العبرة لمن يعتبر !

فاتح  البيطار:

     سقوط القذافي   كان  عبرة ,   هل هناك من يعتبر؟ ,  هناك من لايعتبر! , والشاطر هو الذي يعتبر ويقوم اعوجاجه بأقصى سرعة , أما الغبي فهو الذي لايعتبر , ومصيره سيكون مصير القذافي  , ليس في مصح الأمراض العقلية , وليس في سجن راقي في لاهاي , وانما على مزبلة التاريخ …أين هو المعقول في مسيرة القذافي ..قتل الشعب الليبي وجرجر أولاده الى الموت  وحطم الجمهورية الليبية .ماذااستفاد الوغد ؟؟

ولمن لايعتبر  ولم يفهم , أحب التوضيح , القذافي  لم ير الا ظله , ولم يسمع الا صوته , ولم  يرى  غيره , انه ملك الملوك , والامام الأكبر , وعميد قادة العالم , والتساء توقفت عن انجاب العظماء بعد أن انجبته , نبي ..أعظم انسان  وكتابه الأخضر أفضل كتاب , انه أيضا أفضل الكتبة ,وأفضل من روى قصة ومن سرد نكتة , أجمل رجل على هذا الكوكب ..كامل الأوصاف !!!

الأطباء يقولون انه كلمل الجنون , ويعاني من كل أمراض النفس  مجتمعة ..من انفصام  الى قنوط الى بارانويا ..كل ذلك لم يحفز العقيد على  بعض التواضع , ولن يستطيع تشجيعه على التواضع , لأن  انتفاخه  مرضي المنشأ , وأمراضه غير قابلة للشفاء .
نظرا للوضع الباثولوجي , الذي  ألم بالقذافي,يجب اعتباره  ذو مسؤولية منقوصة ,انه المرض  ,الذي صور له ما لايمكن تصوره , ماذا عن  الشعب الليبي ؟و هل هو سليم عقليا ؟؟لو كان الشعب الليبي سليم عقليا ,لما استطاع العقيد أن يستمر في حرق ليبيا أكثر من أربعة عقود , ولا يمكن لمعتوه كالقذافي أن يستمر في التحكم بشعب على قدر متدني  من الوعي أكثرمن ساعات  .
انتهى القذافي , وليبيا الآن في طور تضميد الجروح  وتقليص الخسائر المادية والانسانية  , وفي طور التداوي  والشفاء من الغفوة المرضية التي ألمت بها , وسمحت للقذافي أن يمارس كيده عقود عديدة .
ما بقي من الزعماء العرب يراقب بدون شك الأحداث  , وعلى كل زعيم عربي أن يسأل نفسه مايلي : أين هو الفرق بينه  وبين الثلاثي (مبارك وبن علي والقذافي)؟ , ثم أين هو الفرق بين  شعب الزعيم المعني بهذا السؤال , والشعوب الثلاثة ..التونسي ..المصري والليبي ؟ , أين هو الفرق في نتائج الحكم , بين حكم الزعيم المعني بهذا السؤال وحكم  مصر وتونس وليبيا ؟ , والجواب سيكون التالي :الخراب هو القاسم المشترك بين الجميع , والنهاية ستكون مصير الجميع .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *