اللجوء الى الكرخانة الأوروبية !

October 5, 2015
By

نبيهة حنا :

تعقيبا أو تعليقا على  لجوء  أعداد كبيرة من السوريين  الى أوروبا  نشطت  أقلام  زبالة الأسدية  في ممارسة التشفي من الأموات في المتوسط بطريقة حيوانية  , منهم  ساحلي  قال فخورا “منو بترتاح سوريا  منهن , ومنو بيتعرفوا على الديموقراطية والحرية في الغرب  , لجوئهم يريح سوريا  الأسد , أيحق   أصلا لسوري  يعيش  تحت  ظروف  استعبادية وديكتاتورية لامثيل لها حتى في كوريا الشمالية  أن يهزأ  من حرية الغرب  وديموقراطيته , لا رادع  أخلاقي عند موبوء  بمرض التملق  أن يمارس هذه الموبقات , التي يمارسها مثقفو السلطة   المعروفين , هاهو ناهض حتر  يقول على  أن  اللاجشين  لايمثلون نزيفا ديموغرافيا , لأنهم لم يتمكنوا  من التعايش  مع التعددية السورية  ومع   الحضارة السورية , ولا أعرف  مضمونا لتلك الحضارة السورية  غير مضمون  البربرية  والفساد  والديكتاتورية  والتأخر والجهل  ,  أما  عن نفي صفة النزيف  الديموغرافي  عن ١٣ مليون  سوري تركوا بيوتهم فهذه  خساسة  غير مسبوقة ,وقبل  أن يصنف  الحتر  ١٣ مليون  كفائض بشري لالزوم له …كزبالة أو قمامة أو حشرات  أو مخلوقات ضارة ,  كان عليه  أن يسأل نفسه  عن صيغة  اللجوء  ان كانت قسرية أو طوعية  , ولا أظن على انه يوجد سوري لجأ طوعا  وانما قسرا بعد أن  هدم طيران الأسد  بيته  وحوله الى مشرد , وهذا المشرد هو السوري النافع لأنه  لم  يؤذ أحدا  ولم يهدم بيتا  ولم يقتل طفلا , من هدم بيتا  وقتل طفلا   هو السوري الضار   وهو نوع من الفائض البشري  السلبي  وعدم وجوده  لايمثل نزيفا ديموغرافيا , هؤلاء هم  رجال سلطة الاجرام والعفن   وحول  رحيلهم يمكن  اعادة ماقاله الساحلي  ..منو بترتاح سوريا منهن  …ومنو بيتعرفوا على الديموقراطية   في الغرب !.

هناك  مثقف  أسدي آخر مهتم  بحقوق المرأة , والعديد من النساء لايريدون  من بسام القاضي  أن يمثلهم , لأنه حسب رأيهم مؤهل  ليكون قاتلا  ومجرما  كما  يقولون في موقعهم “بسام القاضي لايمثلنا “, ولهذا المؤهل اجراميا رغبات عديدة  منها مثلا  رغبته في تعليق كل معارض على حبل المشنقة  , وبعد موت المعارض  يريد بسام القاضي الرقص على جثمانه  فرحا وانتعاشا  وتعبيرا عن  النصر ,  ومؤخرا وجد القاضي مادة  مناسبة   لممارسة  مازوخيته   ,اذ وصف القاضي  الغرقى في المتوسط “بالفطايص”, وفي السياق نفسه قلده شبيح آخر  هو نبيل صالح , فقد وجد الأخير في  اللاجئين جبناء , كتب نبيل صالح على صفحته:” ليس لدينا نقص في المقاتلين وإنما زيادة في الخونة والمتخاذلين..وعندما أسمع عن سوريين غرقوا في البحر أتساءل: ما الذي يدفع عائلات شيشانية وتركمانستانية بكامل أفرادها للمجيء إلى أرضنا كمهاجمين بينما أهلها يتركونها هاربين ليموتوا  في قاع البحر أو يعيشوا  في مخيمات الذل !؟ فلا نامت أعين الجبناء ولا استقرت أرواح الغرباء والأذلاء، وهاذي الأرض يرثها من يلتصق بها أكثر .”

لاتقتصر ملكية سوريا على المالك الأكبر  بشار  , الذي يرى شريكه في  التملك هو الذي يدافع بالبندقية عنه  , أيضا  ابن طائفته  نبيل صالح يتصرف  وكأنه  أحد  ملاكين سوريا  , فمن يرث سوريا  هو الذي يلتصق بها أكثر…وهكذا  يمكن القول على أن الأسود الكبار والصغار قد نظموا  أمر ملكية سوريا , ليس فحسب , وانما   موضوع توريثها  بين  أهل البندقية  وأهل الالتصاق ,  فهمنا  ماتعني البندقية  , أما  معنى “الالتصاق”  فلا يزال مبهما بعض الشيئ  , أغلب الظن هو أن نبيل صالح  يعني بذلك  نموذجه  في الالتصاق  , أي الاصرار على  الاستمرار بعناد  في  سرقة البلاد ..لو عرفتم  ضخامة ثروة نبيل صالح   لتفهمتم   أسباب  التصاقه بسوريا !!فعندما جاء المدقق اللغوي و ثم الصحفي و الكاتب و المفكر و المؤلف الملاكم الركن ( مو مزح) نبيل صالح من قريته في الساحل السوري و عمل في جريدة تشرين الحكومية و هذا الكلام في الثمانينيات من القرن الماضي، كانت أهم صفاته “المسكنة” و “الفقر” الذي ترك علامات واضحة على وجهه و حاول التخلص منها فيما بعد عندما ترك أطراف دمشق العشوائية و سكن بمنزل فخم يقارب سعره المليون دولار في حي الطلياني، و من المعروف بأن راتبه لا يكفي لدفع إيجار مثل هذا البيت ولا أمواله و لا أموال جد جده يمكن ان يشتروا مثل هذا البيت(عن كلنا شركاء),وقد مارس نبيل صالح  منذ بدء ممارسته لكار النهب  دائما الضرب على المسمار  متجنبا الحافر , وهكذا  أطلق على نفسه اسم معارض  , انه معارض  للجميع ماعدا  بشار  وحافظ الأسد والزبانية   مع العلم  بأنه على المعارض في سوريا  أن يعارض  الرئيس  وزبانيته  , حيث ان الرئيس  هو كل شيئ  وهو الحاكم بأمر الله , الى جانب الرئيس تجنب  نبيل صالح بقية القمامة مثل شاليش  ومخلوف   وغيرهم  من الملتصقين  بسوريا  سرقة ونهبا وتعفيشا .

بعد انتقال الملتصق نبيل صالح الى  حي الطلياني  سكنا  بيتا قيمته قبل  عشرات السنين مليون دولار  ترك سجاير اللف  وانتقل الى الغليون  والويسكي الأزرق  الذي رضعه في  طفولته مع حليب  السيدة  أمه , بالله عليكم ماذا تتوقعون  أن يكون موقف  صاحب فيللا الطلياني من الثورة ومن اللجوء ومن  الفساد  ومن الأسد ؟؟

عودة الى بسام القاضي المدافع عن حقوق المرأة  رغما عن أنفها موصفا  اللاجشين  بأنهم  أولئك الذين “فطسوا بالقارب” حسب تعبيره   وزاد على ذلك تظارفا  وسخرية  وتشفيا  بقوله  باللغة  العامية “يعني مثلاً أنو هنن طلعوا بالطيارة من الشام ع ليبيا، وللا مثلاً ع لبنان الاردن مصر ومن هونيك ع ليبيا، وللا مثلا يعني صار فيه انفاق من سوريا لليبيا، أو مثلاً راحوا بالقارب من اللاذقية ع ليبيا”،ليصل إلى القول”: “بكل الاحوال لو الهدف هو الهرب من جحيم الموت حسب “ادعاءهم” وليس “التعـ…. بأوروبا حصراً”. ولم يشرح علاقة الهرب من الموت بـ”التعـ…” مع الاعتذار على هذه الكلمة التي يبدو أنها “جزء من قاموسه اليومي”,لما تجاوز مانديلا السوري حدود الأدب واللياقة   أراد الاعتذار بسبب سوقيته  فقال “”بعتذر منك بحفض الصرماية غرقوا وللا أكلهم الدود”، مضيفاً أن “الانسانية عندي هي قرار ينجم عن محاكمة عقلية وليس علاك مصدي عن “يا حرام”

مفكر “الغفلة”   بسام القاضي  أو مانديلا السوري  تحول  مع قلمه مؤخرا الى جدول الضرب والطرح والجمع  ,  وبعملية حسابية  ومقارنة بين عدد الذين تقدموا  بطلب للجوء في أوروبا  وعدد الغرقى  في المتوسط  استنتج  المزور  على أن نسبة الوفيات غرقا  بين هؤلاء  تعادل  ١,١٪ ,  وتزويرة  بسام القاضي  تكمن في  أنه  قارن  عدد الغرقى من الذين تقدموا بطلب لللجوء مع الموافقة  , وهؤلاء لايبحرون بقارب  المطاط  وانما يطيرون بالطائرة  , فمن يغرق في المتوسط  هو  ذاك الذي يريد  فرض وجوده في  أوروبا على السلطات الأوروبية  التي لاتستطيع لظروف انسانية  اعادته  الى سوريا .

تابع   بسام القاضي  حساباته  مستنتجا  على أن  أن نسبة من مات في سوريا من  المدنيين بسبب  الحرب   في  الحقبة نفسها  يعادل  ٠,٤٪ , أي  أن  نسبة الموت غرقا   ضعف نسبة الموت من جراء الحرب  , لذلك  يتعجب  بسام القاضي من  الذين يدعون على أن هؤلاء هربوا من الموت الى الحياة …انهم  لم يهربوا من الموت الى الحياة  ,وانما  “هاربون من وطنهم الى  الكرخانة الأوروبية “حسب تعبيره .

لاشك بأنهم هربوا من وطنهم , الا أن أوروبا  ليست “كرخانة” , فنسبة   الأطفال  والنساء بين اللاجئين   تتجاوز ال٨٠٪, وغيلان الكردي  لم يحاول الهروب الى أوروبا مع   اخوته ووالدته  قاصدون  التعريص في الكرخانة الأوروبية…لقد ندمت على كتابتي   لهذه الأسطر  بخصوص  بسام القاضي  وغيره من القمامة الأسدية,لاجدوى  من سماع مايقولون ولا جدوى من التعليق  على هرائهم   , لقد بلغ هبوطهم وسقوطهم  مستويات  اسطورية في  التدني , ومن  يلقي عليهم  وعلى  قوادهم من القيادة الحكيمة  نظرة تأملية  لايعجب  من  اندثار  الدولة السورية .

Tags: , , , , , , , , , ,

2 Responses to اللجوء الى الكرخانة الأوروبية !

  1. georg banna on October 5, 2015 at 8:04 pm

    كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، أن عدد الأطفال الذين تقدموا بطلبات للجوء إلى أوروبا العام الحالي، تجاوز 106 آلاف طفل،

    وقالت المنظمة، في بيان لها يوم الأحد، إن الأطفال شكلوا قرابة ربع الباحثين عن اللجوء في أوروبا، بزيادة قدرها 75% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي، حيث تجاوز عدد الأطفال ضمن من تقدموا بطلبات لجوء 106 آلاف طفل، في 2015.
    وماذا يمكن أن أقول لبسام القاضي حول الكراخانة الأوروبية , أيعتقد المذكر بسام القاضي على أن نساء أوروبا في انتظاره وانتظار أمثاله للنكاح , الا يخجل هذا القاضي هذا كتابة ذلك

  2. علي بيضون on October 6, 2015 at 5:14 am

    تقول نظرية القاضي الحسابية على أن الموت في البحر المتوسط اكثر من الموت في البرالسوري , وماذا عن الحياة هل هي ممكنة في سوريا مقارنة بامكانيتها في اوروبا؟
    لايوجد أي سبب للبقاء في سوريا فالحياة في سوريا تتصف بالاستحالة للملايين اقتصاديد في الحد الأدنى , هل يمكن لموظف أو مسنخدم براتب ٣٠ الى أربعين ألف ليرة سورية أن يعيش في سوريا دون أت يتحول الى لص ,وكم من أيام الشهر يمكن تغطية مصاريفها بهذا القدر من الدراهم ؟؟على الأكثر ثلاثة أو أربعة أيام , وماذا عن أيام الشهر الأخرى ؟
    ضرورة التحول الى لص ليست حديثة فمنذ سنين عديدة أصبحت الحياة دون سرقات غير ممكنة لذوي الدخل المحدود (راتب), والآن تفاقمت الأمور بشكل صعب تصوره
    لم يعد الفساد خيارا طوعيا بل أصبح منهجا قسريا ليس منذ خمس سنوات وانما منذ خمسين سنة , الارهاب ان كان فكري أو أمني أو اقتصادي أو غذائي لم يولد في السنين الخمسة الأخيرة ,وانما متواجد بشدة منذ خمسين عاما والثورة لم تفعل الا خضخضة الواقع بحيث أصبح كل خفي مرئي وواضح في السنين الخمسة الأخيرة , وحتى الموت ليس بالجديد الا أنه أصبح أكثر انتشارا في السنين الخمسة الأخيرة , والهجرة أيضا ثم اللجوء والديكتاتورية أيضا , واذا كانت الديكتاتورية مشكلة ومسببة للعديد من المشاكل فكيف ستتحسن احوال البلاد عند زيادة حيونة وعنف الديكتاتورية ؟
    البلاد لم تعد صالحة للعيش ولا تستحق اطلاقا أي تضحية , ولماذا علي أن أضحي بحياتي من أجل بلاد ليست بلادي , انها سوريا الأسد وليست سوريا بيضون
    لانعرف موقف السلطة الحقيقي وليس الديبلوماسي من الهجرة أو اللجوء ولكن لافرق بين الطاعون والكوليرا, ان أراد الأسد هجرة ولجوء الناس الى الخارج فلأنه يسوي الوضع بذلك لصالحه ديموغرافيا , واذا لم يريد الأسد الهجرة فلأنه بذلك يؤمن الوقود البشري للحروب كما أنه يؤمن بذلك وجود من يخدمه ومن يعمل في البلاد لكي يزداد عدد ملياراته ..لافرق بين الهجرة والبقاء كلاهما يخدم بشكل ما بقاء الأسد وبقاء الأسد هو المهم ولا قيمة لما تبقى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • وماذا عن الفتى في يومه العالمي

    بقلم: مادلين بوزيوس ليست فبركة   ولا تزوير ولا غش  , انما فيلم  يصور  حادثة تتكرر  يوميا عشرات المرات  , لم  يدع  أحد على أن  الفيلم  عبارة عن “وثيقة”,  من  أخرجه […]

  • الاسلاميون وسذاجة فهم العلمانية!!!

    الدرس العميق في معنى العلمانية والدولة المدنية الذي قدمه أردوغان للإسلاميين العرب في مقابلته التلفزيونية التي بثت خلال زيارته للقاهرة جاء في وقته المناسب. العلمانية في الفهم القاصر والمسطح عند […]

  • .

  • زعرنة ياسر الزعاترة

    ناشد البطيريرك الماروني اللبناني   المجتمع الدولي لاعطاء   السلطة السورية بعض الوقت , لكي تقوم بالاصلاحات التي وعدت بها , مبررا ذلك بالأخطار التي يمكن أن يتعرض لها المسيحيين […]

  • رحاب علاوي ..اسامة سارة, والألوف غيرهم !!

    بقلم :عماد بربر: لم يعد من الضروري  التحدث عن  خصائص الأسد  اقتصاديا  أو عسكريا  أو سياسيا   أو اجتماعيا  , وليكن  من  عمالقة  الاقتصاد والسياسة وعلم الاجتماع    , فانه مرفوض  […]