نقلة -عكسية- من الفيزيك إلى الميتافيزيك

10922681_900681403330819_5386680374038814363_nهشام أحمد
“كرونوس” إله الزمن عند اليونانيين ، ,والد زيوس -“جوبتر” في اللاتيني- هو أعظم الآلهة عند اليونانيين القدماء
تاليس دوميلي يقول:” أحكم الموجودات هو الزمن لأنه قادر على حل كل المعضلات”

فنحن اخترعنا اللغة والأحرف والأعداد ،لنتناسى أن يموكريتس قال:” أن كل الموجودات تعود للذرة ،أي المادة ،أي الواحد ”
فلا عدد ،ولاحجم ،ولاوزن … أي كل هذه المقاييس صناعة بشرية ، أي مصطنع،أي  لا طبيعي.
فواحدات القياس التقليدية ، أثبتت فشلها في فيزياء آينشتاين أيضآ وتغيرت القاعدة الأهم أن” الكتلة مقدار ثابت لا يتغير ” , وهذا ما لا يحدث بعد سرعة معينة في الفيزياء النسبية!.
E=mc²
……………

هيركليتس هو من وضع نظرية الحركة
“ومن دون حركة لايوجد زمن”
مثال : عند موت أحدهم في حادث سيارة ، نحن نقول أنه وجد في المكان الخاطئ ، في الحقيقة هو وجد في الزمان الخاطئ ، والزمن تشكل نتيجة حركة الشخص والسيارة.
والدليل لو تأخر ثانية أو سبق ثانية لما صدمته السيارة
إذا الزمن هو المقياس الوحيد.

……………
أول خطوة نحو الحضارة , كانت التفسير اللاهوتي للأشياء
أي “رد كل ظاهرة طبيعية إلى إله يتحكم بها”
فمثلآ:
تمطر السماوات عندما يقرر إله السماء ,
تصبح الأرض خصبة عندما يقرر إله الخصوبة ذلك.
ولكن
تطور الفكر قام بإرجاع الظواهر الطبيعية إلى قوى خارقة ،علم الماورائيات ،علم الميتافيزيك ، وهي المرحلة الوسطى ونشوء الأديان.
مع اسحاق نيوتن وديكارت بدأ عصر الفيزيك
“تفسير كل شيء على مبدأ فيزيائي”
حيث أن ديكارت يرى أن التفكير عبارة عن شجرة، الجذع فيها فيزياء
لها ثلاث أغصان:
-الغصن الأول الميكانيك
-الثاني الطب ،ميكانيك الجسم
الغصن الثلالث هو الأخلاق ،الميكانيك النفسية.
…………………….
يتحطم اليوم تمثال اسحاق نيوتن وقوانين الفيزياء الأرضية مما يؤدي إلى نكسة في عالم الفيزياء وحنين للميتافيزيك دون السقوط في هاوية اللاهوتيات والديانات الباطنية”
فما نحاول فعله اليوم في العالم بسبب الانتقال للفيزياء الكونية دون التمهيد الزمني الكافي لهذه الثقافة يجعلنا ماورائيين في التفكير ، فأنصار العلم سيقولون هذا ارتكاسة ونكسة
وبالنسبة لأصحاب النظريات الفلسفية هو إعادة إحياء .
باسكال يقول:” على القلب أن يكتشف الحقائق وعلى العقل أن يبرهنها”
“كانت” في الفلسفة الغربية ، هو فيلسوف مسكين ، حاول أن يلاقي بين الخطان المستقيمان فقال إن العالم يتقدم في العلم ،وفوقه خط مفارق هو خط الفلسفة , وعند كل مطب أو معضلة يتولى العلم حلها أو تفسيرها
ويأتي دور الأخلاق دائمآ -ليتدخل بقوة- ويأخذ دوره في إضفاء الشرعية وشرعنته.
(فالعلم -والعلم وحده- اكتشف الطاقة الذرية ، وقتها كان الفلاسفة غارقين في ترهاتهم
ولكن اضطر العلماء استدعائهم ليرشدوهم ماذا يفعلون بها، وتأخرهم، أنتج هيروشيما وناكازاكي
الأطباء -أيضآ- وحدهم اخترعوا الاستنساخ ، وجاء دور الفلاسفة ليشرعنوه)
“كانت” إذآ كان ببساطه أشبه بالأشعري الذي حاول أن يوفق بين الجبرية والقدرية فأنتج مسخآ هو الكسبية
ولا ننسى أن لداروين الحصة الأكبر اليوم ..
الذي -وعلى نظريته- بنيت عليه حبكة المقال ، فعند تلامس أصبع الإنسان القارئ والعالم في المستقبل مع أصبع الإنسان نفسه في الماضي -حيث أن الإنسان هو نفسه و العقل المعرفي واحد- ولكن الزمن هو فقط من تغير مع تطور استخدام الدماغ البشري ، وهذا يذكرنا بلوحة لملائكة مايكل أنجيلو ، الآلهة تمد إصبعها للإنسان , ولكن الآلهة هنا هو الإنسان المفكر وأول من نطق بكلمة “الله” الكذبة التي لا تُصدَّق ولا تُكذَّب !.
أرمي كل هذا جانبآ الآن .. لتبقى الخلاصة .. في السؤال ل داروين .. ما رأيك أنت في مقال يحكي عنك وعن نظريتك بطريقة بعيدة عن علم الأحياء ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *