أين المشكلة ؟؟

فاتح  بيطار :

أين   المشكلة؟ أين  المشكلة  في  احتلال  بلادنا   وتملكها  من  قبل  بدو  الجزيرة  ,سأل   أحد  الأصدقاء  بصيغة  النفي ,  عندما   يحتل  البدو  بلاد  الآخرين  ويملوا  عليهم  عليهم شروطهم  ؟؟ كتب   في  تعليقه :

اين المشكلة؟ ‏انتصر جيش عمر وفي الحروب قبل الإسلام وبعد الإسلام المنتصر يملي شروطه. قبل الإسلام الجيوش المنتصرة كانت تحرق الأخضر واليابس تقتل القادرين على حمل السلاح وتغتصب النساء… ‏كل غير مسلم يعيش اليوم في بلاد المسلمين عليه أن يحمد الله صباح مساء على أن المسلمين هم من انتصر ولو كان غير المسلمين لاصبحوا اليوم من الشعوب البائدة التي نقرأ عنها في كتب التاريخ.

 الأوغاد   المتحيونون   لايهتمون بآلام  الغير  وبقتلاهم   وتسلطهم عليهم  , ونهبهم  وتغيير  هويتهم   ثم   تحصيل  الأموال  منهم  كمكافأة  اضافية  على  سرقة   أرضهم   ثم  سبي   نسائهم  وبناتهمم  بعشرات  الآلاف  ,  كما  فعل   الوغد   موسى  بن  نصير  ,   ببنات  الاسبان   والأمازيغ  العذارى  , الخليفة   عبد  الملك  يفضلها   جديدة   ومختومة غير  مستعملة  , وكان   له من الاسبانيات    العذارى  مايكفيه  دهرا , الا  ان الخليفة, كما نعرف ,  معطاء  كعادة البدو   الأكارم   , اذ أنه  من   الضروري   أحيانا   تقديم  سبية  للصديق  الضيف   الزائر     ,  أو  تهدى   السبية  أو  تباع   حسب  الظروف  المادية  وحسب  العروض  النسائية   ,  فالأمازيغية     محببة  على  قلب    االخليفة   هشام  ابن   المقبور   عبد  الملك  وذلك  لأسباب  عبر  عنها  الخليفة  هشام  بن  عبد  الملك  بقوله ,  على  السبية   أن  تتوفر  بها   الاناقة  والجمال , و عظم الاكفال, وسعة الصدور و لين الأجساد و رقة الأنامل وسبوطة العصب و جدالة الاسوق وجثول الفروع و نجالة الأعين, و سهولة الخدود, وصغر الأفواه, و حسن الثغور, و شطاط الأجسام, و اعتدال القوام  و رخام الكلام …الخ ,  سوف   لن   أتوسع في  شرح    آلام   شعوب  المستعمرات  , خاصة   في  حالة  استعمارها  استيطانيا  من  قبل    أقوام   بدائية   بدوية   متحيونة  , لأن   فقدان  الأنسنة   عند  هؤلاء  الحيوانات   لايسمح  لهم   بالشعور   بوضع  غيرهم ,    اهتمام    الأوغاد الرئيسي  كان    بالنساء  والسبايا  وممارسة  العنف  وتحصيل الجزية  كعقاب   لشعوب  الحرف والحضارة  لأنهم   انتصروا  عليهم   بالسيف ,   أريد   توضيح  مواطن التضرر الذاتي  الذي   ألم   بالأوغاد   شذاذ  الآفاق  المتحيونين من  المخلوقات  البشرية,  اني  على  دراية ويقين    بأنهم    سوف   لن  يستوعبون  ماسيقال ,وكيف   انعكست    سرقاتهم  واجرامهم  عليهم  بالذات  …ولكن  لعل  وعسى  !

  يمكن  القول  بشكل  عام   بأن  التاريخ   والتطور   يمثل   سلسلة  متواصلة  مع  بعضها  البعض ,  فالحاضر   هو  ابن  الماضي والمستقبل  هو   ابن  الحاضر,  وبشكل  عام    نلاحظ   تأخر     الشعوب  التي  ضربها  جراد  البدو  واحتلها  وكما  يقال فتحها  واستقر  بها  مالكا  لها ومهيمنا  على     تطورها    ,  وذلك  بعكس   الشعوب  التي   ضربها  جراد  البدو  وفتحها     الا  أنه  طرد  منها    , هذه  الشعوب  تطورت   الى  الأفضل , وخير   مثال  على   ذلك   شبه  الجزيرة  الايبيرية  أي اسبانيا  والبرتغال  وأجزاء  من  الهند  وبلاد  فارس  ,   بقيت بلاد  الشام    والجزيرة    العربية   ثم  شمال   أفريقيا متأخرة  بدائية   ومرتشحة    بالعقلية  البدوية  الرعوية   التي  اعاقت  تقدم  وتطور  هذه  الشعوب  ,  التي   آلت  الى  ذيل  الحضارة   البشرية   بعد   أن  كانت     في المقدمة  قبل  وصول  الجراد    البدوي   العربي   القاتل  السام  , فالحضارة   السورية    وحضارة  مابين  النهرين  وحضارة  وادي  النيل  والحضارة    الأمازيغية  كانت  حضارات  متألقة   قدمت  للانسانية  قدرا  فائق  الأهمية  من  المنجزات  والخدمات ,   التي  نرى  شواهدها  لحد  الآن   في  مصر  وسوريا  والعراق . 

  استمرت  البدوية   في  تأخرها    بعد ولادة  الاسلام , وبدلا  من  أن  تحاول    البدوية  الترقي  تدنت   بفعل  الفتح  والسيف والغزوة   وسرقة  بلاد  الآخرين ,    فالفتح   والغزوة  وتملك  بلاد  الغير   وممارسة  الحيونة  والتوحش   انعكس  على   الفاتحين     حيث    زاد من    لصوصيتهم   وتأخرهم   وبدائيتهم .  ,  

  العامل   السلبي  الأول كان     تدمير   ماتواجد من  أخلاق   الفاتح   عن  طريق  اعتياده  على   النهب   وغنائم  الحرب  كمصدر  للرزق   وبشكل   أوسع  بكثير   من  حجوم  المنهوبات   في  الصحراء ,   هذا  الأمر  قاد بالتالي   الى عدم  التمكن  من بناء  ثقافة  العمل والانتاج ,   ففي   الصحراء     لم  تكن  اقامة  مجتمع  الانتاج   الزراعي  ممكنة   , عدم    التمكن  من    اقامة   مجتمعا  زراعيا  لبدو  الجزيرة  في  المستعمرات الخصبة   عاد  الى    كفاية   المنهوات وغنائم  الحرب   ,  فبيوت  مال   الخلافة    الأموية   كانت  مليئة   ,   المال  الحرام  الذي   لم  يأت  من   العمل , وانما  من   السرقات  والجزية ,  التنبلة  ورفض  ثقافة  العمل    انتقلت   بالارتشاح   الى    الشعوب  المفتوحة , وهكا    لاوجود  لثقافة  عمل  في بلاد  الشام  أو  مصر  أو  السودان  أو  شمال أفريقيا  , وانما   للفساد  واللصوصية ,  وفي  غياب   مصادر  جديدة   للمنهوبات  عن  طريق     فتوحات  حديثة   نضب  المال الذي   تم  توزيع  الموجود منه  ريعيا , وحل  الفقر   والفاقة  وملحقاتهم   مثل  التطفل والتسول , وحتى “صدفة ” البترول    لم  تنجح  في  احلال  التقدم   مكان  التأخر …السعودي   لايعمل  ويعتبر  العمل  مذلة  ,  لذلك  كان  تأثير  البترول  سلبيا  (فقط لشراء  المواد  الاستهلاكية ) ,  وماهي  الا  بعض   عشرات  السنين  ويعود    البدو  الى  سابق   عهدهم  والى  سفينتهم ,الاثراء   بدون تعب   عن طرق   المنهوبات   أوالبترول   الحق   أضرار  كبيرة     بالشعوب   الفاتحة   والمفتوحة   بالعدوى والارنشاح ,  لم تكن  الفتوحات  خيرا    على  الفاتحين  …للتأكد انظروا  الى  حال   هذه الشعوب وقارنوها   بحال  اسبانيا   أو   كوريا    أو  اليابان    أو المانيا  وغيرهم  

 العامل  الثاني  الذي   يتربص   بالمسلم    في بلاد   الشام  وفي شمال أفريقيا   هو  الانفصامية    ومنطق   ازواجية  المعايير,  وهكذا     ترسخ   في  ذهن   الغزاة منطق   المسلم على  حق   ويملك  الحقيقة  المطلقة  ,  له  الحق  بتملك  اسبانيا  وسوريا  وسمرقند   ..الخ  , تملك  اسبانيا   حق   للعرب  وتملك فلسطين من  قبل  الصهاينة  جور باطل    ,   سهولة   الفتوحات    النسبية   رسخت  في  عقول  البدو   والمتبدويين   مقولة  السيف   هو  أصدق  انباء من  الكتب ,  السيف  هو  مصدر  الحق البدوي   , وما  العمل عند  اصابة   السيف   بالصدأ والعنانة  والعطالة ؟؟؟, اننا  ومنذ  قرون  في  زمن     لايمضي  السيف  به ,   السيف علمهم  ودفعهم  الى  عدم احترام  حقوق  الآخرين   ,  والعصر  يقول   لاحقوق  لمن   لايحترم  حقوق  الآخر  ,   انهم    بممارسة     الفتوحات   وسهولة  هذه   الممارسة   بقوا   ظالمين  ومجرمين   وقطاع  طرق وشذاذ   آآفاق , وها  الأمر   قاد  الى  عزلتهم  والى  احتقار  الشعوب    الأخرى   لهم واستباحتهم   ووضعهم  تحت  الضبط  المسلح  المحكم  , ومن  منهم   يريد  ممارسة  الفتوحات  كما  فعل  طيب  الذكر صدام  حسين   والأسد  في  لبنان  ,  ينتظره  الفلق  والمحق  من  الوجود   , هكذا  فعلوا  بالشعوب  سابقا  وهكذا  يفعل  بهم   الغير   آنيا  وسيفعل  بهم مستقبلا ,  هذا  ما مارسوه  في  فتوحاتهم  وتمرسوا وأدمنوا  عليه  وهذا   ما عليهم   الآن  معايشته   بشكل  معكوس   ,  فالفاتح  تحول  الى  مفتوح   مستباح  ومن  أهان  غيره   يهان  اليوم  وبضراوة ,   انهم  الآن  في    الحظيرة  وفي   حديقة  حيوانات  كبيرة  .

العامل  الثالث  الذي   انعكس  سلبيا  على     البدو   والمتبدويين   كان    الادمان  على  العنف   ,  فبالعنف  أتت  الرزقة    ,   والجراد    البدوي   استمر   بممارسة  العنف   على  مدى   السنين  ,   عنف كان  موجها     ايام  الفنوحات    الى  الداخل  والخارج  ,  اقتتلوا  داخليا  ولم   يتوقوا   طيلة  1400 سنة  عن  ممارسة  الاقتتال  الداخلي  والقتال  الخارجي ,  والآن   انتفت   امكانية  القتال  الخارجي   بسبب  وضعهم   من  قبل  الغير  تحت   الضبط   المسلح   المحكم   ..  تصوروا    محاولة  غزوة  أوروبا   ونهبها  كما  اراد  ذلك  الشيخ  الحويني  مرتين    سنويا   على  الاقل , ماذا  ستكون  النتيجة  ؟؟؟ , لقد  بقي  الاقتتال  الداخلي   الادماني  الذي  مارسه  ويمارسه   شذاذ  الأفاق   بلذة   وبمعاوضة    عن  فقدان   القتال  الخارجي ,  ممارسة  الاقتتال  الداخلي  ليس  الا  استمرارا   لعقلية  وثقافة  السيف,  حيث   كان    السيف    في  يد  عمر  ابن  العاص  والوليد   وصلاح  الدين  وموسى  بن  نصير  وغيرهم  جلاب  للخير   الآني ,   غنئم  حرب   أو قعت   العديم  في  حالة  عدم   التوازن …..سبايا  وجواري  بعشرات    الألوف ,  ثم تمحور   شبقي  نفسي   حول  الفرج  , كل    ذلك من   انتاج   الغزو  والفتوحات   المستمرة  لحد  الآن نفسيا , لايختلف  من  لايعتبر   الفتوحات  مشكلة  عن ممارس  الفتوحات  من حيث  الدناءة  والدونية,   ولايختلف  من  يمارس  السرقة  عن  المروج  لها ,      يستحق   من   يرغم  الناس  على  دفع  الجزية   أن  يدفع جزية  ,ومن    يروج    للسبي   أن  تسبى  اخته  وزوجته ….هذا  هو   قانون    البدو …المعاملة  بالمثل  !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *