نبيهة حنا :
في الفترة التي كثرت بها اعداد اللاجئين السوريين ,كثرت حوادث الغرق قي المتوسط والموت اختناقا في البرادات, والتيه في جبال الألب , والضيعان والتشرد … ,نشطت أقلام بعض السوريين, خاصة من الزريبة الأسدية , اقلام حبرها زبالة, ومضمون ماكتب بها قمامة …هدفها كان التشفي من الأموات غرقا واختنافا وتشردا وضياعا , حيوانية افتراسية صعبة التصور .أود التأكيد هنا يأن القصد من ذكر هؤلاء بالاسم ليست شخوصهم , وانما التعرض لظاهرة حيوانية عند المخلوق البشري السوري الممتحيون .
مع أنه لاتجوز على الميت سوى الرحمة , سأتطرق للمرحوم ناهض الحتر , الذي ادعى بأن الضحايا من اللاجئين لايمثلون نزيفا ديموغرافيا , لأنهم لم يتمكنوا من التعايش مع التعددية السورية , ومع الحضارة السورية , ولا أعرف مضمونا لتلك الحضارة السورية في تلك السنين سوى البربرية والفساد والديكتاتورية والتأخر والجهل , أما عن نفي صفة النزيف الديموغرافي عن ١٣ مليون سوري تركوا بيوتهم , فهذه خساسة غير مسبوقة ,وقبل أن يصنف الحتر ١٣ مليون كفائض بشري لالزوم له …كزبالة أو قمامة أو حشرات أو مخلوقات ضارة , كان عليه أن يسأل نفسه عن صيغة اللجوء , ان كانت قسرية أو طوعية , لا أظن بأن سوري واحد لجأ طوعا , وانما قسرا, بعد أن هدم طيران الأسد أومدفعية الفصائل بيته وتحول الى مشرد ,هذا المشرد هو السوري “النافع “لأنه لم يؤذ أحدا ولم يهدم بيتا ولم يقتل طفلا , من هدم بيتا وقتل طفلا هو السوري “الضار ” هؤلاء هم الفائض البشري السلبي , وعدم وجودهم لايمثل نزيفا ديموغرافيا , هؤلاء هم رجال سلطة الاجرام ورجال فصائل الاجرام , وحول رحيل هؤلاء المرغوب به يمكن نأكيد ماقاله الساحلي نبيل صالح ..منو بترتاح سوريا منهن …ومنو بيتعرفوا على الديموقراطية في الغرب !.
هناك زحغطون أسدي آخر ,ومهتم بحقوق المرأة غصبا عن ارادة النساء,العديد منهم لايريدون من بسام القاضي أن يمثلهم ,لأن بسام القاضي حسب رأيهم مؤهل ليكون قاتلا ومجرما كما كتبوا في موقعهم”بسام القاضي لايمثلنا “, ولهذا المؤهل اجراميا رغبات عديدة منها مثلا رغبته في تعليق كل معارض على حبل المشنقة , وبعد موت المعارض يريد بسام القاضي الرقص على جثمانه فرحا وانتعاشا وتعبيرا عن النصر واحقاق الحق ,مؤخرا وجد القاضي مادة مناسبة لممارسة مازوخيته ,اذ وصف القاضي الغرقى في المتوسط “بالفطايس”, وفي السياق نفسه قلده شبيح آخر هو نبيل صالح , فقد وجد الأخير في اللاجئين جبناء …..كتب نبيل صالح على صفحته:” ليس لدينا نقص في المقاتلين وإنما زيادة في الخونة والمتخاذلين..وعندما أسمع عن سوريين غرقوا في البحر أتساءل: ما الذي يدفع عائلات شيشانية وتركمانستانية بكامل أفرادها للمجيء إلى أرضنا كمهاجمين, بينما أهلها يتركونها هاربين ليموتوا في قاع البحر أو يعيشوا في مخيمات الذل !؟ فلا نامت أعين الجبناء ولا استقرت أرواح الغرباء والأذلاء، وهاذي الأرض يرثها من يلتصق بها أكثر .”لاتقتصر ملكية سوريا على المالك الأكبر بشار , الذي يرى شريكه في التملك هو الذي يدافع بالبندقية عنه , أيضا ابن طائفته نبيل صالح يتصرف وكأنه أحد ملاكين سوريا , فمن يرث سوريا هو الذي يلتصق بها أكثر…وهكذا يمكن القول على أن الأسود الكبار والصغار قد نظموا أمر ملكية سوريا , ليس فحسب , وانما موضوع توريثها بين أهل البندقية وأهل الالتصاق.
فهمنا ماتعني البندقية , أما معنى “الالتصاق” فلا يزال مبهما بعض الشيئ , أغلب الظن هو أن نبيل صالح يعني بذلك نموذجه في الالتصاق , أي الاصرار على الاستمرار بعناد في سرقة البلاد ..لو عرفتم ضخامة ثروة نبيل صالح لتفهمتم أسباب التصاقه بسوريا !!فعندما جاء المدقق اللغوي و ثم الصحفي و الكاتب و المفكر و المؤلف الملاكم الركن ( مو مزح) نبيل صالح من قريته في الساحل السوري و عمل في جريدة تشرين الحكومية و هذا الكلام في الثمانينيات من القرن الماضي، كانت أهم صفاته “المسكنة” و “الفقر” الذي ترك علامات واضحة على وجهه و حاول التخلص منها فيما بعد عندما ترك أطراف دمشق العشوائية و سكن بمنزل فخم يقارب سعره المليون دولار في حي الطلياني، و من المعروف بأن راتبه لا يكفي لدفع إيجار مثل هذا البيت ولا أمواله و لا أموال جد جده يمكن ان يشتروا مثل هذا البيت(عن كلنا شركاء),وقد مارس نبيل صالح منذ بدء ممارسته لكار النهب دائما الضرب على المسمار متجنبا الحافر , وهكذا أطلق على نفسه اسم معارض , انه معارض للجميع ماعدا بشار وحافظ الأسد والزبانية مع العلم بأنه على المعارض في سوريا أن يعارض الرئيس وزبانيته , حيث ان الرئيس هو كل شيئ وهو الحاكم بأمر الله , الى جانب الرئيس تجنب نبيل صالح بقية القمامة مثل شاليش ومخلوف وغيرهم من الملتصقين بسوريا سرقة ونهبا وتعفيشا . بعد انتقال الملتصق نبيل صالح الى حي الطلياني سكنا بيتا قيمته قبل عشرات السنين مليون دولار ترك سجاير اللف وانتقل الى الغليون والويسكي الأزرق الذي رضعه في طفولته مع حليب السيدة أمه , بالله عليكم ماذا تتوقعون أن يكون موقف صاحب فيللا الطلياني من الثورة ومن اللجوء ومن الفساد ومن الأسد ؟؟
عودة الى بسام القاضي المدافع عن حقوق المرأة رغما عن أنفها موصفا اللاجشين بأنهم أولئك الذين “فطسوا بالقارب” حسب تعبيره وزاد على ذلك تظارفا وسخرية وتشفيا بقوله باللغة العامية “يعني مثلاً أنو هنن طلعوا بالطيارة من الشام ع ليبيا، وللا مثلاً ع لبنان الاردن مصر ومن هونيك ع ليبيا، وللا مثلا يعني صار فيه انفاق من سوريا لليبيا، أو مثلاً راحوا بالقارب من اللاذقية ع ليبيا”،ليصل إلى القول”: “بكل الاحوال لو الهدف هو الهرب من جحيم الموت حسب “ادعاءهم” وليس “التعـريص. في أوروبا حصراً”. لم يشرح علاقة الهروب من الموت بـ”التعـريص…” مع الاعتذار على هذه الكلمة التي يبدو أنها “جزء من قاموسه اليومي”,لما تجاوز مانديلا السوري حدود الأدب واللياقة , أراد الاعتذار بسبب سوقيته فقال “”بعتذر منك بحفض الصرماية غرقوا وللا أكلهم الدود”، مضيفاً أن “الانسانية عندي هي قرار ينجم عن محاكمة عقلية وليس علاك مصدي عن “يا حرام”مفكر “الغفلة” بسام القاضي أو مانديلا السوري تحول مع قلمه مؤخرا الى جدول الضرب والطرح والجمع , وبعملية حسابية ومقارنة بين عدد الذين تقدموا بطلب للجوء في أوروبا وعدد الغرقى في المتوسط استنتج المزور على أن نسبة الوفيات غرقا بين هؤلاء تعادل ١,١٪ , وتزويرة بسام القاضي تكمن في أنه قارن عدد الغرقى من الذين تقدموا بطلب لللجوء مع الموافقة , وهؤلاء لايبحرون بقارب المطاط وانما يطيرون بالطائرة , فمن يغرق في المتوسط هو ذاك الذي يريد فرض وجوده في أوروبا على السلطات الأوروبية التي لاتستطيع لظروف انسانية اعادته الى سوريا .تابع بسام القاضي حساباته مستنتجا على أن أن نسبة من مات في سوريا من المدنيين بسبب الحرب في الحقبة نفسها يعادل ٠,٤٪ , أي أن نسبة الموت غرقا ضعف نسبة الموت من جراء الحرب , لذلك يتعجب بسام القاضي من الذين يدعون على أن هؤلاء هربوا من الموت الى الحياة …انهم لم يهربوا من الموت الى الحياة ,وانما “هاربون من وطنهم الى الكرخانة الأوروبية “حسب تعبيره .لاشك بأنهم هربوا من وطنهم , الا أن أوروبا ليست “كرخانة” , فنسبة الأطفال والنساء بين اللاجئين تتجاوز ال٨٠٪, وغيلان الكردي لم يحاول الهروب الى أوروبا مع اخوته ووالدته قاصدون التعريص في الكرخانة الأوروبية…لقد ندمت على كتابتي لهذه الأسطر بخصوص بسام القاضي وغيره من القمامة الأسدية,لاجدوى من سماع مايقولون ولا جدوى من التعليق على هرائهم , لقد بلغ هبوطهم وسقوطهم مستويات اسطورية في التدني , ومن يلقي عليهم وعلى قوادهم من القيادة الحكيمة نظرة تأملية لايعجب من اندثار الدولة السورية .
نبيهة حنا :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2019/11
