مخترة سيريانو !

November 15, 2018
By

سمير  صادق :

كتب  السيد  حسين  التعليق  التالي :
“لي مأخذ على كتاب سريانو اجمالا بانهم يصدرون عن علمانيه ذات نوايا تصحيحات دينية تاريخيه ..عم يردون ثأرا ما وباصرار وغزارة غريبتين .واغلب المداخلات تنتمي الى التيار الذي لا يفهم البنى المؤسسه لدين ما …وهم لايفرقون بين النص كمادة ثيوقراطية وبين الانسان المنتمي له كحالة انسانيه .كما لايفرقون بين البنى العقائديه وبين البنى الثقافية المؤسسه للدين .وايضا لايحترمون المناخ العاطفي الاجتماعي الذي يؤسسه هذا الاعتناق ولا يعرفون ابعاده للانسانية وعلاقته بالخير العام للبشريه.وهم يتعاملون مع اسلام وليس مع اسلامات
ويغلب الظن ان هؤلاء المتحمسين كانو ليتريثون كثيرا قبل استخدام عبارات السخريه من عقائد ألآخر لو انهم كاتو من كتاب الثورة الفرنسية في نقدها لللاهوت المسيحي ان لم يهاجموا تلك الثورةعلنا.
.كما انه لا يليق باحد ان يندرج في محاولات تهديم المبنى العقائدي الاسلامي التي يقوم به مشحونو العقائد الاقلويه ومؤسسوا الاسلام السياسي المخابراتي العولمي للذي يريد انتاج الصورة النمطية العوراء والشعثاء.. هذا المقترب سياسي بحت خال من التناول المعرفي والتحقق السوسيولوجي.
 
يشبه الامر في سيريانو سرديات مخاتير القرى وجدالاتها. فقليلا من السعه والرصانه يا سيريان”
نظرا   لطول   التعليق  على  تعليقه  , كان  من   الضروري   نشر   التعليق  بشكل   مستقل   كمنشور !  أرجو  المعذرة
نعم اختار سيريانو مستوى وسوية تحقق الحرية الكاملة في التعبير عن الرأي , وفي هذا المشرق المحتكر لكار قمع الرأي لم يحذف سيريانو لحد الآن حرفا واحد من أي منشور يقدم فكرة أو موقف , ولم يمنع نشر أي منشور , وبذلك تمكن سيريانو من انجاز أنقى وأرقى أشكال احترام الرأي الآخر في هذه الغابة المشرقية , أما عن التجاذبات الغير لائقة بالجميع , فلا أعرف مضمونا لما تفضلت به ياسيد حسين , لا أرى في التجاذب الفكري شيئا من عدم اللياقة , تتجلى حرية الفكرأصلا  بالتجاذبات , التي يقضي القمع عليها .
هناك بدون شك من يصدر تصحيحات دينية تاريخية , ومن المنطقي توجيه هذه الملاحظة للكتبة الدينيين الذي مارسو ويمارسون “الدعوة” , ولم يحدث أن مارس علماني الدعوة , ولأي دين يدعوا العلمانيون في سيريانو ؟ على مايبدو فقد التبس عليك أمر نقد الاسلام السياسي مع نقد الدين الاسلامي , اذ لاعلاقة للعلماني بالدين المجرد وانما بالدين المسيس أي بالسياسة في الدين , وهل تنتظر من العلماني أن يقف متفرجا على جماعة الاسلام السياسي وهي تعمل على اقامة الخلافة , وهل اقامة الخلافة  كاقامة الصلاة ؟ أو أن اقامة الخلافة أمر سياسي , وكيف يمكن للعلماني أن يسمح لنفسه في العيش في دولة دينية ؟وهل تحقق الدولة الدينية له ولغيره الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية , يمثل قيام دولة دينية الغاءا لوجود الانسان , والانسان في الدولة التي هي منظومة سياسية هو المواطن وليس المؤمن .
 
ماقلته بخصوص الدين المجرد والدين المسيس , وبأن خصم العلماني ليس الدين وانما السياسة في الدين , ينفي أمر الثأر العلماني  من الدين , وحتى أن ضدية العلمانية للسياسي في الدين ولبعض السياسات بشكل عام لاتمت للثأر بصلة, البدوي  يثأر  وليس  العلماني!!. الذي  يعمل  من  أجل  الحياة باصرار وغزارة, وما  هي  الغرابة   في  الاصرار والغزارة ؟,  قد  يكون المنطلق في  مقاربة   الغرابة مع  الاصرار  والغزارة   هو  ندرة  من  يعمل  من  أجل حياة  أفضل  مقارنة   مع كثرة   من  يعمل  من  أجل  آحرة   أفضل في  مجتمع تائه  وغريب  عن   حياته  الأرضية ,  وكيف  لك  ياسيد حسين بتشخيص  عدم   فهم  البنى  المؤسسة  من  قبل  تيار   معين تعميما   …انك  تقصد على  الأرجح  التيار  العلماني ,  ولماذا  على   العلماني   فهم   هذه  البنى  المؤسسة   بالشكل    الذي  تراه  ضروريا  , اذ  لاحاجة أساسية   للعلماني  في  فهم  طرق  تأسيس   الدين ,  الحاجة هي  لدى   الدعويين    الدينيين   الذين    يريدون توسيع   دكانة   الاتجار  بالدين.
لقد  طولت  ياسيد  حسين   قطر  جهل  التيار  الذي قصدته , ووسعت  دائرة  جهله بالتفريق  بين  النص كمادة  تيوقراطية  وبين    الانسان  المنتمي  كحالة  انسانية ,  حقيقة   استعصى  علي     فهم  هذه  المقاربة    ولو جزئيا   ,أشك  بكون   النص  الديني  حقا  مادة   التيوقراطية الأهم,  الأهم  هي  ارادة  التيوقراطية لأسباب  تتعلق   بالهيمنة  والاستغلال   ؟؟؟ واذا  كان  النص  حقيقة   هو  لسان   الله ,  فهل   النص   حقيقة   هو المسؤول  عن  حكم  الأرض  ؟
انك تضع   النص  بهذه  المقاربة بينه  وبين  التيوقراطية   في  مأزق  كبير  وورطة   قد   تكون  مستعصية  على  الحل  ,  لا  أعتقد   بأن  النص  تيوقراطي   بالشكل  الذي تصورته ,   ولا   أظن  بالتالي  بأن  النص   يؤكد   ضرورة   الخلافة   كمنظومة  تيوقراطية ,النص  اداة  بيد  الانسان   يستخدمها  كما  يريد  ,  والانسان  ليس  اداة  بيد  النص   الذي  يسخره  كما يريد     ,  لا  تنسى  بأن  العلماني  وأي  انسان   ذو  عقل   لايتقبل  نصا   يؤسس   للتيوقراطية , ومنطلق  رفض  تيوقراطية  النص    هو   مصلحة المخلوق  البشري  كحالة  انسانية   أي  كحيوان  مؤنسن .
 تنوه  الى   موضوع عدم   احترام   المناخ العاطفي لاعتناق    الدين , والى   عدم  معرفة  أبعاد  الاعتناق   الانسانية   وعلاقته   بالخير   العام  للبشرية  ,  وبذلك  تتكلم   خورنة   أو مشيخة  ,   الدين  واعتناقه بالنهاية  ليس  حالة بمعظمها  عاطفية  , ومناخه   النهائي  ليس  عاطفي بالكامل  ,  العاطفة  محفزة للارادة   وللعقل كي    يعمل أي  أن  ينتج ,  ومرحلة   عمل  العقل   هي  التي  تحمل  المسؤولية  الأعظم   حتى   في  مجال  الأديان   , فتسييس  الدين هو  نتيجة  لنشاط  عقلي   استغلالي ….   ليس  بالضرورة  عقلاني ,   حقيقة  تتميز   شعوب  هذه  المنطقة  بالكثير  من   التمظهرات  العاطفية   وبالقليل  أو     النادر  من  الممارسات  العقلانية .  وهذا  مايريده    أصحاب  دكاكين   الاتجار  بالدين ,  هؤلاء يريدون   البقاء  في  مرحلة  العواطف ,  ولا  يريدون    الانتقال  الى  مرحلة العقلانية   ,  العقلانية    خطرة جدا  على  العاطفية  .
هل  وجدت  يلسيد  حسين    حقيقة    مخترة  في  سيريانو ؟؟؟   أظن  بأن   قصة  المخترة  للمداعبة   لذلك     لك  شكري  !
.
 

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • وان لله في خلقه شؤون ..السلطوي ..والشجون

    الحديث الى البعض  وعن البعض في الوطن السوري ضروري , وذلك على الرغم من  ثماره اليابسة   وفقر  جدواه , فسنين السلطة الأربعين   تميزت  بنجاحها في قتل العقل  المحاور ,وتدجينها […]

  • سورية السوريالية !

    لافرق بين سورية  الأسد أو سورية البعث , انها سورية  العقود الأربعة الأخيرة , وسورية  الجديدة  ستكون سورية السوريين , الا أنه سيكون لسورية هذه شكل سوريالي , وسورية السوريالية […]

  • الله وسروال عثمان

    تمركز معظم الديكتاتوريات المزمة في مجتمعات اسلامية , يقود الى الشك , بأن هناك علاقة بين التاريخ الذي صنعه الدين وبين الديكتاتورية .. حيث تعجب عثمان بن عفان قبل حوالي […]

  • ملامح الاقتصاد السوري حتى نهاية 2017

    عدنان  عبد  الرزاق :    تتوالى خسائر الاقتصاد السوري، جراء الحرب التي أعلنها نظام الأسد على الثورة منذ آذار/مارس 2011 – ارشيف لم يزل الاقتصاد السوري، يتربع ومنذ ست سنوات، […]

  • هل تتحقق أمنية النظام وتنجح مخاطرته؟

     الأحلام حقيقية أيها الاصدقاء … الفشل في تحقيقها هو الشئ الوحيد الزائف.   توني كيد بامبيرا من اجل بقائه لم يترك النظام وسيلة إلا واستخدمها : عسكرياًوصلت به الامور الى استخدام […]