عندما تتكلم التفاهة!

تيسير عمار:

ليس  من الغريب   أن  يستنكر  لص ,سرق ثمانية مليار دولار   باشراف بشار الأسد ومساعدته,  المطالبة برحيل الأسد  ,  والأمر واضح بالنسبة للمتمكن من قواعد الطرح والجمع والضرب   , لو أخذنا   راتب ضابط في ميليشيا الأسد  وضربنا  الراتب  بالعد ١٢٠٠  على اعتبار ان الضابط بلغ من العمر مئة عام   وكل عام يتألف  من ١٢ شهرا ,هذا الضابط عمل لحد الآن مئةعام ,   أي أنه  انتسب الى   كتائب الأسد  بعد ولادته مباشرة  , واعتبرنا  ان راتبه الشهري   يعادل  ١٠٠٠٠٠  ليرة سورية  (الراتب  الصحيح   لايتجاوز ٥٠٠٠٠ ليرة في الفترة  الأخيرة  , وقد كان سابقا حوالي ٥٠٠٠ ليرة سوريا) , الا أني  أضفت على  الراتب بعض  المدخول الجانبي  عن طريق  بيع  بعض الهدايا  الصغيرة  مثل قداحات  DUNHILL  وساعات OMEGA  ثم صناديق الويسكي الأزرق وبعض  أساور الذهب  التي  قدمها زبائن الواسطة والفساد  الى  حرم الضابط المخابراتي  , أي أن  مدخول الضابط بلغ  في مئة عام ١٢٠٠٠٠٠٠٠ليرة سورية(١٠٠٠٠٠ كل  شهر مضروبة بمئة عام مضروبة  بعدد الأشهر كل عام) ,  أين هذا الرقم من رقم ٨ مليارات دولار ,فهل ورثت هذا المبلغ  عن والدك  يابهجت سليمان  , أو انك سرقته  بمساعدة سارق آخر  بلغ سقف مسروقاته لحد الآن ١٢٢ مليار دولار ؟.

 تكلم  سارق المليارات الثمانية الى المطالبين برحيل الأسد”المتفاصحين” من أجل وقف سفك  الدماء  مستنكرا هذه المطالبة  وموضحا حقيقة الأمر ,كتب الضابط  صاحب مليارات المسروقات   بأسلوبه المهذب والرقيق  ” هل  عرفتم -ايها البجم- لماذا يطالبون    برحيل    الأسد ؟؟ الجواب كان  حاضرا على شفتيه   اذ قال مجيبا البجم  مستشهدا  برئيس المخابرات الأمريكية الذي قال  “لاوجود  لشيئ اسمه سوريا  برحيل الأسد  وستتقسم سوريا  بعده  أقساما  طائفية جغرافية “.

غريب أمر هذا الجنرال , فبمجرد قول رئيس المخابرات الأمريكية على أنه لاوجود لسوريا بعد الأسد , اعتبر الجنرال أن  المؤامرة  على  سوريا  قد نجحت  .. الا أنه ادعى  وفي العام ذاته  على ـأن  مخططات أمريكا فشلت  اذ كتب  في مقال  تحت عنوان  “سيرحلون جميعا ..ولن يرحل  ”  التالي : “أمّا القول بأنه ( لو كانت أمريكا تريد إسقاط النظام السوري، لَسَقَط ) فهذا قول يردّده مَن يعتقدون بأنّ أمريكا هي إله هذا الكون، الذي لا يُرَدُّ له أمر، ومَن يؤمنون بأنّ واشنطن، إذا قالت للشيء ( كن، فسيكون) ولذلك تعجز عقولهم الملتاثة أن تتصوّر بأنه يمكن لبلد في العالم الثالث، أن يرفض كلّ ما تريده أمريكا، ثمّ يبقى هذا البلد، واقفاً على قدميه..”من جهة  يدعي  سارق المليارات  بأن “البجم” لم يدرك حقيقة أمر الأمريكان  الذين تارة  يقسمون  سوريا  وينهون وجودها  , وطورا     لايقتدرون   اخضاع سوريا  التي  بقيت واقفة على قدميها . لقد حور وزور   وفخخ الجنرال ماقاله  رئيس المخابرات  , دعونا نبقى في  فهم الجنرال  لما قاله المخابراتي الأمريكي  , والمخابراتي لم يقصد بكلماته  القول بأن الأسد هو الضمان لوحدة سوريا ,  بل قصد مايقوله  أتباع الأسد من  أنهم سيحرقون البلد  برحيله , وقد حرقوها حتى قبل ترحيله , عن  التقسيم والتهديم  فقد عمل الأسد مافي وسععه ليقسم ويهدم  حتى قبل الرحيل , فهل يعمل الأسد  أجيرا عند الأمريكان  , ينفذ رغباتهم  بشأن  سوريا  , يهدمها  لأنهم يريدون هدمها  , يقسمها  لأنهم يريدون تقسيمها  , يفشلها لأنهم يريدون افشالها , هل  جانب أبو المجد الحقيقة  قصدا وعمدا  , أو انه ذلك النزواتي التافه   الذي يثرثر , والمدمن على ممارسة كار الشتم  والكذب  والدجل .

 قسم  سارق المليارات الثمانية “البجم” السوري  الى قسمين ,”وكل من طالب, برحيل الرئيس الأسد, إمّا أنّه يعرف ذلك, ويعمل لتحقيقه… وإمّا أنه مغفّل أو جاهل أو أحمق أو أرعن أو حاقد أو وضيع أو أبله” اي  قسم الخونة والعملاء  وقسم الجهلة   والحاقدين  والوضعاء  البلهاء  …كما ترون  يمثل  الجنرال الذي تربى الأسد على يديه  قمة التهذيب  واللطف والواقعية واحترام  الرأي الآخر , الا أن حظه سيئ كحظ معلمه , لأنه بحكم مهنتة كلص  مرغم على العيش   بين البجم والخونة  ثم بين  الجهلة  والحمقى   والبلهاء,وما يخص  مهنة السرقة  لم يقتصر  مربي بشار الأسد على النقديات  بل تجاوز ذلك الى الورقيات   , سارق  المليارات سرق  أيضا الشهادات     ويصر  في كل مناسبة على مناداته  “بالدكتور”  انه دكتور في علم السياسة والاقتصاد من جامعات شاوشيسكو  وذلك بدون  اتعاب نفسه  بالدراسة في الجامعة  ولا اتعاب نفسه في  تعلم  لغة الجامعة , دفع  ونال الورقة  التي  عادلتها وزارة التعليم العالي  , وبذلك تحول راعي الماعز الى دكتور  , انه أيضا دكتور  في  علم  المخابرات  حيث ترأس  أجهزتها في سوريا  لسنين ,وهل هناك  أنظف وأرقى من  ممارسة مهنة  رئيس  لمخابرات  لا أطيب من سمعتها في العالم , كمخابراتي  سرق  النظيف صاحب  مسروقات المليارات والشهادات   النوم من جفون   مئات الألوف من السوريين الذين استضافهم  في  مواخيره ,  ألا يحق  السؤال عن  عدد البشر  الذين ماتوا  تحت التعذيب  في سجونه ..  عجيب  كيف ينام   سارق  النوم  قرير العين هانيها !.

 اذن لايرحل الأسد لأنه لايريد ترك سوريا  للذئاب  فهو حاميها  وموحدها ومنجز حدائتها  واستقلالها الثالث  وقائد ركب تقدمها , وكما  كتب  عجائز البعث في السلمية” وبعثنا يسير بمجده الكبير مبشراً بعودتي ورافعاً كرامتي مجدداً هويتي” انه قائد المجد الكبير   والمبشر بعودة  ١٣ مليون هارب من  اجرامه  ..عودوا الى  الكرامة عند المعلم  , عودوا   الى الهوية  الخامنية الجديدة ..هنا  جنة عدن ..هنا الجنون  وهنا اللامعقول

مسكين أنت أيها الجنرال  اللص , قدرك أن تعيش  ليس فقط بين البجم والحمقى  والبلهاء , وانما  أيضا بين “ذئاب الأطلسي ونعاج الأعراب  وزواحف  معارضات استنبول”, الا أن  الجنرال  والسفير المطرود  وسارق المليارات والشهادات   سعيد  بعض الشيئ  بانتصارات الأسد  وهذا مايعزيه  ويدخل الفرح الى قلبه الحنون   , فقد  أكد  السفيه السافل  بأن الأسد صمد لسنتين (تاريخ المقال ٢٠١٣) ومنع  اختطاف سوريا  وتنصيب “كراكوزات ” على سدة الحكم  من  أمثال ” المعتوه المرزوقي ” , وقد فات على نباهة معلم المعلم  أمر صمود الثورة السورية , صمود أرغم  الأسد المنكسر المنحسر والمنحوس على استجداء  الحماية من قبل ماهب ودب  من ذئاب العالم ,  لم يفلح  ذئب الضاحية في حمايته , ولم يفلح  ذئب طهران في حمايته  , وعن “الفراطة” مثل فيلق  أبو العباس  وفيلق القدس والمرتزقة الشيعية العراقية والباكستانية والأفغانية  ومرتزقة تايلند وكوريا  والحوثيون  فحدث ولا حرج عن اخفاقهم  في حماية  القاتل السوري , الآن جاء دور  العظماء  مثل بوتين , الذي  وقع في  مطب  الرئيس بوش  وسوف  لايعرف  كيف سيتخلص من الورطة , الدخول في الحرب سهل  , أما الخروج منها فهو صعب جدا .

 كلمة أخيرة  بخصوص الرئيس التونسي السابق المرزوقي , الذي  أطلق عليه  سارق المليارات والشهادات  لقب  كراكوز  معتوه ,للسارق المنحط  نصيحة , قارن بين تونس  وبين  سوريا   وحتى الأعمى  يستطيع هنا  التعرف على  الكراكوز المعتوه , بدون أي شك   ليس تونسي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *