سمير صادق :
(تعقيب على تعليق للسيد خالد السباعي )
نشرت مقالا تحت عنوان “هكذا بدأت المعارضة السورية ” , وقد وجدت عدة مجموعات معارضة , بلغ عددها سبع مجموعات , الصديق خالد السباعي كتب ناصحا اضافة مجموعة أخرى , وصفها بأنه لايجمع عناصرها أي تيار منظم , غير مشاعر الكره لكل ماهو عربي ومسلم ….الخ ثم اردف مدعيا بأن هذه المجموعة طالبت وتطالب بالعودة الى الجزيرة العربية موطنهم الأصلي , منبها الى أضرار نشاطات هذه المجموعة التي تفوق اضرار النظام , ثم رابطا ظهور هذه المجموعة مع فشل الثورة وتشريد المكون الاجتماعي الأكبر للشعب السوري …الخ (النص مرفق)”صديقي سمير : اسمح لي ان اضيف الى المجموعات السبعة المعا رضة . مجموعة ثامنة غابت عن تقكير كاتب البوست . لا يجمع عتاصرها اي تيار منظم , غير مشاعر الكره لكل ما هو عربي ومسلم ._ حين يطالبونهم بالعودة الى الجزيرة العربية موطنهم الاصلي _ كان ضررهم يعادل ضرر النظام في تفكيك التلاحم الاجتماعي لمكونات الشعب السوري . وهؤلاء متواجدون في مذهبيات دينية فير الاسلام وفي عرقيات اثنية . ظهروا الان خلال فشل الثورة وتشريد المكون الاجتماعي الاكبر للشعب السوري . سؤال : الا ترى من الضروري اضافتهم الى احصائك لاشكال المعارضة . حسب وجهة نظرك وتقييمك لهم . لتكتمل موضوعية المقالة . وشكرا”
لاشك بوجود من يكره الاسلام والعروبة , اذ هناك من يتعامل مع الغير بمنتجات المشاعر الغريزية البدائية متجنبا التعامل بمنتجات العقل , لربما لعدم وجود عقول في رؤوس هؤلاء , أو بسبب توقف تطورهم عند سن التمايز الجنسي , المؤشر لبداية الطور السياسي في حياة الأنسان -الطفل , يبقى المخلوق البشري غريزيا أي طفلا حتى في سن الشباب والبلوغ وحتى الكهولة عند عدم توفر البناء السياسي , يبقى غريزيا طفلا في ممارساته اي يتعامل مع منتجات المشاعر , هناك بالمقابل من لايرى الممارسات السياسية , وتلتبس عليه السياسة مع الغريزة , معتبرا كل سياسة غريزة أي حب وكره وحقد …الخ .
لو القينا نظرة تأملية على مجتمعاتنا , وقارنا هذه المجتمعات مع مجتمعات أخرى , مجتمعات تعتني بما تسمى الحقبة السياسية من حياة المخلوق البشري , اي حقبة مابعد التمايز الجنسي , للفت انتباهنا خلو الأدبيات السياسية في تلك المجتمعات من مفردات كمفردة الكره والحقد ,العكس نراه في مجتمعاتنا العالقة في مرحلة الغريزية الطفولية , حيث يقتصر التفاعل السياسي على التعامل مع المنتجات الغريزية كالحب والكره والحقد …الخ المعارض حاقد ! والناقد كاره َ!, لا أريد التحدث بتفصيل أوسع في هذه المناسبة عن الملحقات الأخرى للطور الغريزي , فبقاء البشري في الطور الغريزي يعني بقائه في الطور الديني , لأن الدين ذو صبغة ولادية , نوع الدين يولد مع الانسان , وللعديد من الأسباب لايتمكن هذا الانسان من التخلص من أمراضه الولادية ,التي يشكل الانتماء الديني الولادي أحد أهمها ,
تدعي ياصديقي خالد بأن هذه المجموعة المتحدة حول هواية ممارسة الكره والحقد على كل عربي ومسلم , طالبت أو تطالب برحيل العرب المسلمين وعودتهم الى الجزيرة العربية موطنهم الأصلي , بصراحة ليس لدي علم بوجود مجموعة من هذا النوع , وليس لدي علم بمطالب من هذا النوع , بالمقابل لدي علم ومعرفة بالاسم للعديد من الاسلاميين أو المسلمين او العروبيين الذين يطالبون غيرهم بالنزوح الى روما او الى الفاتيكان أو أوروبا , اضافة الى العديد من المسخرات الأخرى التي يرفض اللسان التفوه بها ,كما قلت هناك من الأفراد من يمارس غريزية الحب والكره والحقد , وأظن بأن بعض العروبين والمسلمين يكرهون ويحقدون ويحبون أيضا , الغريزة متساوية تقريبا عند كل البشر , بعكس العقل الغير موزع على كل البشر بالتساوي ,
لايمكمن القول بوجود الانسان الغريزي الصرف أوالانسان العقلاني الصرف . هنك بشر بمزيج من الخاصتين , وعند هؤلاء يتناسب وجود الغريزية عكسا مع وجود العقل , فتضخم الغريزة يترافق مع تقزم العقل .
النقطة الأخيرة التي أود لفت انتباهك عليها , هي مقاربة فشل الثورة مع تشريد المكون الاجتماعي الأكبر للشعب السوري , انك تقصد السنة !, وفي مقصدك هذا ابتعدت عن الصواب , لاوجود لمكون اجتماعي على أساس مذهبي , الانتماء المذهبي شخصي , والدين ليس خاصة اجتماعية , ومن يقر بكون الدين خاصة اجتماعية , يقر بشكل تلقائي بكون الدين خاصة سياسية , أي يقر بدولة الأديان أي الدولة الدينية , لا أظن بكونك تقصد أو تريد ذلك , أظن بأن العجالة لم تسعفك في اختيار التعبير الدقيق المعبر عن رأيك أو موقفك …أأمل أن أن يساهم هذا الشرح في توضيح بعض النقاط الغير واضحة ..
Post Views: 450