وسقط الأسديون والاسلاميون مرة أخرى
سمير صادق:
أسديا كان على اردوغان أن يسقط , ولم يسقط , ذهبت الأفراح هباء منثورا , والرصاص الذي أطلق في السماء احتفالا حتى تمكن دخانه من حجب قمر يوم أمس في منطقة الساحل , لم يذهب مجانا , الخيبة كانت السعر المناسب له , وقد حصل عليه الأتباع من ضباع الأسد كاش وبعد ساعات من احتفالياتهم بنصرة العسكر , من يريد تقليد خالد العبود ومفهوم مربعاته يستطيع القول .. عدنا الى المربع الأول , ليس بسلامة , فالمربع الأول حاليا ومستقبلا سوف لن يكون كمربع أيام زمان , انه مربع سيئ بالنسبة للأسدية , مربع سيسكنه ثأر اردوغاني من الأسدية , التي ستكون أيامها مع الجار التركي أكثر صعوبة من الماضي , عملية اسقاط اردوغان لم تكن في الشكل المناسب ولم تكن في الوقت المناسب , عملية حمقاء لايمكن أن يكتب لها أي نجاح , والأكثر حماقة كان ارتكاس الأسدية المنتصرة لذاتها في تأييد الانقلابات … معزولة في عالم أدان الانقلاب من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه ,باستثناء سوريا الأسد , ياللعار !.
اخونجيا …لاتختلف الاخونجية عن الأسدية في خيبة الأمل , فالغلام التي احتضنته الاخونجية هو غيلان , والغيلان هو اخونجي من النوع الثقيل , نفذ انقلاب مصاب بالعنانة , غير مكترث بنضوج البلاد ديموقراطيا , وغير مكترث بميول الأحزاب التي لايعترف أصلا بها , يريد تأسيس حكم اسلامي , كرد فعل على حزب AKP المتجه تصاعديا باتجاه ديموقراطي وحتى علماني , لم يسقط اردوغان ولم يأت غيلان , لذا خاب أمل الأصولية الاسلامية وخاب أمل من رفع راياتها , سقطوا في سياق الانقلاب الرابع , وسقوطهم الآن طويل الأمد أو أنه أبدي .
عن الجيش هناك كلمة , في الانقالابات الثلاثة الأخيرة وقف الجيش مع العلمانية الأتاتوركية , في الانقلاب الأخير وقف الجيش بمعظمه مع الاردوغانية ,ومفشلا محاولةجزء منه التزم بالاسلامية الغيلانية , موقف الجيش بمعظمه ” توافقي ” وكحل وسط , ايمانا منه بأن اسلوب اردوغان المتدرج بالاتجاه ه علمانيا ليس بالسيئ , لذلك يمكن القول على أن الجيش بقي مدافعا عن العلمانية النسبية وسعيدا بالتطور الذي حصل في السنين الأخيرة , ومن حقه أن يكون سعيدا, فتركيا قفذت في السنين الأخيرة قفزات كبيرة تذكر بسنغلفورا وماليزيا .
للتعبير المصور عن الحالة التركية الاردوغانية والحالة السورية الأسدية , وجدت صورتين عن الدبابة والانسان , في الصورة الأولى دبابة تركية ومواطن تركي أوقفها بجسده , وفي الصورة الثانية دبابة سحقت جسد امرأة حاولت ايقاف الدبابة فهرستها , هذه ثقافة كتائب الأسد , وتلك ثقافة الجيش التركي , هل يمكن هنا أن يكون للفرق حدود ؟


Post Views: 795