بين الثنائي والثلاثي ضاعت ” الطاسة”
ولدت سوريا أولا كمملكة ثم كجمهورية ومشروع دستورها الملكي كان فعلا ممتاز فسوريا سورية الانتماء , ولم يكن لهذه الدولة من انتماء آخر مثلا عروبي أو اسلامي , وسوريا المتعددة القوميات والمذاهب عاشت التعددية بايجابيتها , ثم تطورت الأمور الى أن وصلنا الى ماوصلنا اليه من حياة مع التعددية بسلبياتها , التعددية الجامعة تحولت الى تعددية مفرقة , التطور من الشيئ الى اللاشيئ تم تحت اشراف العروبة الاسلامية أو الاسلام العروبي , حروب وانشقاقات وشرذمة وانفصال وانفصام في جسد سوريا المتجرثم بالعروبة الاسلامية , وبالرغم من ذلك يريدون اجتراع السم والفشل مرة أخرى والموت مرة أخرى … فعلى فقيدنا السوري أن يموت على الأقل مرتين أو أكثر !.
لم يعد الجهل وعدم القابلية للتعلم مرافقا لنا وانما جزءا منا ومن عقلنا الميت, أشباح الخرافة تسيطر على مسلكيتنا , ولو سألنا في هذه المناسبة عن موجبات استمرارية وضع فأر العروبة البعثي في اسم الجمهورية وجسدها , وما هي الفوائد التي جنيناها من الفأر العروبي وتوضعه في الاسم والمسمى ؟؟ وليذكر لنا العروبي المتأسلم فائدة واحدة من وضع سوريا ان كان شكلا أو مضمونا في زورق العروبة الاسلامية الغارق , وهل يمكن للغرق السوري أن يكون أعمق ؟؟
هل يتصور البعض أي فائدة من اسم سوريا الثلاثي مقارنة مع الاسم الثنائي ؟, هل سبرفع الثلاثي من تماسك اللحمة الوطنية ؟ وهل اعلان الانتماء للعروبة سيكون موحدا للبلاد أو مقسما لها ؟؟واذا كان الاستمرار في التسمية العروبية شكلي , فلماذا الاصرار على هذا الشكلي المعكر لوحدة البلاد؟, وحتى هيمنة الشكلي غير مقبولة ! , هل في الترويج لدولة اسلامية شكلا ثم انتهاج هذه الدولة الاسلامية للعلمانية مضمونا احتراما للعقل …وكيف يمكن لعاقل جمع ضديات من هذا النوع ؟؟؟وهل يمكن نفي امكانية انقلاب الشكلية الى عملية …سوريا دولة اسلامية !!! في أي وقت ؟ وماهي أضرار الحفاظ على الاسم الأصلي الثنائي لسوريا ؟؟هناك العديد من الأسئلة التي تبحث عن جوابا منطقيا , أريد التأكيد في النهاية بأن الاصرار على الرمزي والشكلي في الاسم الثلاثي ليس رمزي ولا شكلي , وانما يراد منه ماهو أكثر من ذلك بكثير ! ساعدونا بآرائكم !
Post Views: 503