هل يمكن القول بأن الاسلاميون متمحورون حول الاسلام بشكل مطلق ,وفي حياتهم لاوجود لمحور آخر مواز أومعارض للمحور الاسلامي, فالاسلام بالنسبة لهم ليس دين فقط ,انما دنيا ووطن وكيان ووجود , والتمحور المطلق حول الاسلام ينفي وجود شيئ آخر باستثناء الاسلام في عقولهم , الأمرهنا ليس فردي ولا يمثل رغبة في أعطاء الاسلام حق ممارسة الوصاية بشكل فردي , وانما هو عقيدة وأسلوب قديم قدم الاسلام, فمن مفاخر الاسلام كونه نوعا من الاستعمار الذي اعتمد على فتح العقول قبل فتح المعاقل ,ومنذ الصغر يتم قولبة العقول على مقاسات محدودة حديدية تصنع نمازج بشرية تتسم بالجمود وتمترس التقليد والنقل مع رفض الدليل ومعارضة الحجة التي لاوجود لها في قاموس الاسلام الذي هو القرآن , لاعلاقة للايمان بالفهم بالتالي لاعلاقة للايمان بالمنطق والحجة والاحتجاج, اختطاف العقل في المهد و تكبيله بالمحظورات و تفريغه من خصائص التفكر و التدبر و شحنه بالطاعة العمياء و الأوامر المجردة من النقاش و الفهم و الاستيعاب و المحاججة يخرج العقل عن تركيبته الطبيعية ,انه كالختان الذي يخرج المرأة عن تركيبتها الطبيعية ويعطيها طبيعة أخرى مصابة بتشوه يتناسب مع التشوه الفيزيائي الذي الحق يها قسرا وعدوانا !