كيف يراد لنا أن نتزوج ؟

سمير  صادق :

يقولون  بأن  الزواج المدني  هو عقد  نظمه انسان يحظئ ويصيب  , بعكس العقد  الشرعي  الذي شرعه الله   ,والله لايخطئ وانما يصيب دائما , وهل يستطيع الواقع    أن يبرهن على  أن الله  لايخطئ ويصيب دائما ,فمشاكل الزواج تحت اشراف الله وشرعه  وتبريكه  أكثر من  أن تعد وتحصى ,ثم يقولون  بأن الزواج المدني  لايشترط المهر  ,والمهر هو  شرط من شروط  نجاح  صحة  عقد الزواج ,وليس غريبا  عن المنطق عندما يدعي البعض بأن المهر هو  الثمن لتملك المرأة والاستمتاع بها  , فقد وردت في الكثير من الآيات مفردة  الأجور … يا  أيها النبي  انا  أحللنا لك  ازواجك  اللاتي   أتيت  أجورهن..

الزواج  هو  من أكثر   الحالات حاجة للارادة  والحرية  الشخصية   ,التزويج ,بمعنى    ترتيب أمر  الزواج من  قبل  الأهل  أو الأقارب  أو  غيرهم ,   ليس زواج  وانما قسر  وبربرية … نخاسة شرعية  أو حتى  عهر شرعي ,حالات  التزويج   بدون  حب   او  تواجد  ميول  شخصي   ليست  نادرة  على  الاطلاق  ,لابل   تكاد  تكون  القاعة   المعمول  بها  في  الأكثرية  الساحقة  من  الزيجات  ….قمة  النخاسة نجدها  في   زيجات   كالمتعة  والمسيار  وغيرهم  من ال١٦  نوعا  من  أشكال  التزويج   الاجرامي …,  ثم  يقال  هذا  شرعي  من  شرع  الله ,  هذا  الادعاء   هو  بمثابة  تحقير  لله ,  الذي  يدعون  عبادته  والدفاع  عنه  ,يقال  أيضا  ان  الزواج المدني, الذي يمنع ارتباطا آخر,هو  زواج  ناقص ومناقض  لما حلله الله  وجعل من تعدد الارتباطات أمرا  شرعيا  ومشروعا ,  أي أن تعدد الزوجات نعمة  من نعم  الله تعالى  ,اخترعها الله   لحل  المشاكل الاجتماعية   ولاسعاد  الانسان  خاصة  المرأة! .

  يعتبر الاسلاميون  الزواج  المدني   قنبلة موقوتة, وتجرح لكرامة المسلمين وللقرآن الذي هو من  تدبير رب البشر  من  أجل البشر ,  يقولون  ان الشرع الاسلامي لم يحلل شيئا  الا لصالح البشر  ولم يحرم شيئا الا لمصلحة البشر,من يريد الزواج  مدنيا يريد استبدال  قانون رب البشر  بقانون البشر ,وأين  هي  المشكلة   في  استبدال   السيئ   بالجيد ؟؟؟

من المخاطر   التي  يشدد  الاسلاميون  عليها , قضية زواج  المثليين  مدنيا ,هنا  من  الصعب  فهم  ذلك  من  منطق  اسلامي , وأسأل عن  تواجد ومهمات الغلمان في  قصور الخلفاء  وحتى غير الخلفاء …     يستنكر  الاسلاميون  أجراء  عقد الزواج المدني  أمام موظف  مدني ,  خاصة اذا  كان  هذا الموظف  غير  مسلم  , وما هي   أضرار كونه غير مسلم؟؟,  ثم   يدعون بأن   الزواج  المدني  لايضمن  الحقوق  “الشرعية” للورثة  ,ومن  يقارن   بين   حقوق  الورثة    اسلاميا   ومدنيا    يصاب   بالعجب  من  هذه  المقولة  , وكيف لهذا الحق   أن يستقيم  مع التباين  بين   أرث الذكر وارث الأنثى   ,  وهل  تقسيم  ثروة  الأسرة  بين الرجل والمرأة  اسلاميا  فعلا  عادل ؟  ..فكم هي حصة المرأة من   ثروة العائلة  وهل  يأتيها  نصف  ماجنته الأسرة   في سنين الزواج ؟ , أو انها  تخرج من الحياة  الزوجية   فارغة اليدين  ! , ثم  يشددون   على ضرورة   كون   الزوج  مسلم  والزوجة  مسلمة  أو  كتابية   عليها   أن  تتأسلم ,  وأين  هي  المشكلة   بزواج   شيوعي  من  عابدة  البقر   أو  عابدة  الصنم ….الخ  وماهي ضرورة  فرض  التجانس  الديني   بين  المرشحين  للزواج ؟ , العكس  هو  الصحيح    في  بلادنا ,  فتشجيع  الزواج  بين  المختلفين دينيا  ,هو   طريقة  مثالية  للتخفيف  من  حدة  الطائفية  وتسهيل   اندماج  الناس  مع  بعضهم  البعض ,  يحذر  الاسلاميون من   مغبة  عدم  التزام  الزواج  المدني بالشروط   الخاصة بالشهود   ..هنا  يقولون  قد يشهد من هو ليس  أهلا للشهادة  ,ومن هو  الغير مؤهل للشهادة ؟,  ولماذا   يعتبر   المسيحي  مثلا  غير  مؤهل  للشهادة ؟

هناك  أسباب أخرى    للطعن في الزواج المدني  ,من  أهمها  كون هذا الزواج  “كافر”  لايريده  الله ورسوله والمسلمين ,  وهل  على البشرية    أن تنصاع  لما  يريده الله ورسوله والمسلمين ؟؟؟ بالمقابل   هل  يريد الله ورسوله والمسلمين  زواج المتعة  وزواج المسيار  ثم  زواج  السفار    أو زواج المصياف   أوزواج  الوئاسة  أو  زواج  الكاسيت   أوالزواج بنية الطلاق   أو  زواج  المحارم  أوالحج   أوزواج الرضاعة ..الخ , واذا  كان فعلا  هذا  مايريده  الله  ورسوله   فالكفر  بهم واجب   أخلاقي  وانساني !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *