فاتح بيطار :
أ* ألاستبداد فكرة أحادية الجانب مهيمنة بذاتها علي مُخيلة الحاكم المستبد , فلا هو يستطيع التخلي عنها ولا يستطيع العيش بدونها,صورة من صور القمع لفكري والتخلف السياسي والجهل الاجتماعي , انه يعتبر فكر التغيير والرأي المتعدد عدوه الأساسي ,،
لنحاول رؤية ما هو قابع خلف وتحت قيم التسامح والمساواة التي يحملها الدين, فعلى الرغم من أن الأديان تؤكد علي مفهوم الحريات حتي في الاعتقاد نفسه , نري بعض المؤسسات الدينية وهي تحاول طرح هذه الصورة جانبا باستغلال بعض المفاهيم الدينية التي تحتمل دلالات مختلفة ومتضادة ، ثم اغلاق المساحة المتاحة لعقل الانسان لتدبر أمره في واقعه ومجتمعه وحسب حاجاته, انها مساحة المباح للإنسان في تاريخ كل الأديان, والتي تختلف عن بعضها البعض بقطرها وأبعادها ….من الصفر الى اللانهاية …
لنحاول رؤية الاستبداد الفكري الذي هو سرطان الفكر,، اذ تصاب المجتمعات من خلاله بأمراض مُستعصية الحلول ….. التعصب الأعمى ورفض الأخر وفرض الراي … إلي التناحر والتشدد والتلفيق والخديعة والتكاذب الذي لاجدوى منه في معظم الحالالت , كل ذلك يقود الى اصابة المجتمع بالهزيمة الدائمة , فالبشرية عبر تاريخها الطويل والمضني في ذات الوقت لم تعرف أزمات بقدر ما كان لهذا النوع من الاستبداد من أثار وخيمة عليها .
ممارسة حرية التعبير الفاعلة والمؤثرة ترغم المستبد على الوقوف بشراثة في مواجهة الحرية بغية اغتيالها وبالتالي التمكن من السيطرة على المجتمع , سيطرة تستمر باحلال ثقافة الطاعة والانصياع مكان تقافة الحرية واستقلالية الراي , , بالمقابل وفي حال توفر الحرية يلعب الرأي الحر دورا مركزيا في صنع القرارات الخاصة بالدولة والمجتمع والمؤثرة على مصير الدولة والمجتمع , هنا يقرر الانسان ويتحمل عواقب أو نتائج قراره , يتحول الانسان هنا الى “مسؤول ” عن نفسه , الحرية ليست حصرا اتخاذ قرارات ذاتية , وانما تربية تعلم الانسان الاعتماد على النفس وتلغي الاتكالية من الوجود وتخفف من القدرية الاستسلامية
*موفق الحبال
