شعب الذباب وسلطة الذئاب !!

February 12, 2016
By

عاصم  أمين :

المجاعة  من الرسامة  أريج لاون !

كلما  تعرفت على  مايخص الشعب السوري من  أرقام واحصائيات  وتوصيف لحالاته وشقائه  وهزيمته  وتحوله الى  شحادين  وجثث في  قاع الأبحار  صعقت  واقشعر بدني , والرقم الأخير الذي تفوق على كل الأرقام الأخرى  كان مناشدة الأمم المتحدة  للتبرع  لجمع  مبلغ  ٧و٧ مليار دولار  من  أجل تمويل  عمليات اغاثة    22,5مليون سوري  أي كامل الشعب السوري , العبرة  هنا  ليست  بالمبلغ المطلوب ,وانما  بعدد  المطلوب اغاثتهم من الشعب السوري الذي يقدر عدد أفراده  ب٢٣ مليون انسان .

مالذي  حدث لهذا الشعب لكي يتحول  الى شعب  يجب على المحسنين  تقديم المال لاغاثته , وليس فقط المال  وانما الغذاء  أيضا  , فالأمم المتحدة تقدم يوميا ثلاثة  وجبات   لحوالي  ١٥ مليون سوري  , وتقول  أرقام الأمم المتحدة  على   ان هناك ١٥ مليون  جائع سوري,  أين  ذهبت  الاعانات  وأين  اختفت المساعدات , وفي هذا الخصوص يقال  على  أن   مجموعة  من المدعومين  من السلطة قامت  بسرقة  هذه  الاعانات  وحولتها الى سلع  معروضة للبيع في المتاجر ,  وبناء عليه  تطمن السلطة الشعب من آن لآخر على  أن المواد   الغذائية  الضرورية متوفرة  في الأسواق  , وما على  الناس الا شرائها  ودفع ثمنها ,والسلطة  لاتوضح نقطة “دفع الثمن ” وكيف  يمكن الدفع   على ضوء الرواتب  التي  يحصل عليها مايعادل ٦ ملايين موظف ومستخدم سوري .

السلطة الأسدية تقول على  أنها سلطة الشعب  , أي أن الشعب يريدها  ويستميت  من  أجل الابقاء عليها ,هنا  يقع  مراقب الأحداث بحيرة كبيرة  , اذ  أنه ليس من المنطقي    أن يستميت شعب من  أجل  الحفاظ على سلطة  تسببت في  اجاعته  , وليس فقط في  اجاعته   وانما  تسببت أيضا  في تهجيره وهروبه  ولجوئه وغرقه في البحار  وفي قتله  وتهديم بيته  وسرقة مواشيه  وتعذيبه  واقصائه  وتخويفه  وتطييفه  وسلب حريته  وهدر كرامته  وتكريهه بجاره وافساد  أخلاقه  وتعطيل عقله واستحالة حياته  !!!, فهل  أصيب هذا  الشعب بعقدة ستوكهولم  أو  بالسادية   أو  الانفصامية ؟ أو ان ماقيل عن تسبب السلطة بكل  هذا المنكر  باطل  ومجانب للحقيقة !.

ما قيل ويقال  ليس بالباطل وليس بالمجانب للحقيقة المرة ,  الجائع بقي جائعا  والمتسلط  المسؤول عن توزيع الاعانات  أصبح ثريا …نعرفهم شخصيا   انهم  مخلوقات  منحطة  وملفقة  ولا ضمير لها , عاشوا على السرقة والسلبطة  ووجدوا في   المعونات فرصة العمر  , لقد  أصبح عندهم سيارات  وبيوت وعلاقاتهم مع  السلطة ورجدالها  علاقات مشاركة , يأخذون مافيه النصيب  ويدفعون لمن يغطيهم ويدعمهم ما يرضيهم من مال الله ..الله اذا  وهب  فلا تسأل عن السبب , , وهؤلاء مع شركائهم هم من  يتبجحون بالوطنية  ويوزعون  شهادات حسن السلوك  على من يدعمهم  أو يسكت عن  سرقاتهم  , انهم  ليسوا بالظاهرة الاستثنائية ولا بالظاهرة النادرة  , انهم  الذئاب الذين يتحكمون بالبلاد ويشكلون  قاعدة  هرم السلطة , ومن هو أعلى منهم في الهرم  لايسرق كيس الرز أو قنينة الزيت  , وانما يسرق  أكثر  وأكبر  , وعندما نصل الى رأس الهرم  نصل الى  رأس السرقات  , هنا  لاذكر للملايين  وانما المليارات , فطيب الذكر رئيسنا ,قدس الله سره  وأطال من عمره , وفر من راتبه الشهري مبلغا محترما  يقدر بحوالي  ١٢٢ مليار دولار,   المليارات  هي من مال الشعب  المتواجد في أيدي  أمينة  , كأيدي  الجميلة عائشة  التي  أوكلها والدها  الأخ العقيد معمر  رحمة الله عليه  بالحفاظ على أموال الشعب  وذلك  على أسمها في البنوك .

كيف  لايجوع شعب  تحكمه ضغمة من الذئاب , وكيف يمكن لشعب  أن لايتحول الى ذباب  تحت  سيطرة الذئاب , مجاعة السوريين  وتعتيرهم  وهروبهم ولجوئهم  ونزوحهم  وموتهم  وغرقهم هم من   أكثر الأمور  منطقية  عندما  يحكم  الانحطاط  والدناءة والسفالة والفساد ,ولا يمكن أن يكون  الماضي السوري والحاضر  أيضا  أفضل مما هو عليه الآن  , وعن المستقبل  تحت  حكم الأسد  فحدث ولا حرج !,  فبدون حروب  وبوجود موارد من النفط والسياحة  والزراعة  أوصل الأسد البلاد الى حافة الاندثار , فكيف يمكن تصور مستقبل سوريا  تحت  حكم الأسدية  بدون موارد  على المدى القريب والمتوسط , وكيف يمكن لذو عقل  تصور   اعادة البناء  بتكاليف  بين ٥٠٠ و٩٠٠ مليار دولار , وللمقارنة لم تتجاوز الميزانية السورية يوما ما حدود ال ١٦ مليار دولار .

من يتمعن في  هذه الأرقام  يصل الى نتيجة مؤلمة  وهي  أنه قد تم القضاء على سوريا  قضاء مبرما ولا حل لمشاكلها  ان تغيرت السلطة أم لم تتغير , لاحياة لمن مات  ولا صعود  للميت من القبر ..هذه هي سوريا الحديثة  التي أسسها  القائد الخالد وأكمل عليها من بعده وريثه  القائد الى الأبد

Tags: , , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured