عملية “نبع السلام”: تركيا تجتث حزب العمال الكردستاني

أحمد العربي:

     باشرت القوات التركية عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة شرق الفرات السورية، حيث سيطرة قوات سورية الديمقراطية التابعة لحزب اﻻتحاد الديمقراطيد الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المصنف دوليا حركة ارهابية، والذي تعتبره تركيا عدوا قوميا يستهدف ارضها وشعبها في حياتهم ويعمل على خلق كيان انفصالي كردي في تركيا، والذي يسيطر على الشمال السوري وممتدة في منطقة الجزيرة السورية كاملة، ظالما و مضطهدا للمكونات السورية كاملة، وخاصة العرب والكرد، متصرفا على الأرض بصفته سلطة قمعية على غرار النظام السوري بكل أفعاله السيئة ضد الشعب السوري في كل سورية.

وبالعودة زمنيا للخلف قليلا سنعرف ان حزب العمال الكردستاني شكله حافظ الأسد من بعض الاكراد الاتراك والسوريين، بهدفين مترابطين، الأول تجنيد الشباب الكرد السوريين لقضية قومية مدعاة وهي بناء دولة كردستان على أرضها التاريخية الموجودة اغلبها في تركيا، وبالتالي جعلهم خنجرا في ظهر تركيا كل الوقت. والثاني إبعاد الأكراد السوريين عن أي تفكير في تواجدهم وحقوقهم في سورية دولتهم الام. واستطاع النظام السوري أن يؤثر على تركيا عبر عمليات الحزب الارهابية فيها، وسرعان ما جهزت جيشها واعلنت استعدادها للحرب مع سورية إن لم ترفع يدها عنه، وبالفعل اذعن حافظ الاسد وساعد على تسليم عبد الله اوجلان زعيم الحزب للاتراك، واضمحل الحزب وهرب بعض قادته الى جبال قنديل في العراق، ودخل في مرحلة موت بطيء، ومن نهاية الثمانينات من القرن الماضي اعتبرت تركيا والعالم معها، حزب العمال حزبا ارهابيا، واعطيت الضوء الأخضر لاستئصاله على أرضها.

كان للربيع السوري دورا بالنسبة للنظام السوري الذي قرر أن يحارب شعبه، ولم يستجب للتدخلات التركية من أجل القيام بإصلاحات استجابة لمطالب السوريين، وسرعان ما تحولت الدولة التركية لاكبر حليف للثورة السورية، مما دفع النظام السوري أن يعيد احياء الحزب في دورين متكاملين متداخلين: الأول أن يسلم النظام السوري له الاراضي السورية التي يتواجد فيها الأكراد بنسبة كبيرة، ليكون حيث يستطيع قمع الثورة التي شارك فيها الأكراد السوريين مع بقية مكونات الشعب السوري، و يسيطر على هذه الأرض باسم الاتحاد الديمقراطي ومشتقاته قوات سورية الديمقراطية وغيرها. لقد كانوا نموذجا للظلم والتطهير العرقي للعرب والكرد، جندوا الشباب والأطفال واستغلوا الناس وهجروهم وحولوا حياتهم الى جحيم لا يطاق. والثاني أن يعيد الحزب الكرة في الدور التخريبي الإرهابي في الداخل التركي، استمرارا لدوره القديم. وبالفعل وقعت تركيا ضحية عمليات ارهابية كثيرة كانت من فعل العمال الكردستاني. وبذلك عاد الحزب ليكون اولوية في ضرورة مواجهته من قبل تركيا دولة وشعبا.

لم يكتفي الحزب وجناحه في سورية أن ينفذا اجندة اضطهاد الشعب السوري حيث هو والعمل الارهابي ضد تركيا فقط، بل جعل نفسه في موقع ميليشيا تخدم من يدفع لها، وبذلك أصبحت جزء من معركة التحالف الدولي بزعامة أمريكا ضد داعش، حيث مدتها بالسلاح والعتاد والمال والحماية السياسية والعسكرية، وأصبحت ذراعها الضاربة في الشمال السوري لسنوات.

لم تقبل تركيا الأمر الواقع الجديد في جنوبها على الحدود السورية، حيث خاضت حربا حقيقية مع امتداد داعش داخل تركيا، وكذلك امتداد الحزب. فقد بدأت تركيا تعتمد استراتيجية الحماية الذاتية لدولتها من خارج حدودها، وتحديدا من الأراضي السورية المجاورة لها. حيث قامت بعملتي غصن الزيتون و درع الفرات، اللتين نجحتا بابعاد الارهاب عنها، وبخلق بقعة جغرافية آمنة ممتدة، حيث عاد سكانها السوريين الأصليين اليها وعادت لها الحياة الطبيعية وبدأت تكون نموذجا للحياة التي يطمح لها اغلب الشعب السوري.

بقيت مشكلة الشمال الشرقي السوري وتمركز العمال الكردستاني بمسماه السوري الجديد، حزب الاتحاد الديمقراطي، مشكلة امن قومي للأتراك، فهذا عدو ينمو ويعد لعملياته وينفذها في تركيا تحت سمع ونظر امريكا، حليف تركيا المدعى. لذلك أصر الأتراك في مباحثاتهم مع الأمريكيين عبر سنوات على تأكيد أنه لا يمكن الجمع بين الحزب وتركيا في حلف واحد مع امريكا، وان على أميركا ان تختار الحزب او تركيا. وبما ان مهمة الحزب ودوره مع داعش في سورية قد انتهيا، فقد انصاعت أمريكا اخيرا لمطلب تركيا برفع يدها ودعمها عن جناحه في سورية. طبعا لان تركيا أهم بما لا يقاس عند الامريكان كدولة باعتبارها عضوا مهما في حلف الشمال الأطلسي. تركت تركيا لتنهي الحزب على الأقل بجوار حدودها لعمق ٣٠الى ٣٥ كم في سورية.

لم يكن للعمال الكردستاني أو للاتحاد الديمقراطي اي سند دولي او اقليمي حقيقي، باستثناء السعودية والإمارات العربية ومصر، وكلهم من موقع الصراع على النموذج والدور في المنطقة عموما في مواجهة تركيا الدولة الديمقراطية بخلفيتها الإسلامية، حيث السعودية والإمارات ومصر المعادين للنموذج الديمقراطي والإسلامي، وكل هذه الدول ليس لديها القوة الفعلية لدعم الحزب وحمايته من مصير استئصاله على الحدود السورية التركية، يضاف الى ذلك ان الموقف الروسي يتفهم المطلب التركي ويؤيده، خاصة ان الاتحاد الديمقراطي قد اصبح حليف الامريكان وخرج عن حلف النظام السوري وإيران وروسيا، لذلك لم يكن هذا الحلف حزينا على المصير السيء للاتحاد الديمقراطي ولانهاء نفوذه ووجوده في مناطق عمليات الجيش التركي.

اخيرا؛ ان الحرب الدائرة الآن تكاد تكون معلومة النتائج وبلا مفاجآت، لقد انتهت مهمة وصلاحية الجناح السوري للحزب، كبندقية للإيجار واستحق ما يلقاه الآن، فلا هو أخلص لادعاءات انه يخدم الأكراد وقضيتهم. وكانوا هم ضحاياها، ولا دافع عنه من خدمه من الدول، فقد أعلن ترامب اننا نتخلى عنه رغم كونه خدمنا في حربنا مع داعش يوما، لكنه قبض الثمن مالا وعتادا، يعني لا عتب. لقد كان اﻻتحاد الديمقراطي كما كان حزبه الأم دون قضايا عظيمة استخدم كأدوات قذرة لأهداف دول في صراعاتها مع بعض، لذلك كان مصيره السقوط والغياب والسمعة السيئة.

أما بالنسبة للشعب السوري وثورته ومطالبه، فإن حرب استئصاله من الشمال السوري خطوة على طريق السيطرة على الرقعة السورية من اطراف دولية واقليمية تجعلها أقرب للحل.

اما اهداف الشعب السوري بإسقاط الاستبداد وبناء الدولة الديمقراطية العادلة، فاعتقد ان اللاعبين الدوليين والاقليميين الفاعلين لم يعودوا يهتموا لذلك. اما الشعب السوري فهو ضحية تغييبه بالقوة والقمع والتشريد وتدمير بلاده لمنعه من أن يصل لأهدافه تلك. لكن بالمعيار التاريخي، الشعب السوري يسير لتحقيق تلك الأهداف وقد قطع خطوة مهمة في ثورته: ثورة الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية والحياة الأفضل.

.

عملية “نبع السلام”: تركيا تجتث حزب العمال الكردستاني” comments for

  1. يطرح المقال بما يخص تركيا وسوريا والشمال السوري موقفا عروبيا -اسلاميا , ولا مأخذ على ذلك , فلكل اشكالية العديد من الوجوه المختلفة, التي تفرض مواقف مختلفة , الا أنه لبعض النقاط وجها واحدا,لا تجوز رؤيته من مناظير مختلفة , مثلا لايجوز الادعاء بأن قوات سوريا الديموقراطية كانت تابعا لحزب الاتحاد الديموقراطي وتابعا لحزب العامل الكردستناي , فقوات سوريا الديموقراطية تألفت من عشرات المكونات , ليس بينها جزب العمال الكردستاني , هنا يجب التأكيد على نقطة مهمة , وهي ان الشخص العادي مثل كاتبة هذه السطور لايملك معلومات استخبارية دقيقة عن دواخل هذه الحركات وعلاقتها مع بعضها البعض , الولايات المتحدة تملك هذه المعلومات التفصيلية , والولايات المتحدة صنفت حزب العمال الكردستناي في مصنف الحركات الارهابية , ولكنها نفت رسميا أن يكون قسد تابع لحزب العمال , هذا لاينفي وجود تقاطع مصالح بين قسد وحزب العمال , لهذه النقطة اهمية كبيرة بخصوص تبرير الجهة التركية لاجتياح الشمال السوري , هنا لايمكن فهم احتلال جزء من سوريا , لأن حزب العمال يريد تأسيس دولة كردية في تركيا , لايمكن اصلاح المشكلة بين حزب العمال والدولة التركية عن طريق احتلال سوريا , عموما لايعرف التاريخ احتلال دولة لدولة اخرى أو اجزاء منها بدون تبرير , تثيتت تلفيقته في كل الحالات تقريبا .

    لقسد ٢٧ مكون , ليس بينهم حزب العمال وليس بينهم حزب الاتحاد الديموقراطي , وقسد ليست منظومة كردية , وانما سورية ونسبة الأكراد في هذه المنظومة لاتتجاوز ٤٠٪ , ومن جهة قسد لم تكن هناك هجمات على تركيا , لذلك لايمكن القول بأن قسد تهدد تركيا , ولا شأن لقسد بالوضع الكردي -التركي في تركيا , وقسد الممثلة ل٢٧ مكون من منطقة الجزيرة لم تتصارع الا مع داعش , والفضل كان لقسد في الانتصار الحربي على داعش , ثم انه لاعلاقة لقسد بموضوع اوجولان وحافظ الأسد والتهديد بالحرب ضد سوريا وتسهيل القبض على أوجولان في النهاية ….عندما حدث ذلك , لم يكون لقسد اي تواجد , وليس من المعروف قيام قسد بعمليات داخل تركيا , لذلك يجب اعتبار تهديد قسد لتركيا ليس الا تلفيقة لتبرير احتلال مايعادل تقريبا ٣٥٠٠٠ الى ٤٠٠٠٠ كم٢ من الاراضي السورية , ثم أن دفاع اي دولة عن اراضيها لايتم من أراضي الغير , وانما من داخل حدود هذه الدولة وليس من خارج حدودها.

    نظرا لكون قسد ممثلا لحوالي ٢٧ منظومة من تلك المنطقة لايمكن منطقيا فهم الادعاء بأن قسد كان نموزجا للتطهير العرقي للعرب والأكراد , ولا يجوز الادعاء بأن قسد حولت الحياة هناك الى جحيم لايطاق , لأنه ليس لقسد مصلحة بذلك ولا امكانية لقسد بذلك , من حول الحياة الى جحيم لايطاق كانت داعش , ومن أنهى وجود داعش كانت قسد , ومن دعم داعش بالمال والرجال واشترى نفطها كانت تركيا اردوغان .

    ظن الكاتب بأن الأمر قد انتهى , أي انتهت قسد وانتهى حزب العمال , الذي بلغ من العمر عشرات السنين , واستقرت تركيا في الشمال السوري الى ماشاء الله , هو أمر يخص التمني , ولا يخص الواقعية , التمني خص ايضا الأشواط المهمة التي قطعها هذا الشعب في ثورته : ثورة الحرية والكرامة والعدالة والديموقراطية والحياة الأفضل , هل حقا هذه الثورة هي ثورة الشعب السوري ؟ , وهل حقا قطعت هذه الثورة اشواطا وخطوات مهمة في السعي الى الحرية والكرامة والعدالة والديموقراطية والحياة الأفضل ؟؟وهل حقا يمكن ” للثوار ” الاسلاميين تحقيق كل ذلك للشعب السوري , ومن هم هؤلاء “الثوار ” حقيقة ؟

  2. كتب السيد أحمد العربي :لم يكتفي الحزب وجناحه في سورية أن ينفذا اجندة اضطهاد الشعب السوري حيث هو والعمل الارهابي ضد تركيا فقط، بل جعل نفسه في موقع ميليشيا تخدم من يدفع لها، وبذلك أصبحت جزء من معركة التحالف الدولي بزعامة أمريكا ضد داعش، حيث مدتها بالسلاح والعتاد والمال والحماية السياسية والعسكرية، وأصبحت ذراعها الضاربة في الشمال السوري لسنوات.” , يأسف السيد العربي على مايبدو على محاربة قسد لداعش , الكاتب حول قسد بهذا الخصوص الى مرتنزقة , وبذلك يستنكر بشكل غير مباشر عملية القضاء على داعش…لداعش معجبين كما ترون

  3. أحمد العربي
    الصديق خالد عمران وسمير صادق وجورج بِنَا كان لهم موقف واضح وهو تأبيد الانفصال ، لم يترددوا بفضح هذا الرأي والإعراب عنه والقول علنا يحق للكرد انشاء دولة وهم احرار .
    الان وبعد ان خاب أملهم تحولوا للانتقاص من تركيا وأصبحوا يصفون تركيا بالمحتل وللغرابة لم تحركهم احتلال سوريا من الانفصاليين لثلث سوريا والاستيلاء على النفط والغاز والأنهار اربع انهار البليخ والخابور والفرات ودجلة وأربع سدود على رأسها سد تشرين مع انشاء كيان خاص تحت اسم السلطة الذاتية ومنع الجميع من دخوله الا بعد توفر شروط منها كفيل كردي وتأشيرة خاصة وأسباب الزيارة يجب ان تكون مقنعة مايعني احتلال رسمي عدى عن السيطرة على ألفي مدرسة والبدء بعملية تكريد وشن حملة ضد الثقافة العربية واللغة العربية وتدريس تاريخ مزور من جعل الاكراد معاصرين السومريين وجملة اكاذيب من اصولهم الميدية والميتانيين وعلما ان هذا الكلام محص كذب وافتراء لمن بعد فضح ان الميتانيين كانت حروفهم سومرية ربطوا بينهم وبين السومريين وهذا اكبر كذبة اخرى لانه لم يكن اَي وجود لقبائل البدو الفارسيين وهؤلاء هم الكرد حيث كانوا بقومون بالنهب والاستيلاء على أرزاق الغير .لم يؤسسوا مجتمعات زراعية لفترة طويلة هم نسخة اخرى من بدو الجزيرة ولازالوا عاداتهم وتقاليدهم تقترب من بدو الجزيرة من إيمانهم بالخرافات و اعتقادات عن القوى الغيبية بالاضافة الى الثار والانتقام لكن يتفوق عليهم بدو الجزيرة بصفات اخرى مثل الكرم وحب ضيافة الغريب والنخوة والمروءة والعزة ، الاكراد عنيدين لكنهم سريعي التقلب كما لاحظنا ، لايعنينا كل ذلك لكن عرجت على المدارس وتأثيرهم على الأجيال القادمة كما فعل البارزاني باجتثاث اللغة العربية من اقليم كرستان .
    اخر هم الفرسان الثلاثة تركيا ، لانني لم اسمع اعتراضاتهم على روسيا او ايران او يغضبهم تدمير البشر والحجر ولَم يغضبهم هذا الكيان والذي استولى على مساحة كبيرة اكبر من حجمهم عدة مرات ، لكن اليوم يجدون حجة للتعبير عن سخطهم من فشل مشروعهم التقسيمي وأحلامهم باضعاف سوريا ، لا اعلم لماذا ؟
    افهم ان أكون ضد النظام لكن النظام قد يموت عندما اعجز على التغيير وأحلم ان اولادنا او الأجيال القادمة تستطيع التغيير لكن اتمنى تدمير الدولة السورية فهذا لا افهمه وأقول بلادي وان جارت علي عزيزة .
    ماذا يعني ان تصبح سوريا من الشمال حلب وادلب ومن الجنوب السويداء ودرعا ؟
    يعني انتهاء سوريا الى الأبد وعدم قابليتها للعيش .
    لماذا يتمنون ذلك هل تتمنون الدمار لنا الى هذه الدرجة واستنجدوا بالترك والايرانيين والعراقيين الكرد لتنفيذ أحلامكم ؟ لا افهم
    لا اجد لهم اَي عذر سوى انهم متخبطين مهزومين
    كما قلت يدخل خالد بتخبط شرقا وشمال على غير هدى
    وراح يَصْب جام غضبه على اردوغان كونه راس الحربة ويتهمه انه غير سياسي وان الحظ فقط هو من خدمه برفع اقتصاد تركيا ، ثم راح يلوم تركيا على احتضانها اللاجئين وهو الامر الذي رفضته جميع الدول العربية خصوصا مصر والسعودية وانتقد تقصيرها ايضا وهو يعلم ان مليون سوري تلميذ في تركيا . ويحق لتركيا ان تضغط على اوروبا باي شكل كان .
    على كل لا تظنوا اني شامت بكم فانا لا أشمت يمهزوم . وان كنت اشعر بالغيظ عندما يقول احدكم نعم يحق للكرد احتلال سوريا وتأسيس كيان لا اعلم من اين اتيتم بهذا الحق

  4. الموقف الصريح الواضح كان لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها , وكيف تقرر الشعوب مصيرها؟ الأمر عائد هنا لهذه الشعوب ولأهداف هذه الشعوب , التي لا أستطيع تحديدها ولا اريد تحديدها , لقد التبس عليك ياسيد حمدان ما كتب , وحاولت حشر الآخر في زاوية . تظن على انها قد ترغمه على القول , لم أؤيد الانفصال , اني أؤيد الحق المبدئي ,واذا قاد تطبيق الحق المبدئي الى الانفصال , فأنا مع الانفصال .
    انك تتعامل مع الأكراد وكأنهم مستأجرين لدكانة , حسب قانون الايجار السوري القديم , وتعتبر تمسك المستأجر بالدكانة سلبا ونهبا لأملاكك , الا أنك ياسيد حمدان لاتملك الدكانة , الدكانة والأرض التي بنيت عليها ملك طبيعي للدكنجي , كما هو حالك وما تملك , لا أستطيع القول بأن ماتملكه هو ملكي ,ولا تستطيع القول بأن العراق خسر كردستان , لأن كردستان هي ملك لمن يسكنها ولمن بنى بيته عليها , التبس عليك أيضا حق الشعوب الذي لايمكن مقارنته مع الحق الخاص .
    لم يحتل الأكراد كردستنان , وانما حاول العربيون والاسلاميون احتلال كردستان , على أساس كون كردستان ملكا لهم ,, هذه اعتبارات ومفاهيم لاتصلح سوى للاستهلاك المحلي , ماهو مصير سياسي عروبي طرح هذا الادعاء امام لجنة حقوق الانسان في الأمم المتحدة ؟؟؟وما هو مصير سياسي عروبي ادعى أمام مجلس الأمن , بأن اسبانيا ملك للمسلمين ؟؟؟ ليس الا التحويل الفوري الى مشفى المجانين .
    لكل احتلال أو تدخل خصوصيته , ولكل منا فهمه الخاص للموضوع السياسي المطروح للنقاش , شخصيا لا أستطيع التعامل مع المغالطات المنطقية , فطرح السؤال لماذا لم تشجبوا الاحتلال الروسي أو الايراني ؟ … عند بحث أمر الأحتلال التركي !, هو مغالطة منطقية لاتصلح كأساس لأي نقاش ….نستنكر ارهاب داعش في مراكش . فينبري أحدهم مستنكرا وسائلا لماذا لاتستنكروا القاء القتبلة عل ناغازاكي ؟؟. سوف لن أطيل لأن مابقي من تعليقك ليس سوى مغالطات منطقية لاتصلح لأي نقاش منتج

  5. مقاربة تركيا مع الأكراد بالنسبة لسوريا بالشكل الذي – اقترفه- ماجد حمدان , هو اعتبار للأكراد بأنهم اجانب غرباء , يعيب علينا الحمدان اعتراضنا على الاحتلال التركي< وعدم اعتراضنا على الاحتلال الكردي لثلث سوريا , من واجب الأكراد الانفصال عن أي جهة تعتبرهم غرباء اجانب وتساويهم مع الأتراك, اعتبار قسد اجنبية غريبة , بالرغم من تمثيلها لحوالي ٢٧ فئة من شرق الفرات وبالرغم من تاييدها العريض من قبل حوالي مئة منظمة سورية في البيان الذي تعرفت عليه على هذه الصفحة , وبالرغم من شجب عملية الاحتلال التركية لسوريا من قبل كل دول العالم قاطبة , هو تضليل منكر وعمالة واضحة لتركيا بروحها العثماني الجديد , لست أدري بأي حق أو منطق او اخلاق يقف البعض مؤيدا لاحتلال بلاده من قبل الغرباء , خاصة غرباء مع ماض كارثي , غرباء كان على العالم زجهم في السجون المؤبدة لما اقترفوه من اجرام بحق هذه الشعوب بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى , بغض النظر عن انهيار الأخلاق عند هؤلاء , فتأييدهم للمحتل التركي هو عمل يحاسب عليه قانون العقوبات السوري , بعقوبات أقصرها ١٥ سنة سجن مع الأشغال الشاقة, ولا يختلف قانون العقوبات السوري في هذا الخصوص عن قوانين العقوبات لدول أخرى جوهريا , لربما فقط في مدة السجن , تصوروا الوضع التالي , بعد تغير الوضع السوري واقامة قضاء على الدرجة الأدنى من النزاهة , قام شخص وليكن جورج بنا بالادعاء ضد ماجد حمداد و أحمد العربي بالتعامل مع المحتل, ومساعدة الجيش التركي واردوغان في احتلال جزء من البلاد , فكيف سيكون الحكم في هذه القضية ؟
    بعد مساواة قوات سوريا الديموقراطية مع المحتل التركي , واعتبار سيطرة هذه القوات على منطقة شرق الفرات احتلالا اجنبيا وبالتالي تجريد قوات سوريا الديموقراطية من الجنسية السورية , يمكنني استنتاج مايلي : لطالما يعرف السادة بأن سيطرة قسد انحصرت على المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش , لذلك فانه من المنطقي اعتنبار السادة من المؤيدين لبقاء داعش في هذه المناطق , اقل ما يمكن القول بخصوص من يرحب ببقاء داعش مسيطرة على هذه المناطق , هو انه من الدواعش , هذه تهمة تمس الأخلاق والعقل والوطنية والانسانية والوجدان , وتمثل دخولا في عالم الجريمة والحيونة والتوحش … لا أحسد داعش على سمعتها ونظرة العالم لها , ولا أحسد الدواعش على سمعتهم التي اكتسبوها بمنتهى الاستحقاق …!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *