انهيار كنز الكلمات عند الاسلاموي

August 3, 2017
By

نبيهة حنا ,ممدوح بيطار:

يربط الطب النفسي بين عدد المفردات التي يستخدمهاالانسان ودرجة نموه العقلي , فكلما نقص عدد هذه المفردات ضمر العقل الى أن يصبح رمزا “للاعاقة” , المعاق عقليا هو ذلك الانسان الذي يقتصر كنزه أو قاموسه الكلامي على بعض العشرات الى المئات من المفردات , قلة المفردات المستخدمة في حديث الاسلاموي هي ظاهريا دلالة على انهيار اللغة عنده , و باطنيا أو داخليا دلالة على نقص في العقل أو اعاقة عقلية .
انهيار قاموس الكلمات عند الاسلاموي يعكس توضعه فكريا في طيف القشور , الذي لايحتاج الى وفرة لغوية وانما الى القليل من المقدرة اللغطية التي تمتاز بتكرار التافه من الكلام والمعاد في كل مناسبة .
ماهي دلالات اللجوء الى الشتيمة في كل مناسبة عند الاسلاميين ؟؟, للتوضيح لنأخذ العقلانية ومجال نشاطها , العقلانية تفسر الواقع وتحلله وتفهم مايقال وتستطيع افهام الآخر ما تقول , العقلانية تبحث عن الحجة وتستطيع استيعاب حجج الآخر وتفهما , العقلانية تبحث عن السبب وتعيد الظواهر الى مسبباتها وبالتالي تكون هناك نتيجة , أما الاسلامي فهو عادة عاجز عن تقديم وجهة نظر تحليلية وسببية , لأسباب تتعلق باستبدال عقله بالآيات الجامدات التي تغتال عنده كل فكر وافد ومغاير ..هناك الآيات الصالحات لكل زمان ومكان , وما هي ضرورة زندقة الفكر وتفلسفه, ففكر الانسانية مختصر ومشروح في ٦٠٠ صفحة …كافية ووافية لانارة الطريق لمدة ٦٠٠٠ سنة على الأقل , الاسلاموي يقف في مواجهة العقلاني مسلحا بمضمون يسير من الصفحات ال ٦٠٠ , وكأن سلاحه سكينا ليست حادة , العقلاني يكون مدججا حتى الأسنان بكل سلاح معرفي وثقافي , والنتيجة عادة محسومة , وللاسلامي لم يبق من وسيلة الا التفجير والتفريغ العاطفي واختصار الطريق الطويل بين السبب والنتيجة بمادة الشتيمة , لايحاول اقناع اللآخر لأنه لايستطيع لذلك يحاول رجمه بالشتائم والسباب لعه يلين ويستسلم لقطعياته , الرجم بالشتائم يتضمن كل أنوع السخرية والاستهزاء والانتقاص والتهريج والكذب والغرور والوصم بقلة الأدب وانعدام التهذيب وازدراء الدين والمقدس ثم الخروج عن الموضوع … وبالرغم من كثرة مكونات الشتم , الا أن مايحتاجه المخلوق الاسلاموي لايتجاوز عشرات الكلمات , الكنز الكلامي عنده شحيح وتناسبا المادة العقلية عنده شحيحة .
للوضع العقلي المحزن عند الاسلاموي أسباب شخصية داخلية مرضية من أهمها عقدة الدونية التي يعاوضها الاسلاموي بالغرور واصطناع الفوقية بالتصاقه بالمقدس , حتى أن البعض من الاسلاميين يعتبرون أنفسهم وكأن برازهم مقدس تيمنا ببول البعير,
ولما كان مصدر قناعتهم ثابت لايتغير , لذا فان قناعاتهم مسبقة ويرون الأمور وفق مزاجهم وأمنياتهم التي لاتهم أحدا ,يهتمون بكل وسيلة يظنون بأنها تؤمن لهم تسميك قشرة الوطنية والدفاع عن الوطن الذي ذبحوه ويذبحوه كل يوم , انها المخاتلة والرياء والكذب والتلفيق الذي اختصوا بممارسته !

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • هكـذا خسـرت تركيـا حربهـا مـع سوريـا.

    هكـذا خسـرت تركيـا حربهـا مـع سوريـا عام بالكامل مرّ على أكبر تحدّ واجهته ولا تزال السياسة الخارجية التركية منذ أن اتبعت سياسات انفتاح على المنطقة العربية وغير العربية، ولا سيما […]

  • الاطمئنان وتعابير وجه بشار الاسد

    نعيم كلاب : بدأ مراسل قناة المنار حواره  مع بشار الأسد بتلاوة مقدمة  ملخصها   ان  سوريا كانت قبل خمس سنوات جنة على الأرض , ومن المنتظر   أن تكون مقدمة […]

  • خريطة الطريق لاستسلام المعارضة

     أعود الى  بوق سلطوي  قال  ان الأزمة السورية  أضحت وراء ظهر  القيادة السورية  , وذلك عن طريق  الحسم  العسكري  , الذي انتهت منه قيادة الجيش , ولا ينتبه  ابراهيم الحمدان  […]

  • بين الخارج والداخل

    طرحت في الآونة الأخيرة مسألة الداخل والخارج، من منظورين: واحد يرى أن انقسام المعارضة إلى داخل وخارج بدل معطيات العلاقات التاريخية بين جزأيها التكوينيين هذين، ونقل مركز ثقلها وعملها إلى […]

  • بداية تدمير سوريا عام 1963

    من يعتقد على أن تدمير سوريا بدأ في آذار 2011, فأظن على أنه خاطئ , وذلك لأني أعتقد على أن تدمير سوريا  بدأ عام 1963,حيث توالت   أشكال التدمير على […]