عندما يتساوى الصمت مع الصراخ في جمهورية الأوقاف السورية !

November 29, 2018
By

ربا  منصور :

لاشك  بوجود  مايسمى  لغة  الصمت ,  عندما  يسأل  الشيخ  العروس   عن  موافقتها    على  الزواج  من  العريس   ,  ثم  صمتت   ,  فهذا  يعني  موافقتها  على  الزواج  حسب  العرف  الديني  ,   هل  يمكن   تفسير  صمت  العديد   من  الأصدقاء  على  هذه  الصفحة  بخصوص الجواب  على  سؤال  طرحه  الصديق  سقراط  , السؤال  كان  , مارأيكم  بقانون  الارث  التونسي  الجديد ؟؟    أجاب   العديد  من  الأصدقاء  على    هذه  السؤال    ومعظمهم  وافق  على   القانون واعتبره   تطورا    جيدا  ,  فالقانون  التونسي   يساوى   بشكل  عام  المرأة  مع  الرجل  بما  يخص  الأرث  ,  

من  خلال   معرفتنا   الغير  شخصية  ببعضنا  البعض  لاحظنا   تاييدا   للقانون  الجديد   من  قبل  اصدقاء  , يمكن   القول  على   أنهم  من   الفئة  العلمانية  أو  الليبرالية  …الخ  , سيريانو  لايحتضن  فقط  العلمانيين   ,  وانما    مجموعات   أخرى  متعددة  ومتباينة  ,  فهناك  على  سبيل  المثال  فئة الاسلاميين    أوبكلمة   أخرى   المحافظين   ,  فئة  المحافظين  التزمت  الصمت  شبه  المطلق   تجاه  هذا  السؤال , مما  أثار  حفيظة  طارح  السؤال  الذي   سأل  اين  انتم ؟؟؟؟  معبرا  بذلك  عن   سخطه  أو  استنكاره    أو  تعجبه  من   هذا  الصمت  الغير مألوف .

للصمت   هنا عدة   تفسيرات    ,  فقد  يعني    ذلك    الموافقة  على  قانون  الارث  الجديد   ,  وللموافقة  هنا    نفس  آلية  موافقة  العروس  على  العريس ,   وقد  يكون  الصمت     مرحلي  ,  فبعد  التفكير  قد  يكون  هناك  رفض  أو تأييد ,  وقد  يكون  الصمت   صخب  عارم  ودليل  على   صدمة   لجمت اللسان  ,  من قبل  أشخاص   لم   يعتادوا  في    سوريا  العلمانية   حتى  النخاع  على   تجديد  الفقه   في  هذه  الجمهورية  التقدمية  الثورية  الاشتراكية  ,  فهذه  الجمهورية  تعرف  بشكل  واضح  تقاسما   للسلطة  بين    أهل  البيت  وأهل   السنة , تقاسما      خضخضت   هدوئه واستقراره  أحيانا   بعض   التطاولات  من  جهة  على  أخرى (بما  يخص الغنائم  )  , دون    أن تصاب   العلاقة  الممتازة  بينهم   بتضرر  كبير ,   هاهو  حصن  العلمانية   الأسدي  يعترف  بمعروفهم   ويحاول    تحويل  البلاد  الى  أوقاف   ثم   يحل     منظومة  نسوان  الثورة  المجيدة  ,  وحال   شبيبة  الثورة  المجيدة     سيكون  كحال  النسوان …   ينتظرول  الحل !!!,  ثم   الترخيص  للقبيسيات ,  اضافة  الى  ذلك   ولو   تواجد   الشيخ  البوطي  رحمه   بيننا  هذه  الأيام  والشهور   لكانت  هناك  خطوات  مميزة  بما   يخص  جمهورية  الأوقاف  السورية, لكن  للأسف   فقد  استشهد  على  يد  الغدر  والاجرام  . 

مقابل  صمت  الأصدقاء    فقد  أحدث  الاجتهاد   التونسي   صخبا  عارما  ومدويا   وضجيجا    هو  العكس  من  هدوء  الصمت ,     وذلك  في  الشارع  وبيوت  الله  وعلى  صفحات  الجرائد   والقنوات  الدينية  ,  حيث  استرسل  المشايخ  في  هجاء   الخطوة  التونسية ,  والشيئ  الغريب  حقا  هو  التالي ,  انه  من  المعروف  على   أن  تركيا  عاصمة  الخلافة العثمانية ,   التي  يتباكون  على  انقراضها   منذ  قرن  كامل   قد  جددت  فقهها   قبل  سنوات  وساوت  الذكر  مع  الأنثى   بموضوع  الارث , وذلك  دون  صراخ   أو  عويل   ودون  طرد  تركيا  من  مجموعة  الدول  الاسلامية   كما   فعل  الأزهر  بتونس ,  ولماذا  من  الضروري  حماية   شرع  الله  في  تونس   ,  بينما    لاتحتاج  استباحة  شرع  الله  في  جمهورية  أتاتورك   أي  تعليق او  استنكار . 

اريد  طرح  سؤال   اضافة  الى  سؤال   الصديق  سقراط    عن  سبب   التباين  في  الارتكاس   تجاه  الخطوة  التونسية  مقارنة   مع   الخطوة  التركية …  رأيكم  يهمنا ! 

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • الحق لايضيع لطالما العرش الالهي موجود والرئيس الأسد موجود

    نيسرين عبود:  اعتذر من  السيد محافظ اللاذقية   بسبب استخدامي  لجملة   قالها  لوالدة الضابط القتيل , ولو طلبت منه  السماح باستخدام هذه الجملة قبل  كتابتي لهذا المقال  لما بخل علي  , […]

  • الطائفية المزمنة

    البعض يعجب من قرب الشعب السوري حاليا من الممارسات الطائفية , معتبرا ان الطائفية أمر حديث , متجاهلا تاريخ الطائفية الممتد حوالي 1400 سنة الى الوراء,الطائفية المزمنة لاتزال تنهش جسد […]

  • هل الاستبشار بالخير مبكر؟ المادة 12 من قانون الاعلام السوري .

    المرسوم التشريعي رقم 108 للعام 2011 الخاص بقانون الإعلام الذي يعتبر نافذاً خلال شهر من تاريخ صدوره على أن تصدر التعليمات التنفيذية الخاصة به قريباً بالتنسيق بين وزارة الإعلام والمجلس […]

  • ضباب أدونيس

    بقلم : نيسرين عبود: يقال تعميما  على أن محنة الشعر  هي  شعراء بدون محنة , أي  شعراء بدون قضية أي  بدون جروح  وبدون  ألم  , والتفكير بخصوص أدونيس  يقود  الى […]

  • هل دخل النظام السوري مرحلة النهايات؟

    ثمة مؤشرات عدة على أن نظام الأسد بدأ مسيرة انحدارية سحيقة نحو التدهور وربما السقوط. يخرج المزيد من البلدات والمناطق عن سيطرة النظام، وتظهر القوات الحكومية دلائل الارتباك من خلال […]