من ذكريات عقم السنين …روحوا تناكحوا !

December 30, 2018
By

بهلول :

في   دفاتر  الماضي  القريب تعرفت    على وصفة  أسدية لعلاج مشكلة فقدان الأولاد  قتلا ,  وما سيأتي على لسان السيد الرئيس  بشار الأسد  . يذكر  بماقاله  ابن خالة الرئيس  الجنرال عاطف نجيب عندما قدم اليه وجوه درعا  شاكين  التنكيل والقتل الذي لحق بأطفالهم, ففي هذه  الحالة الحرجة  انفتقعت قريحة السيد الجنرال  بنصيحة  للوجهاء ..انه  من الضروري  نسيان الأطفال القتلى ,والمباشرة بتحبيل  النساء  لكي ينجبوا اطفالا جدد , ومن لايستطيع  القيام بتحبيل زوجته  لاصابته مثلا بالعنانة الجنسية  أو غير ذلك , فيمكنه ارسال زوجته الى الجنرال عاطف نجيب  , حيث يقوم الجنرال أو من ينوب عنه بتحبيل المرأة …. هذا   على  الأقل  واجب  من واجبات  الدولة   الحريصة على   استمرار   شعبها !

الخدمات التي  قدمها  الجنرال الحريص  على استمرار النسل الدرعاوي   السوري   كانت  لافتة للانتباه , وهي أصلا    استمرار   للتراث  العتيد ,فالجنرال  خبير   بالنكاح    كخبرة  الرشيد  , ومحظوظة من فض الجنرال  بكارتها , شرف  رفيع لها  ولفتة لاتنسي من حضرة الجنرال,اضافة الى ذلك  يجب  أولا شكر الجنرال  لتقديمه هذه الخدمة النكاحية , وثانيا  ستكون درعا سعيدة  بذلك التلقيح  من قبل سلالة مميزة  , هي سلالة الأسد وأقربائه ,فهؤلاء الأطفال سيكونون  حتما  من عظماء التاريخ ..

كلمة موجزة عن  الرتب العسكرية, عاطف نجيب هو جنرال   ومن رتبة مونتغمري وايزنهاور, والدكتور بشار الأسد هو فريق  , ولمن لايعرف معنى الرتب العسكرية  أقول له على أن رتبة الفريق تعادل رتبة المارشال , وبعد انتحار  المارشال رومل ووفاة  المارشلات السوفييت  لم يبق  ,على الأقل في العالم الغربي , حسب معلوماتي المتواضعة ,أي مارشال  آخر  وعددهم في روسيا تدنى الى الصفر, لذا فان  مرشلة الدكتور بشار الأسد  كانت  تعويضا لخسارة العالم لكل مارشلاته , والأسد جدير بصولجان   المارشالية , حيث تعلم فنون الحرب في حمص   بابا  عمرو , خاض   ويخوض غمار حرب كونية  ضد نصف الكرة الأرضية ومعهم   الانس والجن ..    انتصر   أو سينتصر  , كما أخبرنا مرارا  خالد العبود , وأكد ذلك كل من شريف شحادة وطالب ابراهيم  وأحمد الحاج علي , اضافة الى بسام أبو عبدالله .

لقد خرجت عن موضوع الوصفات  الضرورية في حال فقدان الأولاد في مواخير الاعتقال  أو تحت الأنقاض  أو بسبب البراميل  أو في سياق  ملاحقة فلول العصابات , يجب العودة الى الموضوع , لأن الرئاسة السورية تطرقت  الى الحلول الممكنة في هذه الحالة , ومن أهم الحلول الممكنة  في حالات فقدان الأولاد  , هو مانصحت به القيادة الحكيمة على لسان سيادة رئيس الجمهورية ,  وقد تفضل سيادة الرئيس باعطاء هذه النصيحة أو التوجيه الى  وفد من ابناء الطائفة المسيحية حيث  ابدى هذا الوفد تذمره من كثرة الشهداء المسيحيين في الجيش النظامي, بسبب وضعهم على الحواجز بكثرة في مواجهة الموت   الحتمي , جواب الرئيس  الواضح والصريح  كان  :

روحوا تكاثروا!!!. أي روحوا تناكحوا…

نصيحة الرئيس لم تكن مرفوقة بالعرض النبيل  الاضافي الذي قدمه ابن خالته  الجنرال  عاطف  نجيب الى وحهاء درعا  , ولا نعرف السبب الأكيد  لعدم  تقديم الرئيس  لعرض المناكحة بالوكالة ,  يجب  تفهم وضع السيد الرئيس في هذه الحالة  وانشغاله في الحرب الكونية , كما أنه يجب أن لايخفى على   أحد موضوع  المقام , الحياة مقامات , ولكل مقام مقال , واللبيب من الاشارة يفهم .

لقد تطرق الوفد في هذه المناسبة الى البيوت التي تهدمت في الحميدية بحمص  وبستان الديوان ,والتي سويت  بالأرض   تحت قنابل الطائرات والمدفعية , وهنا قال الرئيس ناصحا :

انسوا بيوتكم !

نصيحة واضحة وصريحة  , فمن أجل الوطن يجب على المواطن نسيان كل شيئ   حتى  الوطن  , البيت والولد  , هذه هي المواطنة  التي يجب على المواطن السوري الالتزام بها .

 خرج الوفد  بعد المقابلة   ليس مسرورا , كما عبر عن ذلك  أحد المطارنة , راجيا عدم ذكر اسمه الصريح  خوفا من  الفلق , والسؤال  هو التالي : لماذا لاينسر ويفرح الوفد ,  وقد قدم الرئيس له  كل نصيحة ممتازة  وكل مساعدة ممكنة ؟   يبدو  وكأن  شعب عيس ابن مريم حقيقة ناكرا للجميل كما يتردد هنا  وهناك ؟

Tags: , , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • ثقافة الموت لاتزرع الزيتون !!

     نبيهة حنا: لقد فشلت النازية على المدى المتوسط والبعيد في تكوين مجتمع متلائم مع مكوناتها الفكرية, التي تطلب الطواعية والمطواعية كما هو حال والي  الفقيه الذي  يطلب من المسلمين  أن […]

  • بين الوطني والانساني !

    جورج  بنا: “لاصوت  يعلو على صوت  المعركة”  هو  شعار  لامعنى عملي  له  على الأرض  وفي  الواقع  , لأن  المعركة  التي  لايعلو  صوت  على  صوتها  هي  معركة مميتة  وميتة  قبل  ولادتها […]

  • حيونة وتوحش الأصولية

    لكي نفهم  ظاهرة الأصولية  يجب  التعرف على المعايير التي تقاس بها , فالأصولية ليست  العودة الى الأصول  وليست أصلية ولست حصرا دينية  , قد تكون دينية !, وقد تكون مادية […]

  • الأسد يلتهم أردوغان .. وملك البنكنوت على باب العنكبوت ..

    اللسان الطويل دلالة على اليد القصيرة هتلر لاتسألوا الجندي عن البندقية فلن يكون انحيازه لها الا انحياز العاشقين الصامتين .. ولاتسألوا البارود عن حجرة النار فهناك تولد لغة البنادق وأبجدية […]

  • عزيزي بشار الأسد ..هل لك بالتكثيف في خطابك التالي ؟

    من بين كل سأقوله في هذا النص، اخترت هذه الفكرة تحديدا للعنوان، لأنها باتت “قضية” تستحق أن يشار لها، وليس من باب التنديد أو التمجيد. فحين ينتظر ملايين من الناس […]