سمير صادق:
ضعنا بين الاسلام الحقيقي والاسلام الغير حقيقي , ولحد الآن لانعرف كيف نميز بين الحقيقي وغير الحقيقي , ولم نعد نعرف مدلول الآيات الحقيقي …. التأويال تقويل , وهل يوجد حقيقة اسلام حقيقي واسلام غير حقيقي , فكل من الفقهاء الأكارم له مقولاته وتأويلاته التي يترافق طرحها دائما مع تكفير وتخوين الآخر , على كل حال لو افترضنا استثناء ظهور فيلسوف على الشاشة فما هو المتوقع منه بخصوص المشاكل التي نعاني منها خارج اطار ارضاع الكبير أو مضاجعة الميتة .
ننتظر من الفيلسوف أن يقول لنا مثلا كيف التعامل مع الثقافة العربية الراهنة , وأظن بأنه سينصح بالقطيعة مع القراءة الحالية للدين والغيبية , وسينصح بفصل حقيقي بين الدين والدولة , فلا دولة ” مدنية ” بمرجعية اسلامية وشرعا اسلاميا , مكان الدين هو الحيز الشخصي ولا علاقة له بالحيز الاجتماعي السياسي , وهذا حقيقة ماتتم ممارسته في الدول المتقدمة , ومن منا لايريد التقدم ؟ !
بخصوص اشكالية الثقافة العربية ! سينصح الفيلسوف ان كان بالامكان اظهاره على الشاشة , بتحرير الثقافة من الخرافة وتحرير الثقافة من مايسمى “الوظيفية” , للثقافة بشكلها الحالي وظيفة ممارسة التدجيل كشاعر البلاط …لقد كنا نورا للعالم ! ولم نخطئ يوما ما , ولولانا لماتت الانسانية جوعا وجهلا ..الخ عملية ثنائية تجمع الكذب والرياء مع التجاهل , لم نكن كما قال شاعر البلاط , ولكي نصبح كما يحلم شاعر البلاط علينا بالابتعاد عن التجاهل والاتجاه صوب الواقعية والنقدية والمصارحة واحياء ثقافة الاعتراف والتنكر للغرور …فنحن بشكل قطي ونسبي العكس من خير أمة , بدون احياء ممارسة ثقافة الاعتراف سنبقى حيث نحن مهرولون باتجاه السلف الغير صالح ,
ولو سألنا فيلسوفنا , ومن ستكون تلك الجهة القادرة على احتضان كل هذه النشاطات ؟؟؟ سيقول الفيلسوف طعنا بالفقهاء , كل انسان الا هؤلاء الأغبياء الجهلاء , كل انسان علماني يتمكن من انتقاد الموروث ويتمكن من اعادة النظر بهذا الموروث ويقدم افكارا لقيم جديدة وعلاقات انسانية جديدة ومجتمعا جديدا .
يجب على العلماني أن يعمل تنويرا وخلقا , الا أن انتاجية عمله لاتكتمل الا ضمن ظروف على قدر كاف من الديموقراطية والحرية , وبدون ذلك سيعود فقهائنا الى الشاشات والشرشحات ليحدثونا عن ضرورة رجم الزانية وشرعية الطلاق بالثلاثة وضرورة المجتمع الذكوري الناكح وزواج المسيار والمتعة !
