بين الأشهر السبعة والسنوات السبعة !

March 29, 2017
By

 سمير صادق:Image result for ‫الضمير السوري كاريكاتير‬‎

السؤال مجددا عن طبيعة مايحدث في سوريا ليس ترفا فكريا , وانما هو ضرورة من ضرورات التعرف على “الحقيقة” , الحقيقة هي تعبير عن الواقع , والواقع يتغير في سوريا بسرعة , لذلك يجب علينا الاجابة على السؤال التالي : هل مايحدث ثورة ؟أو أنه عبارة عن حرب أهلية أو حرب طائفية ؟.
يجب تقسيم الحدث السوري بعد عام 2011 الى حقبتين , حقبة الشهور السبعة الأولى وحقبة السنوات السبعة المستمرة لحد الآن , ولا أظن بوجود اختلاف حول تعريف حالة الأشهر السبعة الأولى بأنها أشهر الثورة الشعبية ضد السلطة التي قهرت وتقهر الشعب , لقد كشفت ثورة الأشهر السبعة بطولات ومآثر أخلاقية قلّ نظيرها إنسانياً،أما السنين الأخيرة فقد كشفت على الجانب المقابل قلة أخلاق أسطورية وغياب عارم للضمير الإنساني السوري المتمحور حول مفاهيم الغيب والغباء , انه مخلوق الثوابت والجمود ..مخلوق الشرج والفرج ذو الهضم الذي لاينتهي والنكاح الذي عليه أن لاينتهي .
ليس الموضوع الآن هجاء الضمير السوري العربي الذي فقد الأنا الأعلى واخترع المسلم الأعلى ,فالهجاء سهل جدا لأن ماحدث ويحدث في سوريا منذ حوالي سبع سنوات من ذبح للأطفال على قارعة الطريق وحرق للأحياء وتمثيل بالجث ثم الدمار العبثيي والقتل العدمي لايقدم من مادة الا المادة المستحقة للهجاء , الموضوع هو السؤال عن الحالة السورية الآن , هل تمثل هذه الحالة بعد الأشهر السبعة الأولى ثورة أو حرب أهلية أوطائفية؟.
هناك مواقف متباينة بخصوص الجواب على هذه الأسئلة الملحة والضرورية , هناك من يقول بأن الحالة تمثل حربا طائفية وهناك من يقول على أنها تمثل حربا أهلية , ولمن يدعي بأنها ثورة أسأل عن استقامة هذه الثورة الافنراضية مع المعروف نظريا وعمليا عن الثورات , واذا كانت ثورة , والثورة دائما شعبية, فمن هم ثوار سوريا الآن وما هي أسماء فئاتهم وتوجهاتهم وأهدافهم , وهل داعش جزء من الثورة ؟؟؟.
يتحدث الاسلاميون بدون توقف عن “الثورة ” ويلومون من لايقف معها ثم يخونون من يقف ضدها , من ناحية أخرى يقذفون داعش والتصرة وغيرهم من الفصائل بشتى الشتائم والتخوينات والتكفيرات …نعم أنهم خونة وكفرة ولا يمثلون الاسلام الحقيقي ! فمن هم ثوار الاسلام الحقيقي؟؟؟ صدقا لا أطرح سؤالا أعرف جوابا له , صدقا لا أعرف من هم ثوار الاسلام الحقيقي , من واجب من يتحدث عموما عن “ثورة ” أن يتحدث عن “الثوار”… نورونا أنار الله طريقكم !

Tags: , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • نهاية «داعش» أم نهايتنا

    بقلم: نصري الصايغ مرة أخرى، تعلن الحرب على الإرهاب. في المرة الأولى، منحت «القاعدة» في غزوة «11 أيلول» الولايات المتحدة الأميركية فرصة الانتقام منها في أفغانستان، من دون الانتصار على […]

  • في البحث عن القحبات والعاهرات

    من يريد التعرف  على آخر ابتكارات اللغة السوقية  عليه  بموقع الحقيقة  لنزار نيوف أو موقع فينكس  لأبي حسن , والمدعو نزار نيوف يدعي أنه معارض , ولاتقل معارضة  أبي حسن  […]

  • الثورة السورية: هكذا تكلم أدونيس..وقبله ابن خلدون

    بقلم:نارام سرجون يحتفل المعارضون هذه الأيام بابتهاج أن أدونيس طلب من الرئيس الأسد الاستقالة حيث أبى أدونيس الا أن يدلي بدلوه في هذه الحملة على سوريا والرجل كما هو معروف […]

  • اعتلال العقل السياسي!

    ليس غريبا عدم تمكن صحافة الرئاسة مثل تشرين أو الثورة من فهم أبسط الأمور , والرئاسة أيضا لاتتمتع بفهم أفضل ,  ومن يقول  على أنه بامكانه  عن طريق الانتصار العسكري […]

  • المعارضة الوطنية ..السلطة الوطنية !

    بقلم: تيسير عمار * في لقاء مع فضائية الميادين  بعد  محادثات وزير الخارجية المعلم في روسيا ,  لم يفلح وزير الخارجية  في   تفسير بعض المفردات التي كررها  حتى الثمالة  […]