هل الوطن للموت أوالحياة ؟

فاتح  بيطار :

ااصطياد  الشباب   لارسالهم الى أتون الحرب  هو  عمل  قامت  به  الأسدية , وستقوم به  مجددا  عند  الحاجة ,  وفي  هذه  الممارسة  يمكن   اعطاء  السلطة  جائزة استحقاق   لنجاحها  في اصطياد   الشباب  وارسالهم  الى  الموت , لقد  تركت  الأسدية  للميسورين  من  الشباب   مخرجا من  الموت  الجسدي  والدخول  في  سرداب   الموت   المادي , على  الميسور  من  شباب  الموت   أن  ينزف   ماديا  بالملايين  لكي  لايتم   تكبيله بالسلاسل  وشحنه  الى  المحرقة … فعلا  نجاح  السلطة  السورية   مبهر   أكثر  من  نجاح  السلطة  العثمانية  في  موضوع  سفر  برلك ,  الا  أن  الأمر  لايقتصر  على  انتصار  السلطة  على  قرار   الشباب بعدم  المشاركة في  التحارب   ,وانما  الأهم  في  الموضوع  هو  السؤال  عن  مسببات رفض   الشباب  بشكل  مطلق    للخدمة   بالجيش  بالرغم  من  الواقع  المادي   المعاشي  الكارثي  ؟؟  ثم  السؤال  عن  مدى   أحقية     أي  سلطة  في  ارغام  الناس  على  الموت  في  سبيل  قضية  لايعتبرونها  قضيتهم  ,وحتى  الموت في  سبيل  الوطن   ليس  هدفا    للمواطن  , فمهمة  الوطن   ليست   أخذ   الحياة  وانما  اعطائها .

   فهل  من  حق   أي  سلطة  تجنيد  الناس  واعطائم  الأمر   بقتل  غيرهم   ,  وماذا  يفعل  من  لايقوى  نفسيا  على  قتل  غيره ؟؟؟ هل   اغاية  من  وجود   الوطن  تحويل  المواطن  الى  قاتل ؟؟ وهل  هناك من  يقتل(بضم  الياء)   دون  أن  يقتل  ,  وما  هي  القيمة  الأخلاقية لفرد  تحول  الى  قاتل  أو منتحر ,  وهل  يوجد   قتل  حضاري  مهذب وحلال   على  مستوى  الفرد ؟؟.

بالرغم من مشهدية  السلاسل, يدعون بأن  الالتحاق  بفيالق  التقاتل  والقتل  والتقتيل كان  طوعي  , وأين هي  الطوعية  عندما  تستخدم السلطة الترهيب والترغيب  في اقتياد الناس بالسلاسل  الى الحرب , فالطوعية لاتستقيم مع الترهيب  ولاتستقيم مع الأكاذيب  , ثم  أين   هو الشرف والبطولة   في  تقتيل الناس  ,  ناهيكم عن  خدعة النصر   ومعكوسية مدلوله ,  فهل  تقتيل أبناء الوطن  “انتصار ”  ومن هو المنتصر  في هذه الحالة  ؟ هل هو القاتل  أم هو المقتول ؟.

 من  الشعارات  المبتذلة  التي استخدمت  لتشجيع   الشباب وارغامهم  على  الالتحاق  بالحرب  شعار «لا تقعد تندب متل النسوان، المتخلف عن حماية بلده وعم يفكر بالهرب، متل اللي بيترك أمه بين إيدين وحوش عم تُغتصب، خليك رجَّال .. ودافع عن بلدك وعرضك», وماذا عن التشبيه التحقيري “بالنسوان” , ثم عن  الاعتراف  بمحاولة الهرب  , لماذا يفكر  الشاب بالهرب ؟ هل يفكر بالهرب  لأنه يؤيد  الأسدية  أم انه يحاول الهرب لأنه يعارض الأسدية  ؟   أو  على  الأقل  لايريد  المشاركة  في  حروبها,

  للنذالة    أشكال  غير  مسبوقة ,  يتحدث  البعض    “المنغصات”  ,  بسبب   شبكات” الفساد ” التي تسهل التهرب  من  الخدمة  بوسائل مختلفة  …منها شراء  وسائل التأجيل أو  الوسائط التي  تزيح أسماءهم من قوائم  الاحتياط  أو حصر خدمتهم بالأماكن  الآمنة , ومن هم أرباب   هذه  الشبكات ؟  أليسوا  هم المستفيدين من النظام  , أي  الزبانية  ؟؟,  الزبانية تتهرب من الحرب  وتدفع  بالفقراء الى ساحة الموت ,  أهذا هو الشرف ! ..من أجل   تنكة مازوت  يسحب  زلمة النظام   بندقيته  , ومن أجل  قنينة غاز يسحب  زلمة النظام   روسيته , ومن أجل فتات يسحب زلمة النظام  قتبلته  ,  ومن  الحرب  يسحب الزلمة يده … هذا هو الشرف الرفيع  الذي  على  الشباب   الموت من أجله .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *