المواطن الأصيل والدخيل ..

سمير  صادق :

    تتكاثر  في  هذا   العصر  محاولات   انفصال  الناس  عن  بعضهم  البعض   ,  لقد   كان   هدف  نيلسون    بعد  الحرب  العالمية  الأولى  التخلص  من  المستعمر   الخارجي  وضمان  حق  تقرير   المصير  , ومع  مرور  الزمن   وحدوث  العديد  من   التطورات , ولدت   نزعة  جديدة    مضمونها   التخلص  من  الاستعمار  الداخلي ,لقد   تكون   عند  بعض   الجماعات   الشعور   بأنهم   مستعمرون  داخليا  , اعربت  بعض  هذه  الفئات    احيانا عن  حنينها     للمستعمر   الخارجي  ,  الذي  كان   في   بعض   الحالات   أكثر  عدالة  من   المستعمر  الداخلي .

 وهكذا   وجدت    فئات  قومية   نفسها  غريبة  في  وطنها  , ومعرضة    للتذكير   يوميا  , بأنه      لها   وضع يشبه    وضع  الضيف   ,  فالبلاد  ليست  بلادها ,  ووجودها   لايوازي  من  حيث مدلولاته  وقيمه   وجود   ماسمي  المواطن   الأصلي   ,       فالمواطن  الأصلي كان  في  هذه  المنطقة   عربي -مسلم  في  كل  الحالات   تقريبا ,  انه  مالك  البلاد   الأصلي   , وعندما   لاتروق له    بعض  تصرفات   أو مسلكيات    الضيوف   ,   على  الضيوف   المغادرة  !!! , وعندما      يهم   الضيوف   بالمغادرة  ويريدون   أخذ  حاجاتهم  معهم  , ومنها    الأرض   التي  عاشوا  عليها  ,  يعتبرهم   العروبيون   لصوص   أرادوا   سرقة  الأرض  , وان  بقوا  على  الأرض   وامتنعوا  عن   الرحيل   يقال  عنهم  انهم    يحتلون  ارضا   لاتعود   لهم ,  كل   العراق  ملك   للقوم  العربي  ,   والمناطق  الكردية  التي   يديرها   الأكراد    هي   عربية   أصلا  ومحتلة  من  قبل   الأكراد   , فالأكراد   نوع  من  “الجلب”  الدخيل ,  ,وان  تثنى   لهؤلاء  أن   يدافعوا   عن  مناطقهم  وينفصلوا  اداريا  وجغرافيا  وقانونيا   عن     بقية   الدولة  ,  يقال   بأنهم   انفصاليين ,   والانفصالي   حسب     المعجم   الشعبي   هو  من  أسوء وأحط   خلق  الله ,  لاوجود    لصفة  أخرى   متفوقة   على   صفة  الانفصالي    في   البشاعة  والدونية      والحقارة  والخيانة .

 

شيخ جزائري بقول :غلق الكنائس واجب بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة ولا نفرق بين كنيسة رسمية وغير رسمية هذا حكم الشرعاجمع علماء الاسلام وأصحاب المذاهب الأربعة علي ان اَي كنيسة بنيت بعد الفتح الإسلامى فانها تهدم اصلاحكم من يساند او يدافع عن بناء الكنائس حكم المرتد فهو كافر !!!

Posted by The Muslim Women on Pühapäev, 20. Oktoober 2019

ما ذكر   باختصار   خص   الجانب   القومي   ,   أما   الجانب  الديني   فهو   مواز  في   فداحته وآلياته   للجانب   القومي  , ومن  يسمع   ويستوعب  ماقاله      الشيخ  الجليل   يفهم   المقصد  من  هذا  الكلام , …لكن  حقا ليس  كل   الناس    كهذا   الشيخ  ,  هناك   أشكال  مخففة  من   شاكلة   الشيخ   ,  الذي   تكثفت    في   رأسه  قيما   من   الصعب    اكتشافها   في   رؤوس  المخلوقات   المؤنسنة   ,   من  الملاحظ    للأسف أيضا  سهولة  تنكص  الأشكال   المخففة  الى   أشكال  شبيهة  لشكل  الشيخ ,

ما  يراد  هنا أن  يقال   باختصار,   ان    الحياة    صعبة  مع    بعض   المسلمين  العرب ,   مع   التأكيد   بوجود    العديد  من   الاستثناءات ,  التي   لاتؤثر  بشكل   أساسي  على  الجو  العام    المتميز  بالتأزم  والتشنج ,  الاستثناء   لايسيطر  على  الوضع  المتميز  بممارسة  العنف  الكلامي   ,  كفرز  الناس  الى  أصيل  ودخيل  , انها   الفاشية    المسلكية  والتعبيرية  , التي  تسترخص  مضامين  حياة   الآخرين  ووجودهم  , من  حيث  اعتبار  هذه  الحياة  ملكا  لهم  , ومن  شدة  كرمهم  وتسامحهم   يهبون   الحياة   لمن  يريدون  , ويذكرون   الآخرين   على  الدوام   , بأن  وجودهم   يعود   لاستنكاف   الأصلاء  عن  قتلهم  , وكأن   هذا  الاستنكاف  نوعا  من   التخاذل   في  الحرص  على  مصلحة  الأمة  ,  التي  عليها   أن  تكون  متجانسة  دينا  ورأيا  وموقفا ,  أطعمناكم  وأبقيناكم  على  قيد   الحياة  , وهذا كان   الخطأ  بعينه  ….  احدهم  عبر   عن   ذلك    بقوله  ,  لايزال  منكم   من   “يعوي “.

هناك   العديد  من المسببات  لهذا  الوضع   المحزن   , ومن  هذه  الأسباب   الدينية   ماتفضل   الشيخ   بذكره , ومنها   أسباب   قومية-    اثنية    شرحها   القوميون   العرب  عن  طريق  ممثليهم  مثل  البعث  ,  الذي   أكد  بممارساته   تمسكه  بالعروبة  ,  التي  هي  عقيدة  مطلقة   على  مستوى  الفرد  والدولة  ,  عقيدة   ملتزمة   بمبدأ   التجانس   أو  المجانسة  القسرية   المتمثلة  بالتعريب     القسري  , ثم  محاربة  التعددية   لتحقيق     التوحيدية , واختلاطاتها    المتعددة   مثل   اقامة  الديكتاتوريات   أو  خوض   الحروب   الداخلية   الأهلية . 

الوضع   لايبشر  بالخير ,  ففي   سوريا     هناك   الأكراد     الساعين  الى  شكل   من  الأشكال  الاستقلالية كالفيدرالية   ,    العلويين  الخائفين   من   التقتيل  والتنكيل   ,  لذلك   يحرصون   على  الهيمنة  ,  هناك   المسيحيين   الذين  لاذوا بالفرار  , هناك  الدروز   الذين  يستقوون  باسرائيل  , هناك   السنة  ومظلوميتهم  , والتركمان  وميولهم   التركية   ….كل  فئة  لها  نوعا  من  المشاكل   , وأكبر  المشاكل  كانت  ولا  تزال    مشكلة  الانتماء   ,  هناك   الانتماء  الاسلامي   المتقدم  على  الانتماء  الوطني  السوري   , ثم   الانتماء  العروبي   المتقدم  أيضا  على  الانتماء  الوطني  السوري  , هناك  العثمانيين  والتصاقهم   بمفهوم  الخلافة  العثمانية …كل  ماذكر   يمثل   خللا   جذريا  في   بنية  الوطن   السوري ,  مما   يسمح   بالشك  في   مقدرة  هذه  البلاد  وهذه   الشعوب   على  “لملمة”  نفسها  والاستفادة     من  التعددية  الخلاقة ,  بدلا   من   السماح    للتعددية   بشرذمة  الوطن

2 comments for “المواطن الأصيل والدخيل ..

  1. October 24, 2019 at 6:08 pm

    Majed Hamdan
    جملة المشاكل التي ذكرتها ماهو الخل برأيك ؟
    ذكرت المسيحيين وذكرت الاكراد والدروز والمظلومية السنية وان كنت لا اظن ان هناك مظلومية سنية حتى لو قتل مليون او مليون ونصف لبسوا بهذا الضعف حتى يكون لهم مظلومية ، بالنهاية تفتق ذهنك العبقري على تقسيم البلاد وكل جهة تحصل على كعكة خاصة بها ، لم اخطيء عندما حذرت الكرد بإحدى البوستات وانهم مضحكة ويلعب بهم مثل العرب وانهم يجب ان يوجهوا سلاحهم عليك وعلى كل واحد مثلك يسعى لبث الفتنة ويسعى لحصول مقتلة لاتنتهي سوى بإبادتهم ، حذرتهم سابقا ولَم يسمعوا الكلام احدهم الغرور حتى تدخل اللوبي الصهيوني لإنقاذهم من مقتلة وذكرها ترامب اننا نظعى لإجراء اتفاق ينقذ ارواح الملايين لانه يعرف ماينظرون الانفصاليين ، وكأنك لم تقرا التاريخ من مهاباد الى ارارات وذكرت ذلك مرارا رحت تهزأ بكلامي وتقول : ان كرستان أصبحت واقع وأنتي مهزوم .
    الان شاهدنا من هو المهزوم والذي سعى للارتماء امام الحميع حتى امام تركيا أرسلت رسالة الى اردوغان يذكر فيها ترامب انها من مظلوم وتعرض تنازلات قاسية لم يقدمها سابقا ، فرمى اردوغان الرسالة بسلة الزبالة ، وكانت ردا على ذكر لفظة لاتكن غبيا وتهدر ملايين الأرواح .
    رفض اردوغان اَي اتفاق مع الارهابيين ، في ايران كل انفصالي يسعى لزعزعة الاستقرار والنيل من هيبة الأمة ووهن الشعور القومي يؤخذ الى المقصلة فورا واعدم مئات بل ربما الالاف من الاكراد من يورطهم ، امثالك ، ترمي الكلام وتنصرف .
    على كل يحب ان تكون بقدر المسؤولية عندما تركي بهذا الكلام اذا كان الاكراد أنفسهم يعرفون خطورة هذا الكلام ورغم نيتهم بالانفصال لايذكروه .
    ثم كلامك غير حقيقي ، لماذا ؟
    لان الكرد ثاروا او انتفضوا او استولوا على مساحة وأسسوا دولة ودستور في ايران
    ثم فعلوها في العراق وقد منحوا من الامتيازات مالم تمنح لاحد وايضاً كانوا جزء من الحكومة في تركيا عندما استولوا على ارارات وقاموا بطعن دولتهم من الطهر واستحقوا التقتيل حيث وصل منهم خمسمائة الف تمركزوا على الشريط الحدودي عام ١٩٥٦م تم منحهم أراض على اثر قوانين الإصلاح وقد احتج كرد علي وهو كردي وكان وزير للمعارف على هذا الامر ويذكر ماقاله في كتاب . وانه يجب توزيعهم لانهم سيشكلون مشكلة فيما بعد .
    استمر بالتحريض وعندما يتعرضون للملاحقة لايسمع لك صوت.
    اما عن الأصلي نحن بشر لايوجد عروبي وغير عروبي كلهم بشر وفقط والأصلي سأعرض صورته الان حيث خرج الانسان الاول من افريقيا بلونه الأصلي وفيما بعد بتاثير الميلانين تم تبييض البشرة مع الزمن

  2. October 24, 2019 at 6:10 pm

    سواء ظنيت أو لم تظن ياسيد حمدان , هناك مظلومية سنية ! , لقد التبس عليك مفهوم الظلم مع مفهوم المظلومية , اذ هناك تباين شديد بين مفهوم الظلم ومفهوم المظلومية ,فالمظلومية هي مفهوم أو تعبير سياسي , بينما الظلم هو تعبير أو مفهوم قانوني قضائي , لاعلاقة لمقتل مليون أو مليون ونصف سني بالمظلومية , وانما بالظلم , هنا يجب معاقبة الظالم مثلا عن طريق القضاء , تهدف المظلومية كتعبير ومفهوم سياسي للتوصل الى السلطة , عن طريق توظيف هذا المفهوم في صراعات من أجل السلطة , لايهدف مستخدم مصطلح المظلومية الى رفع الظلم عن الفئة التي تعرضت له , وانما الى استهلاك المظلومية في المشروع السلطوي , عن طريق صناعة حاضن شعبي للمظلومية السياسية , ثم استدرار العطف الغريزي لصالح من يستخدم هذا المفهوم, تحولت المظلومية الى اداة سياسية, والغاية السياسية منها تتطلب أحيانا تضخيمها الحقيقي أو الوهمي عن طريق نفخها .

    هناك فئات تتحدث عن ضرورة انصاف الغلبة الغالبة سياسيا , وضرورة الانصاف تعني بشكل غير مباشر عدم وجود الانصاف السياسي . انهم يشعرون بالغبن ويريدون احقاق الحق , فالحق سياسي والغلبة الغالبة دينية , لذا فانه من أجل ديباجة المظلومية لالزوم لموت شخص واحد , فكيف لموت مليون أو أكثر من السنة .,

    لم يقتصر الالتباس على المظلومية . هنا سوف لن اتطرق الى ناحية العبقرة وما شابه, لذا الى ضرورة توجيه السلاح صوبي , طبعا لاطلاق النار !! , وقد كان لك أن لاتكون بهذه القسوة الداعشية …. انك تبرر موضوع تصفيتي وتصفية غيري بجريمة اثارة الفتنة, هنا كان الالتباس على أشده , فالفتنة مفهوم اسلامي داخلي , تم اختراعه لتوصيف حالات لاوجود لها في هذا العصر , لذا لايمكن أن أكون مثيرا للفتنة , وبالتالي كان رصاصك ظلما وجورا وفي غير زمانه ومكانه , الفتن الاسلامية عديدة وموضوع الفتن بلغ أوجه في قضية عثمان ليشمل صفين والجمل وكربلاء وقبل ذلك حروب الردة, لا يعرف هذا العصر عثمان والجمل .. وقضية بني عباس وبني أمية …الخ , لذا كان استخدامك لهذا المفهوم في غير زمانه ومكانه , قد يكون السبب في ذلك تأثر نباهتك بموضوع السلاح والتصفية..فمن يستخدم البندقية لايفكر , أو كون ادراكك لموضوع الفتنة تاريخيا غارق في الشعبوية …. فعلا يستخدم العموم مفهوم الفتنة كتوصيف لمقدمة كل خناقة .

    لقد قادت أسلمة السياسة الى جرجرة مفاهيم ماضوية الى الحاضر, فالفتنة أخترقت الحواجز الشعبوية , وكذلك فعلت مفاهيم أخرى كمفهوم البيعة والولاية والثأر والجهاد والجنة والجوريات , لقد كان لهذا الاختراق أن لايحدث , وهذا ينطبق على الاسلام السياسي أيضا , الذي أتى في غير زمانه ومكانه . زمان كل ذلك هو القرن الأول هجري .

    اثارة الفتنة أمر يفوق في اجرامه جريمة القتل , لذلك فان تهمة اثارة الفتنة خطيرة جدا , الاتهام يتضمن التكفير وعواقبه , ومثير الفتنة مخلوق خسيس مفسد للبشر والحجر كالروافض او النواصب أو المرتدة , قسما عظما … !لم ارتد , لأني طبيعيا مرتد .

    لقد اتيت على ذكر بعض الحيثيات المهمة والمرعبة في آن واحد , منها تلك اللفتة الكريمة والتذكير الحنون بما قد تسببه اثارتي للفتنة في ايران مثلا , حيث ستتدحرج الرؤوس المبتورة بسبب ما اقترفته من شرور , الا أني حاولت توضيح الأمر , ونفيت كوني مثيرا للفتنة , لأنه لاوجود للفتنة في هذا العصر , آملا أن يكون طرحي مقنعا .

    من أجمل الأشياء التي قدمتها في تعليقك , كانت صورة تلك الجميلة اللماعة , ذكرتني الجميلة بنقطة اثرتها في تعليقاتك سابقا بخصوص الخصوبة , الآن أعرف أسباب تناقص عدد سكان أوروبا !!! شاكرا لك تعليقك الكريم ….ملاحظة ياليتني أتمكن من حل الاشكاليات التي نوهت اليها , غدا سيكون لدي متسع من الوقت , وستكون هناك محاولة , لعلها تكون مفيدة

    Like
    · Reply · 18h

    Elias Kronfle Nader
    Elias Kronfle Nader Samir Sadek .. استخدام توجيه السلاح نحو الخصم السياسي نوع من البربريه التي ليس مقبولة الا في رؤوس عطاش الدم والذين لا يعرفون ان الحوار لغه تفاهم لكي يتطور المجتمع اما القتل من اجل التخلص من الخصم عباره عن وحشنه سياسيه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *