لأني مُستعبد قبل الولادة!

ز. شيخ الكار:

ا أناحر فيما اشعر … …………………………………………….مهاترات كيدية ، لأني مُستعبد قبل الولادة .
ينتابني شعور حقيقي انني ارهابي ، لا اجيد الا لغة القتل والذبح والسحل والاغتصاب وبيع السبايا وقطع الرؤوس ومهاجمة الآمنين حتى لو كانوا في بيوتهم . ينتابي احساس ان ما تناقلته كتب الآثاريين والدارسين لحضارات سورية وبلاد ما بين النهرين هو كذب وتدجيل ، وان منْ اوجد هذه الممالك والمدن الاثرية والرقم المسمارية والابجديات التي انبثقت منها كل لغات العالم ، هم اقوام لايمتون اليَ بصلة . اكاد اكون على يقين ان الامويين والعباسيين والفاطميين والمماليك وقُطز والظاهر بيبرس وطارق بن زياد وموسى بن نصير وشجرة الدر وصلاح الدين الايوبي ويوسف العظمة وسيف الدولة الحمداني وعين جالوت والقادسية ، عبارة عن اساطير لا اكثر ولا اقل . اكاد أجزم ان اسلافي لم يكونوا سوى قطاع طرق ولصوص وتجار في اسواق النخاسة ، وان ملحمة جلجامش نتاج فكري فلّندي ، وان المعري اسكوتلندي والمتنبي ألماني وابي فراس الحمداني من تنزانيا او المكسيك . خرج الملوَنون – ايها السادة – مرة في تظاهرة صاخبة في احدى الدول الاوربية الغربية ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة والبيض والاحذية ، فصاح عليهم حاكم المدينة الابيض : اهدأوا ! من انتم ؟ ولماذا انتم هنا في بلادنا ! هتفوا في وجهه بصوت واحد : نحن هنا ، لانكم انتم كنتم هناك . لقد اصبح اسم العربي ، وخاصة المسلم ، مرادفا للارهاب وقطع الرؤوس والذبح والسبي وغيره من الافعال اللانسانية ، فهل سأل احدكم لماذا ؟ منذ عام 330 قبل الميلاد دخل الاسكندر المكدوني الى بلادنا واستعبد رجالها وسبى نساءها وقوّض ممالكها وانشأ فيها ما بات يُعرف بالعصر الاغريقي . في عام 84 ميلادي دخل بومبيودس الروماني الى بلادنا وانهى الفترة الهلنستية واسس قواعد الحكم الروماني . في القرن الثاني الميلادي ، قامت دولة عربية اسمها تدمر ، فزحفت اليها اباطرة روما وقوّضتها ، ثم احالتها الى خراب . هاجم الفرس بلادنا مرتين او ثلاثة في بداية السادس الميلادي ثم في السابع الميلادي ، فأبادوا الرجال وسبوا النساء والغلمان وعاثوا فسادا في الارض ثم رحلوا . عاد الرومان الينا هذه المرة تحت اسم بيزنطيين ، بعد ان اعتنقوا الديانة المسيحية ، فحكموا حتى منتصف السابع الميلادي ، ثم رحلوا بفعل ضربات الجيوش الاسلامية التي لاحقتهم الى ما بعد جبال طوروس . غزانا المغول والتتر ، وحطموا كل ما هو انساني وحضاري من عمراننا وتراثنا ، تلاهم الغرب الصليبي ، الذي احتل قسما واسعا من بلادنا لفترة قاربت المئتي عام ، ثم رحلوا . جاء الينا الاتراك وحكمونا حتى نهاية الحرب العالمية الاولى ، ثم حل محلهم الغرب ” المنتَدب ” لحكمنا . زرعوا في قلب بلاد الشام كيان غريب عن المنطقة وشردوا العرب الفلسطينيين الى كل اصقاع المعمورة ، ثم قسمونا على الخارطة الى دول وممالك وامارات ، وفق ما بات يُعرف ب ” سيكس- بيكو ” . رحلوا ، لكنهم نصّبوا علينا حكّاما منا ، مهمتهم ، قمع الناس والحفاظ على الاستقرار . فكيف تريدون ألا يتحوّل ابناء هؤلاء العرب – المسلمين ، الذين لم يبق شيطان على وجه المعمورة ، إلا وجرب فيهم قوته وجبروته الى قتلة وسفاحين ؟ انا لا ادافع هنا عن الارهاب والقتل ، بل احببت ان اذكّركم بتاريخكم الذي لونته يد الغير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *