هل حررونا أو استعمرونا ؟

سمير  صادق :

     سيكون   منشور   هذا   اليوم   غريبا    بعض    الشيئ ,  المناسبة  كانت  منشور   مقتضب  عن    أطون   سعادة   كتبه  الصديق   مروان  عبد   الصمد , وقد  علق  البعض  على   المنشور , موضوعي  اليوم   ذو  علاقة  غير  مباشرة  مع  منشور  عبد  الصمد , وذلك  من  ناحية  واحدة   وهي  موضوع   الالتباس  بين   التحرير  والاستعمار .
قيل لنا   في  المدرسة   بأن   الاحتلال   العربي-الاسلامي   لبلاد   الشام(الفتح)  , كان    لعدة   أسباب  , منها  تحرير   بلاد   الشام  من   المحتل   الفارسي -الروماني, ولم   يقال  لنا  شيئا  محددا   عن   حالة   البلاد     بعد  رحيل   الرومان  والفرس ,   سوى تمجيدات   الفتح  ومدائح   الفاتحين  , وتسمية    الشوارع   والجوامع   باسم    الفاتح   ابن   الوليد  , وحتى   العلم   السوري  كان   رمزا   لكيانات      لاتخص   بلاد    الشام  وأشخاص    لاعلاقة  لهم  ببلاد   الشام  ,  لم  ينس   النشيد   الوطني   من   تم   اعتبارهم   من  أبطال  الأمة  كالوليد  والرشيد  ..
علق  السيد محمد مصطفي  البري  على  المنشور , وتعليقه  مدرج   أدناه , ومن  ضمن  ماقاله ,  كانت  فكرة  تحريرنا وتحرير  اهالينا من  الاستبداد ,   أي   أن   الفصائل    سعت  الى  تحريرنا   ,  ثم  شكك   السيد  البري   بوطنية  من  يقف  ضد   الفصائل أي  مع    الاسدية , مع   العلم  بأن   الوقوف  ضد   الفصائل   لايعني  الوقوف مبدئيا  مع    الأسدية . 
ذكرتني   قصة  تحريرنا   على   يد   الفصائل   بقصة  تحريرنا   على  يد  ابن   الوليد , والسؤال   كان   , هل   حررونا (الفصائل  وابن   الوليد )  أو  انهم   استعمرونا , وهل  كان    الاستعمار  العربي – الاسلامي   أفضل  من  الاستعمار  الروماني ؟, وبالمقارنة    هل    الفصائل   الاسلامية  أفضل  من  الأسدية ؟؟

محمد مصطفى بري

لو كان حيا اليوم لقتله الاسد قبل اي شخص لالقوميته السورية ولا لعروبته بل لانسانيته– ومن المؤسف ان نجد عناصر من حزبه وبالاحرى غالبيتهم يقفون مع الطاغية ضد من يسمونهم فصائل مقاتله تعمل على تحريرهم وانفسهم واهليهم من الاستبداد ومن ثم يدعون انهم سوريون وطنيون

Samir Sadek

انها مغالطة ياسيد بري ,فالفصائل   لم تحرر , انما حاولت  ازاحة   سلطة جرمة, لتحل محلها  سلطة  أكثر  اجراما  , اننا نعرف الأسدية بالتفصيل ونعرف الفصاائل نظريا وعمليا , ولم تعد هناك حاجة الى التحليلات والافتراضات , التي تريد البرهنة على أن الفصائل ليسوا سوى امتداد واستمرار لمنظومة الخلافة المجرمة , لقد رأينا الخلافة بالعين المجردة واستوعبنا اهداف الفصائل وممارسات الفصائل , ولم يعد هناك امكانية للتزييف والتزوير , الفصائل توحش وبربرية وانحطاط فاق بدرجات توحش وبربرية وانحطاط الأسدية , التي تفوقت على الفصائل حتى أخلاقيا ,لم أتصور تمكن بربرية الأسدية من التفوق على أي بربرية أخرى اخلاقيا , ولكن الواقع برهن عن الخطأ في توقعاتي وتصوراتي,, اذ هناك ماهو ماهو أسوء من الأسدية , ولا أعرف ان كان هناك أسوء من الفصائل ,….ففي بلاد العجائب سوريا كل شيئ ممكن , قضية التحرير ليست جديدة على هذه البلاد , فقبل 1400 سنة حرر بدو الجزيرة أهل بلاد الشام من الرومان , الا أن الأمر لم يكن سوى ازاحة الرومان والاتيان ببدو الجزيرة , الذي بقوا 1400 سنة من ضمنها 400 سنة عثمانية , لقد كان للاستعمار الروماني اوجه حضارية في الفكر والقانون والفلسفة والادارة , القوانين الرومانية الأعمر من الاسلام بحوالي 1000 سنة , مكنت العديد من السوريين من الجلوس على الكرسي القيصري,تركت الحضارة الرومانية في بلاد الشام كما هائلا من الشواهد على تقدمها , القانون الروماني أصبح أساس قوانين العالم المتحضر في هذا العصر , نبحث عن ماتركه عرب الجزيرة ومغول العثمانيين في هذه البلاد , فلا نحد شيئا يذكر , ننظر الى أنفسنا اليوم فلا نرى سوى التأخر والانحطاط , لذلك يتمنى كل عاقل لو بقي الرومان, ولم يأت ابن الوليد, ولم نعايش العهدة العمرية .الحالة الآن مشابهة والتاريخ يعيد نفسه وقصة تحريرنا من الأسد يد الجولاني والبغدادي تتكرر , لايأبه السيد البري بعقل غيره وبمقدرة العقل على تحليل الأوضاع وفهم حالة البلاد وحالة الفصائل ثم حالة الأسدية , على كل حال سنطرح مقاربة فرضية تحريرنا قبل 1400 سنة مع فرضية تحريرنا على يد الفصائل في هذا العصر للنقاش

 

2 comments for “هل حررونا أو استعمرونا ؟

  1. September 21, 2019 at 4:32 am

    قال الرسول :: لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه .
    أما أبشع صور الاذلال الذي تعرض لها السكان الشرعيين، يكمن في العهدة العمرية. فالعهدة العمرية المتعارفة هي ما قطعه عمر مع المسيحيين المحليين، ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب تلك الشروط المعروفة في اذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم ، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : كتبت لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين صالح نصارى من أهل الشام :
    بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا ، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا نجدد ما خرب منها ، ولا نحيي منها ما كان خطط المسلمين ، وألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، وأن ينزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ، ولا نئوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ، ولا نكتم غشا للمسلمين ، ولا نعلم أولادنا القرآن ، ولا نظهر شركا ، ولا ندعو إليه أحدا ؛ ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه ، وأن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس ، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم ، في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ، ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نكتني بكناهم ، ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ، ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقاديم رءوسنا ، وأن نلزم زينا حيثما كنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وألا نظهر الصليب على كنائسنا ، وألا نظهر صلبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ، وألا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ، ولا نخرج شعانين ولا باعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، وأن نرشد المسلمين ، ولا نطلع عليهم في منازلهم .
    [ ص: 134 ] قال : فلما أتيت عمر بالكتاب ، زاد فيه : ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان ، فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطناه لكم ووظفنا على أنفسنا ، فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق .

  2. September 21, 2019 at 5:39 am

    مقاربة الفتح مع التحرير هي مقاربة قبيحة , مقاربة جهود الفصائل مع التحرير هي مقاربة أقبح , الفصائل لم تحرر ولن تحرر ,والفصائل من أشد مايعرفه التاريخ انحطاطا , ليس من العجب وقوف الناس في مرحلة الخيارين فقط الى جانب الأسد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *