب الآخرين ,   هذه  الجماعات   الرافضة   الحاقدة   لاتسعد   في  منظومة  الدولة ,وانما  في   منظومة  المخترة أو العشيرة أو العائلة ,   الجماعات  الحاقدة  الرافضة   النابذة   ذات  حجم كبير  وتأثير   أكبر ,  وبذلك   يمكن  القول  بأن   سوريا عادت   الى   البداية والى   البادية  البدائية… …محطمة  ميتة  !!

فاتح  بيطار :syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2019/11

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *