أبشروا ..اننا نقترب من شمس الحضارة !

July 15, 2018
By

 بهلول :

قبل  ايام صادف  عيد  ميلاد  جريدة  البعث  ال٧٢  ,وللاحتفال  بهذه  المناسبة  الكريمة   موجباته  , فالجريدة  الغراء  لها من الصفات  ماجعل  منها  أسطورة  , انها  الجريدة  الوحيدة  في  العالم  التي  أصدرت  واقعيا عددا واحدا خلال ٧٢ سنة  , فالتعرف  على  عدد  واحد  من  الغراء  يكفي  للتعرف   على   أكثر  من    ٢٠٠٠٠  عدد   , لاشيئ جديد  في حياة  الغراء  سوى  بعض  التفنن   في التدجين  والتدجيل  , الغراء  احتفلت  بآخر  عرس  للديموقراطية  السورية  من  عام  ٢٠١٤  ,  عرس   نجاح   الأسد  في  انتخابات  شديدة  الشفافية ,  وعلى  نسق   أحمد  سعيد   في  برنامجه    ،أكاذيب  وحقائق،  كتبت  الغراء   في  قسم  ،حقيقيات،  مقالا  تحت  عنوان:

(من أرض السيادة والشموخ .. الرئيس بشار الأسد سيحمل سورية بين خافقيه وسيحلق بها شامخاً نحو شمس الحضارة)

لقد   نورتنا  الغراء   بالعديد من  مجاهيل  الأمور ,  وفاجأتني  بتعريفها  للأرض  السورية على أنها  أرض “السيادة” , والسيادة    أيها السيدات والسادة  مفهوم  قانوني – سياسي له علاقة مباشرة بوجود الدولة وممارسة دورها وصلاحياتها وعلاقاتها  بمواطنيها  وبغيرها  من الدول, فهي أحد أهم الخصائص الرئيسية للدولة, وهي الشرط الأساسي لاعتبار الكيان السياسي دولة, فلا دولة بدون سيادة, ولا سيادة بدون إستقلال, والسيادة هي التي تعطي للدولة الحق بالتشريع وإصدار  القوانين والمراسيم  وتنفيذها  على  إقليم الدول,، وهي التي تخول الدولة بعقد  الإتفاقات  والمعاهدات  الدولية  وإنشاء السفارات  وتعيين  الممثلين  الدبلوماسيين , وهي التي تضمن المساواة مع غيرها من الدول , والمساواة بين  المواطنين ,  حقيقة كل  ماذكرته   لحد  الآن  يعتبر   حشو كلامي   لاقيمة  له ولم   أقصده  حقيقة   ,  وما  قصدت  بالواقع   هو   تعريف  آخر  للسيادة , فسيادة الدولة   هي مجموع  وجمع  لسيادات الأفراد ,  لذا فانه لاسيادة لدولة أو سلطة  فقد مواطنيها سيادتهم ,والمواطن يفقد سيادته  بطرق متعددة ومختلفة , من يعيش  تحت ظل الاستبداد  هو فاقد السيادة  , لذا ليس لسلطة  الاستبداد سيادة,    المواطن السروق  والمهان  هو مواطن فاقد السيادة  , لذا فانه  لاسيادة   لسلطة  الفساد والهيمنة , عندما  يفقد المواطن كرامته  يفقد سيادته أيضا  , لذا لاسيادة لسلطة  تهدر كرامة المواطن  ,  يفقد المواطن سيادته  عندما تزور ارادته  , لذلك لاسيادة  لسلطة  تزور  الاستفتاء  والانتخاب , نتائج   أسدية  تقول  على أن ٩٩٪ من الشعب السوري  أراد الأسد  هي  برهان  قاطع  على التزوير,   ولاسيادة  لدولة  تزور   , مسلوب الارادة  فاقد السيادة  , لذا فانه لاسيادة  لدولة تسلب المواطن ارادته   وحريته  , قمع الانسان هو  قتل له  , سلطة تقمع  هي سلطة تقتل  , وكيف يمكن للقتيل  أن  تكون له سيادة ؟ لذا لاسيادة لسلطة تقمع.

كما  نرى  هناك تباين   شديد    بين  مفاهيم  السيادة ,   أظن  جازما  بأن مفهوم   السيدة  الثاني   هو   مايهم  الانسان  المواطن  السوري  ,   اقامة  السفارات   وعقد  الاتفاقيات   وغير  ذلك    ليس هم  المواطن  وليس   موضع  اهتمامه .

 رئيسنا   سيحمل  سوريا  وسيحلق  بها   شامخا   نحو  شمس  الحضارة   ….لله  درك  ياغراء!! ,  أين تشمخ  أرض  الشموخ ؟, أليس  من  النزاهة والواقعية  الاعتراف   بان شمو خ أرض الشموخ  لايضاهيه شموخ   أعظم في التوحش  والبدائية  والفساد , هل هناك  من “شموخ”  في   كيان  فقد  كل معالم “الدولة”, فلماذا   اهانة مفردة”الشموخ”  وهي  التي  تدل على  العزة  والسمو ,  اين  هي العزة  وأين  هو السمو يا أيها   الدابة   كاتبة  البعث  ؟..ان التحدث عن شموخ سوريا الأسد   هو تحطيم  للأرقام  القياسية   من  حيث  ابتذال   اللغة  وانحطاط المعنى   وتفاهة  المديح , انه انفلات  للنفاق  والمسخرة من كل عقال   ,    وحتى   أنفه  شاعر  بلاط  لم  يتفوق   على  جريدة البعث  وكاتبتها   في مكابدة  الرياء   والنفاق , أليس الحديث عن شموخ  سوريا الأسد  اهانة للحقيقة ,  نعم ..شموخ  لانظير له  في قائمة الدول الفاشلة  حيث تتحل سوريا الأسد   المرتبة رقم ١٥  من الأسفل  والى جوارها  أفغانستان   وصوماليا  وأفريقيا الوسطى  للقيصر بوكاسا  طيب  الله  ذكره   ,   انه  ليس الشموخ  ياغراء ,انما التدني    والبدائية  والانحطاط , براميلك  يا أسد شا مخة في السماء  تلقي النار والموت والرحمة  على الأبرياء  ..وما انزلناها الا رحمة للعالمين  ..!!!

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • العصور الوسطى الجديدة!!!

    اقترح رياض متقلون علي قراءة هذه المقالة وبعد القراءة وجدت نفسي أتمنى عليكم قراءتها. 1- كان يخيل للجميع أن بداية هذا القرن وقد تلامحت بداياته ستحقق التقدم والاستقرار: التقدم، لأن […]

  • في نقد الإلحاد السائد عربياً

    محسن المحمد: مع تفسخ وانحطاط معظم تجارب تيارات الإسلام السياسي في العالم العربي، ظهرت موجة من الإلحاد بدأت تسيطر على العقول كرد فعل على هذا الانحطاط الذي تمثل في تجربة […]

  • سورية: الإنسانية إذ تكتفي باللغو

     يمكن اعتبار الحل الأمني هو الرد على  ما بدأ في آذار 2011 وما يزال مستمراً حتى الآن، تكراراً  لما جرى عام 1982 فيما دعي بمجزرة حماة. بالرغم من الفروقات الواضحة […]

  • قلب العروبة لا يَنْبُضُ إلا بالديمقراطية

    إن الخطابات المستنسخة التي يلقيها رأس السلطة الاستبدادية السورية ذات الطابع الأيديولوجي القديم ، التي تعيد تدوير الأفكار والعبارات نفسها ، والعائدة لمرحلة الخمسينيات من القرن الماضي، لا تواكب المرحلة […]

  • بداية تدمير سوريا عام 1963

    من يعتقد على أن تدمير سوريا بدأ في آذار 2011, فأظن على أنه خاطئ , وذلك لأني أعتقد على أن تدمير سوريا  بدأ عام 1963,حيث توالت   أشكال التدمير على […]