انعكاس القيم في الوطن المنعكس !

لقد قامت فئة حزب الامتيازات المادية والمعنوية  طوال العقود الماضية  بقلب مضامين القيم الى  عكسها , حزب الامتيازات تحدث ويتحدث عن الهدوء والاستقرار في العقود الأربعة السالفة , ومن يفكر مليا يجد في كلمة “هدوء واستقرار” الكثير من التضليل , الوجوم أصبح  هدوء , والصمت القسري أصبح استقرار , المظاهرة أصبحت مسيرة , والحرية الضرورية   لبناء الوطن تحولت الى  انفلاتية في تحطيم الوطن ونهبه ,حرية التظاهر تحولت الى مظاهرة للقمع والاستجواب والسجن ,التظاهر   يتطلب   الترخيص كما   هو   الحال   في   الدول   المتقدمة  , وهل يمكن الحصول على ترخيص لتظاهرة ما ؟ وهل تم ترخيص مسيرات وتظاهرات التأييد  ؟؟واذا تم ذلك  فبأي حق لاتمنح الوزارة المختصة الترخيص لمظاهرات معارضة  , هل هذا هو الاصلاح الذي قدمه النظام في مجال  حرية التعبير عن الرأي ؟ ,   مايروج له النظام ليس   أقل   من   كذب  وأوهام , ولا   فرق   بين الماضي والحاضر في امتهان حرية الفرد وكرامته ,هل أصبح الاعتقال التعسفي أكثر صعوبة بعد الغاء قانون الطوارئ  ؟ قيل   مؤخرا   انه   تم   منع   التعذيب    في   الاستجواب , الا  يعني   ذلك   اعترافا   بالتعذيب   في   الاستجواب ,  هل يمكن لانسان  نقد سياسة الرئيس  أو سياسات والده دون التعرض الى الهلاك والموت  !وهل نعرف انسانا سوريا مارس ذلك  ولم يوضع في السجن سنين  او  مات   تحت   التعذيب  ,واين  هو بشار   برهوم   الآن  ؟ هل   لايزال   على   قيد   الحياة ؟, هل يملك علماني  سوري  واحد  الجرأة على القول , ان نظام  عائلة   الأسد  هو نظام ديكتاوري قمعي رجعي طائفي , دون التعرض الى الافناء الجسدي ,من تجرأ  من 23 مليون سوري على قول الحقيقة  وبقي حرا طليقا ؟؟
قوة أي نظام  تتمثل في مقدرة هذا النظام على التطوير والتغيير ,فكيف سيكون تطوير وتغيير نظام  اعتقد ويعتقد بصوابه , لايقبل النقد  ولا النصح  وغير خاضع للمحاسبة  من أحد ,  نظام يعتقد بجدوى الانتصارات الدموية   داخليا  والانهزام   خارجيا    , نظام لم يكتشف حتى الآن   ان قوة البطش  تخدعه كل يوم , وان اختيارالحلول   الأمنية  لايسوغ التجاوزات , وكيف على الانسان السوري الاعتقاد بجدية اصلاح يقوده نظام , سيلقى حتفه في ظل  الحق والعدل والديموقراطية والعدالة , لايستطيع حزب الامتيازات الغاء هذه الامتيازات , التي يعتبرها الكثير من أقطابه  “مكتسبات” أنعم الله عليهم بها , هل يؤيد السارق قانونا يمنع السرقة ؟؟سوف   لن  تصل   البلاد  الى  شاطئ  الأمان   في   سفينة  تبحر   في  بحور  الدماء !
 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *