أتباع الشيطان تحت السروال !

بهلول :

وقع نظري مؤخرا  على  جملة الشروط  التي    أراد الخليفة  عمر بن الخطاب  الزام   الميسحيين بها  بعد  احتلال الخلافة  لبلاد الشام  ,  قرأت نص   التعليمات   الملزمة للذمي في بلاد الشام   عدة  مرات  ,وبعد  كل قراءة  ازدادت الصدمة  وازداد  التيقن  بأن   شعب الجزيرة  وخلفاء الاسلام  والرعية هم  قوم  لايستحي  كما   قال الشاعر   أحمد النعيمي …أكبر  حديقة حيوانات بشرية!

 لقد سمعنا  الكثير عن  الأسلمة  الطوعية   للمسيحيين في بلاد الشام , عن حرية  المذهب  في رحاب الاسلام  وعن سماحة الاسلام  وتقبله للآخر  وعن الانصاف  والعدل الخلافي  , وعن عمر  الملقب  تمجيدا وتحببا بالفاروق  ,عن عظمته  عن  واجب الله  بارضائه واسترضائه  ,ولم  نصدق  خبر وأده لابنته  , لأن الوأد ليس من  طبائع  اعظم الخلفاء  .. وما  لم نصدقه  عن  هذا  المخلوق    أحيط بسياج القدسية  ,  التعرض  لأمير المؤمنين كفر  ,  واحترام الأديان    أمر  , ولايجوز نقد  من  رضي الله عنه  حتى ولو كان وحشا مفترسا.

 لامناص للانسان الذي يتعرف  على الوثيقة من الشك  في أنسنة هذا المخلوق  .فمن  يحتل   أرض الآخرين بحجة تلفيقة القتوحات, ثم يلزم سكان   المناطق المفتوحة  والمحتلة   بدفتر  الشروط  المنشور  طيا  لايمت  الى  جنس البشر بصلة  ,  لايعرف التاريخ  استعمارا  استيطانيا  استنزافيا  عقائديا  قسريا   كالاستعمار الذي  فرض شروطه على بلاد الشام  وعلى  لسان  عمر ابن الخطاب ..اليكم نص الشروط :

كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كِتَابًا وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ : أَنْ لَا يُحْدِثُوا فِي مُدُنِهِمْ وَلَا مَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلَا صَوْمَعَةً وَلَا كَنِيسَةً وَلَا قلاية لِرَاهِبِ وَلَا يُجَدِّدُوا مَا خُرِّبَ وَلَا يَمْنَعُوا كَنَائِسَهُمْ أَنْ يَنْزِلَهَا أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُطْعِمُونَهُمْ وَلَا يَأْوُوا جَاسُوسًا وَلَا يَكْتُمُوا غِشَّ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُعَلِّمُوا أَوْلَادَهُمْ الْقُرْآنَ وَلَا يُظْهِرُوا شِرْكًا وَلَا يَمْنَعُوا ذَوِي قَرَابَتِهِمْ مِنْ الْإِسْلَامِ إنْ أَرَادُوهُ وَأَنْ يُوَقِّرُوا الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَقُومُوا لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إذَا أَرَادُوا الْجُلُوسَ وَلَا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ : مِنْ قَلَنْسُوَةٍ وَلَا عِمَامَةٍ وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْقِ شِعْرٍ وَلَا يَتَكَنَّوْا بِكُنَاهُمْ وَلَا يَرْكَبُوا سُرُجًا وَلَا يَتَقَلَّدُوا سَيْفًا وَلَا يَتَّخِذُوا شَيْئًا مِنْ سِلَاحِهِمْ وَلَا يَنْقُشُوا خَوَاتِيمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَبِيعُوا الْخُمُورَ وَأَنْ يَجُزُّوا مقادم رُءُوسِهِمْ وَأَنْ يَلْزَمُوا زِيَّهُمْ حَيْثُ مَا كَانُوا وَأَنْ يَشُدُّوا الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَلَا يُظْهِرُوا صَلِيبًا وَلَا شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُجَاوِرُوا الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَاهُمْ وَلَا يَضْرِبُوا بِالنَّاقُوسِ إلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا وَلَا يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِقِرَاءَتِهِمْ فِي كَنَائِسِهِمْ فِي شَيْءٍ فِي حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَخْرُجُوا شَعَانِينَ وَلَا يَرْفَعُوا مَعَ مَوْتَاهُمْ أَصْوَاتَهُمْ وَلَا يُظْهِرُوا النِّيرَانَ مَعَهُمْ وَلَا يَشْتَرُوا مِنْ الرَّقِيقِ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ . فَإِنْ خَالَفُوا شَيْئًا مِمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَقَدْ حَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ .

وحتى  السياق  التاريخي  لايشفع بعمر ابن الخطاب  , فلا   الرومان قبل  عمر  ولا التتر والمغول  بعد عمر  فرضوا تلك الشروط ,  خلافة    همجية ورعية   مبجلة  مسلوبة   الارادة  , قطيع لم  ينجب   فردا  واحدا  يحتج  على  فجاجة عمر    أو ينتقده   . نقد الخليفة  كفر  لأن الخليفة   مقدس ..والصحابي مقدس  ,  والجارية    التي تحولت الى   أم المؤمنين  مقدسة .. الخطيبة الطفلة مقدسة, والسلالة مقدسة ..,لا جدوى في هذا العصر  من التعرض الاصلاحي  لعمر ورعية تلك الأيام ,  الا   أنهم للأسف  لم  يتحولوا   الى عظام  في   القبور   وأمر  تاريخي   انقضى  وزال ,    يحكمون  من   القبر  عن  طريق   احفادهم الذين  استنسخوهم ..نسخة  طبق  الأصل  !

المهم  هو  الحاضر,وفي هذا  الحاضر  هناك استمرار   للتخلي  عن النقد , لذلك  هناك غياب للاصلاح , فبالرغم  من شروط  الاستبداد   الفاجرة  التي  نصت عليها  وثيقة   عمر ابن الخطاب , لازال هناك  من يمجد  فتوحات  بدو  الجزيرة لبلاد الشام  وهناك من  لايرى   تلك  الانحطاطية  التي  تمثلها  وثيقة  ابن الخطاب  أو هناك من يرى ذلك  الا  أنه  ملزم  بالتأييد  العصبوي العنصري  ,  لايجرؤ  اسلامي  على  القول  ان هذه  الوثيقة  هي ترجمة  للعنصرية  البدائية المجرمة , وهي  نفي  صارخ   لما  يتكاذبونه حول الفتوحات!

انهم قوم   لايستحي  ….  على رؤوسهم عمائم سوداء  وبيضاء  وما تحتها عار .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *