نظام الملالي , مصدر الأرهاب السرطاني :

أنطوان الحداد:

استيلاء آيات الله على مقدرات الثورة الأيرانية ضد الشاه وجعلها ثورة اسلامية كانت البداية لسياسة باطنية توسعية فارسية شيعية , فعنوان ” الثورة الأسلامية الأيرانية ” دغدغ عواطف المسلمين الدينية حول العالم واستمالهم وكسب دعمهم , خاصة بعد ارفاق هذا العنوان بشعارات العداء للشيطان الأكبر الكافر , والعداء للصهيونية واسرائيل والممانعة والمقاومة باسم المقاومة الأسلامية .
بعد حرب الثمان سنوات مع العراق , انتقلت ايران الى تعزيز قدراتها الأمنية الداخلية والخارجية عبر حزب الله وعبر احتضانها لتنظيم القاعدة على اراضيها وعبر دعمها لأفراد ولتنظيمات جهادية سلفية سنية عديدة, قاتلت في افغانستان ضد السوفيت اولا والأمريكيين لاحقا وجندتهم لخدمة مشاريع عسكرية , ساعدت على الهاء الشارع الأسلامي والأعلام العالمي عن حقيقة مشروعها الطائفي التوسعي في العراق وسوريا ولبنان واليمن ولاحقا في البحرين والخليج , وكذالك استطاعت السياسات الأمنية الأيرانية بالتعاون مع النظام الأمني الأسدي من استخدام ورقة التطرف السني الأرهابي كعدو عالمي مفترض يهدد امن الشعوب في العالم .
تمكنت سياسات ملالي ايران الباطنية من خداع السوريين وغاليتهم السنة بتعزيز مصالح التجار السوريين الأقتصادية والتجارية , فقامت بضخ الأموال واغراق السياحة السورية بمئات الأفواج السياحية الدينية وعلى مدار كل سنوات ماقبل الثورة , واسست خلالها الى مستعمرات استيطانية قوية , اهمها الست زينب التي كانت مركزا لزواج المتعة ولبؤر اقتصادية شيعية يشرف عليها الحرس الثوري , الذي عززها امنيا بقوى عسكرية ومخابراتية بالتعاون مع نظام الأسدين , كذالك نهج الى نشر التشييع في كل سوريا وبناء الحسينيات وتقوية النفوذ الشيعي السوري وللبناني اقتصاديا وثقافيا وجعلت من نفسها القوة الممانعة والمقاومة الأولى للعدو الأسرائيلي اعلاميا .
انتفاضة السوريين ضد الأستبداد الأسدي كشف الغطاء كاملا عن المشروع التوسعي الأستيطاني لنظام الملالي في منطقة الشرق الأوسط وسوريا خاصة , وكشف عن عمق البنية الأرهابية للمليشيات الشيعية المتعددة الجنسيات ذات الولاء الطائفي ذو المرجعية الواحدة , التي تماثل الأرهاب السلفي السني في اجرامها ووحشيتها في قمع السوريين وقتلهم , كما انها كشفت عن عمق العلاقة الأمنية بين الأرهاب السني والأرهاب الشيعي برعاية امنية دولية والتي استهدفت السوريين وثورتهم وسعت لأجهاضها عبر كل الوسائل , التي جاهد السوريين للتصدي لها .
اصرار السوريين على نيل حريتهم اجبر نظام الملالي وادواته على كشف كل اوراقه الطائفية والتوسعية الأستيطانية التي صادرت قرار الدولة السورية وحتى نظامها الأستبدادي التابع , واضطرتها للأعلان عن سياساتها الحقيقية في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم الأسلامي , وابرزت حقيقتها الأرهابية التي حاولت سياسات القوى العظمى التستر عليها , هذه السياسات التي وقفت وارء كل اداء ارهابي اسلامي سلفي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *