وحتى الأذناب تشعر بالذنب !

عبدو قطريب:

الجريمة …بريشة عادل عبد الصمد ..!

قام  المؤيدون  وعلى رأسهم مخابراتي  سابق  بالتعليق على عدد  اللاجئين السوريين في الخارج , حيث  بشرونا بأن مشكلة  اللاجئين ليست بتلك الضخامة   والمصيبة ليست بتلك الكارثية  , ذهب بهجت سليمان الى  مراكز تجمعهم وعدهم واحدا واحدا  , وحسب تعداده  فقد بلغ عددهم الاجمالي  فقط ١٥٪ من سكان سوريا   أي  ٣,٥مليون  , حسب تعداده  لم يبلغ عدد اللاجئين في تركيا رقم المليون  ,لكن بالمقابل  بلغ عدد  المسجلين من قبل الأمم المتحدة في تركيا  لحد الآن ٣,٣ مليون  , وهناك عدد كبير غير مسجل كلاجئ  ,بناء  على عدد موثق   أمميا يقدر بحوالي ٣ مليون لاجئ في تركيا قدم  الاتحاد الأوروبي  مبلغ  ٣ مليارات دولار لمساعد هؤلاء  اللاجئين   ,قبل أشهر كان العدد فعليا ٣ مليون الا أنه ازداد في  الأشهر الأخيرة بمعدل ٣٠٠ الف لاجيئ ,

اللواء  بهجت سليمان   قام أيضا يتعداد اللاجئين في لبنان  , عد الى المليون وتوقف  , ويقول الآن على أن عددهم في لبنان  مليون واحد فقط , الأمم المتحدة سجلت   ٢ مليون لاجيئ في لبنان  , والاتحاد الأزروبي أعتمد على  مراجع في الأمم  المتحدة , وعلى هذا الأساس   قدم  الاتحاد الأوروبي  للبنان مساعدات  ,  قبل أسابيع طالب لبنان الاتحاد الأوروبي  بتقديم ٩ مليارات دولا من أجل مساعدة اللاجئين  , وحتى عام ٢٠٢٠  سيوظف الاتحاد الأوروبي  مبلغ ٢٠ مليار دولار  في  اغاثة اللاجئين ,  اذا كان عدد المسجلين لدى الأمم المتحدة ٢ مليون  , فمن المنطقي  أن يكون العدد الحقيقي  أعلى من هذا العدد بكثير .

تابع الللواء  تعداده  لللاجئين , حيث عد في الأردن  الذي طرده كسفير  لسوريا  نصف مليون  , بينما عدت الأمم المتحدة  براسطة التسجيل  مايقارب ٢ مليون , أي أن المجموع المسجل لدى المفوضية العامة التابعة للأمم المتحدة  في دول الجوار  حوالي ٧,٧ لاجيئ  مضافا الى ذلك  أكثر من مليون لاجيئ  في أوروبا  , أي  اننا الآن  بصدد  ٨,٣ مليون لاجيئ  , مضافا اليهم  حوالي ٧ مليون نازح  ضمن البلاد , أي   أن العدد الكامل  وصل  الى مايقارب ٧٥٪ من مجموع الشعب السوري بين  لاجيئ ونازح  , وما بقي من الشعب السوري  جائع باستثناء  بهجت سليمان  وبقية عصابة السرقة والتعفيش  والتفتيش والتشويش  والتشليح ,فهم   ليسوا جياع قطعا, واذا  أردت ياعزيزي القارئ بيع بيتك  أو أرضك  أو غير ذلك  فهم على استعداد لدفع أفضل الأسعار بالورق السوري ,  وبذلك  تتأمن السيولة عند  النازح  من جهة ومن جهة أخرى يتم تبييض  الأموال …مصلحة مشتركة لاغبار  عليها اطلاقا !!,

هناك ادعاء من قبل الزبانية  يقول على  أن تشريد الملايين  هو عمل قام به  الأعداء  , والأسد ام يشرد أحد  ,  بشار الجعفري  قال قبل   شهرين   على أن الاستعمار الغربي والحصار الاقتصادي هو السبب الأول والأخير عن  تشريد  الشعب السوري , لكن بالمقابل  نلاحظ  محاولة من قبل الزبانية تحاول تخفيف كارثة التشرد  عن طريق التلاعب  الأحمق بالأرقام  , وكأن جريمة تشريد  ٣,٥ مليون   تختلف عن جريمة تشريد  ١٥ مليون انسان , ماذا تعني  محاولة  تخفيف جرم التشريد  عن طريق  تقليل عدد المشردين ؟

لايمكن اعتبار  محاولة تخفيض عدد  النازحين واللاجئين  الا  وسيلة  لتخفيف  الضغط على الأسد, أي  أن المحاولة تتضمن  اعترافا بأن  الجاني والمذنب  الحقيقي هو الأسد وليس الحرب الكونية الاستعمارية والحصار الاقتصادي كما  ادعى بشار الجعفري, لايعقل  أن يكون هدف محاولة الزبانية الساذجة  مساعدة  المحاربين الكونيين  والاستعمار  ثم تخفيف اللوم على الحصار الاقتصادي , المحاولة تتضمن أيضا كالعادة استحمارا للناس واعتبار البشر مخلوقات بدون عقل  ..من شب  على شيئ شاب به !

لاتقتصر عملية التزوير على محاولة  خفض  أعداد النازحين واللاجئين كخدمة دعائية للأسد  ,  التزوير   امتد الى  نواحي أخرى , يقولون على أن   عدد  الذين سيعودون الى سوريا  من دول الجوار  سيبلغ ٥٠٪ من  عددهم الكامل  بعد  توقف الحرب  ,  وعدد  الذين سيعودون من  الدول الأوروبية سيتراوح بين ٥٪ و٢٥٪ ,  العملية هنا هي عملية تخمينية  لايجوز  أصلا  وضعها في مصنف التزويرات  ,  الا أنه من الممكن  اتهامهم بالتزوير  لأن  تقديراتهم  الكتابية تختلف  عن  تقديراتهم  العملية  , عمليا تنطلق الزبانية  من  أن  عدد  ما سيعود الى البلاد سيكون  قليلا جدا  , والقليل جدا  لايؤرقهم  ولا يزعجهم   وفرحتهم كبيرة عندما لايعود أحد .

عاد  المواطن الى بلاده  بعد   أن تم تهجيره  وتشريده وبعد  أن تهدم بيته  وفقد عمله  وقتل طفله …., وماذا سيفعل  هذا العائد بين الأنقاض  وفي الخراب , أين سيعمل وكيف سيأكل  واين هي المدرسة والمشفى والطريق ..تأمين كل ذلك  يكلف على الأقل  ٧٥٠ مليار دولار , ومن أين هذه  المليارات  ومن سيدفع  ولماذا  التعمير  في ظل التخريب  , وهل يعتقد ذو عقل على  أنه من الممكن  أن يعيش السوريون بسلم مع بعضهم البعض  , حتى ولو رحل الأسد طوعا  أو مكرها ,  لقد انجز الأسد مهمة  تخريب المجتمع  والبلاد بكل مهنية ,ولا  توجد  أي امكانية  لالغاء الخمسين سنة الماضية المتوجة بالسنين الخمسة الأخيرة من الوجدان  والذاكرة عند معظم  أفراد الشعب السوري , قد  يستطيع البعض  ومنهم كاتب هذه  السطور ذلك  , الا أن كاتب  هذه السطور ليس الشعب.

1 comment for “وحتى الأذناب تشعر بالذنب !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *