هل التقهقر من طبية البشر ؟؟

بهلول  السوري   :

كل  ماحصل  عليه  الشعب  في  جمهوريتنا  الحبيبة  هو  هبة ! ليس  من  الخالق , وانما  من  القائد  …حتى  الهواء والمطر والماء  فهو  من  صنع  القيادة   الحكيمة   المدعومة   من  القيادة الروحية  البوطية – الحسونية   المقدسة  الملهمة ,   أيام زمان  سقط   المطر     بعد  اصدار  الرئاسة  لمرسوم   الاستسقاء وبفعل   صلوات  البوطي آنذاك  , قدس الله سره   وفرمان الرئيس , أطال الله عمره, أمطرت خيرا وبرا , وذلك بعد فترة قصيرة  من  غضب   الله  وتكشير انيابه  بسبب   موبقات “ماملكت ايمانكم” ..  ان الله غفور صبور  ومسامح  كريم  !

  حقيقة لايستطيع الانسان السوري  رصد سوى  “التردي” , فكافة  معالم الحياة  “تتردى” في هذا الوطن , وذلك بالرغم من القيادة الحكيمة , وبالرغم من  صلوات االبوطي  على  مدى  عشرات  السنين  ,أين  هو  الطبيعي  في  كل  ذلك ؟  ؟,  وهل من “طبيعة” المجتمع السوري  أن يتأخر  ويتردى  ؟.

من يحاول الاجابة على هذا السؤال بجدية  ينتابه الشك  بحكمة القيادة السياسية والروحية   , ذلك لأن التطور التراجعي  التأخري التقهقري  ليس من طبيعة  البشر ,  ولو كان من طبيعة البشر , لانقرضت البشرية , كما ينقرض الآن المجتمع  السوري تدريجيا  , ويفقد ملامح الدولة  واحدة تلو الأخرى.

من  يستغرب  الحال  الذي  وصل  اليه الوطن  يطرح  السؤال: ماذا  كان   أن  يحدث  لسوريا  والمجتمع  السوري  ,لو  تمكن  هذا  المجتمع  من  التطور   “طبيعيا”  ضمن  ظروف   طبيعية   من  ديموقراطية  وحرية   وبدون  فساد  وسرقات  ولصوصية  , وبدون  الشبيحة  والذبيحة  وسماسرة العسكر  وبدون  المادة  الثامنة والتوريث   وتفاهات  الوحدة  والحرية  والاشتراكية ,ومع   سياسة   التبني   وتحريم  تعدد   الزوجات …. وهلتضرر   الشعب  السوري   لو أن  رامي  مخلوف  لم يسرق  عشرة  مليارات  دولار  من  قوت  الشعب , ولو أن رفعت الأسد,  رحمة  الله  عليه ,  لم   يملك  من  السرقات  مايشبه  رامي ,   وكذلك  جميل  , طيب الله ذكره , وحسن   وشاليش  والعائلة  الحاكمة  بملياراتها   التي   تفوق  المئة  , ثم أياد  غزال  بالأربعين  من  مليارات  الدولارات  ,والمرحوم  شوكت  بثلاثة من المليارات ,   التي   تطاردها   الآن     الحكومة البريطانية  والتي  صودرت  لصالح   الخزينة  البريطانية,    أول   الغيث كان  ربع  مليار  من    حساب   المحروسة   أنيسة ابنة   شوكت  وبشرى  ,ثم  ,والعياذ بالله من  ذكر   المرحوم الدكتور رستم  غزالة  ,   وتواضعه   المعروف   بخصوص    الملياارات,    ولا  ننسى   الدكتور  بهجت سليمان  بملياراته   السبعة التي    أنعم  الله  عليه  بها   اضافة الى  الشهادات  والاستحقاقات  العلمية  , ولا  نعرف  في أي  مجال   تدكتر  هؤلاء  الدكاترة  عند  العم  شاوشيسكو.

انطلاقا  من تقدمية  الحكم  ومساواة  المرأة  مع الرجل,  الذي نراه  في ابهج  وأحلى صوره  بخصوص  آل  مخلوف  (أخوال الرئيس) حيث  لايقل  مبدئيا  ما أنعم الله  , عز  وجل , عليهم   من  النعم  التي  حظي  بها  الأعمام   جميل  ورفعت  وأولادهم  , نرى  هذه  الممارسة  التقدمية  بخصوص  العم   الجديد  الدكتور الأخرس , الذي  أنعم  الله عليه  بما  لايقل عن اثنين من  المليارات , وقائمة   المنعم  عليهم  طويلة جدا جدا  , الا  أنه   لابد  من  ذكر  بشرى  وابنة  عمها  روعة  وزوج ابنة عمها  السفير  اللامع   يوسف  آل الأحمد  وجميع آل  الأحمد  وآل  نجيب  وآل  دوبا  وآل  حمشو  وآل الغريواتي   والكثير ..الكثير غيرهم!

مستغرب  الحال  وطارح  السؤال  يقول :الشعب  السوري  ذو  طاقات  بشرية  جيدة , والأرض  السورية  خصبة  , ويوجد  والحمد  لله   كل  شيئ  من  الباذنجان  الى الملوخية  الى  الشعير  والبعير ..الخ  ..فما بالكم   لو  أضيف  الى كل ذلك   جزء صغير  من  المسروقات  التي  ذكرت طيه , وما  بالكم   لولم  توجد  القيادة  الحكيمة  ولو  لم  يوجد  البوطي والحسون  المغرد , هل  سيكون  هناك  “تردي” ؟؟ هل  سيكون  هناك  فقر ؟, هل سيكون  هناك  حاجة  الى  هبة  من الرئاسة ؟ وهل سيكون  تعويم الخبز ضروري ؟ , وهل سيكون من الضروري لسائق التكسي ان  يشتري البنزين بالقنينة ؟ هل كانت  هناك حاجة الى اعدام   ألف انسان سوري شهريا رميا بالرصاص ؟ هل ستهبط قيمة  العملة السورية الى   أقل  من   العشر  ؟  وترتفع  أسعار المواد الاستهلاكية الى أكثر  من  عشرة  أضعاف ,  ؟  هل  ستكون هناك حاجة الى اصابة الشعب السوري قاطبة بعصاب الخوف ؟ وهل قتل العقل السوري  ضرورة  لتطوير الشعب السوري الى الأمام ؟ هل قتل السياسة ضرورة ديموقراطية , هل الفساد نعمة  الهية ؟ هل احتقار القانون  واجب ؟ هل امتلاء السجون بالمساجين  والملاعب الرياضية بالمعتقلين هو من ملامح الحاكمية الجيدة ؟ هل تزوير الانتخابات والاستفتاءات  أمر يقره الوجدان ؟وهل من المعقول  ان يصوت 99,99 % من الشعب السوري  للمرحوم الوالد في ثلاثة دورات وللابن في دورتين  حقيقة  أو تزويرة ؟ هل تمركز سوريا  في آخر قائمة الدول  الفاسدة في العالم  انجاز  قومي رائع  , وهل  عزل سوريا عالميا  أمر  ايجابي بالنسبة للوطن ؟ هل  اتهام السلطة السورية من قبل الأوساط الدولية بالاجرام  بحق الانسانية مفخرة ؟ هل  تعيين  مايسمى “مجلس الشعب”   مهزلة ؟  وهل  حصر السلطة من اقصاها الى ادناها بشخص واحد منفعة ؟ هل  تغيير الدستور خلال  دقائق  لكي يتلائم  عمر الوريث  من نصوص الدستور  مهزلة ؟  هل هناك ضرورة  لحوالي العشرين من أجهزة الأمن   ؟  وهل مهمة هذه الأجهزة  التصدي للعدو الخارجي ؟ أو ان مهمتها  قهر  الشعب ؟؟.

كل  ذلك  تتوج  بنهاية   غير  مسبوقة   لمشروع دولة , كان  لها  من  الامكانيات  ما  يكفي   لأن تتقدم  على    تركيا وكوريا  الجنوبية  وألمانيا  واسرائيل  واسبانيا   ومعظم  دول  العالم ,كانت  في  مقدمة  دول   العالم  الثالث   وتحولت  الى  لادولة  في   مؤخرة     كيانات   العالم   الرابع وما   أدنى  ,  أفقر  انسان  في  العالم  اليوم  هو  السوري ,   عدد  من   نزح  وهاجر  من   ألمانيا  في  سياق  الحرب   العالمية  الثانية  لم  يتجاوز  الملايين   السبعة   من  بين  حوالي  ٧٠ الى  ٨٠  مليون   الماني   ,    وهذا   الرقم  القياسي  حطمناه   أيضا   بهجرة   ونزوح     أكثر  من  نصف  الشعب  السوري  ,   دامت   الحرب  العالمية  الثانية   حوالي  ٦,٥  من   السنوات   وهذا   الرقم  حطمناه    بجدارة والحبل  على  الجرار …الى  متى  سنستمر   بتحطيم    الأرقام  الى   الانحطاط  !

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *