أخجحل بسوريتي !!

مي  أسعد:

“ومَن يَقتل الشعب والجيش في سورية، ومَن يختطف الأحياء وساكنيها، ويجعل منهم رهائن ودروعاً بشرية واستحكامات عسكرية وقواعد انطلاق للهجوم على الدولة السورية، هم نوعان: عصابات إرهابية ظلامية تكفيرية، مدعومة بشكل أساسي من آل سعود وآل ثاني، وبعض نواطير النفط والغاز الآخرين.. وعصابات إجرامية دمويّة خارجة على القانون أو فارّة من وجه العدالة، مدعومة، تركياً وأوربياً وأمريكياً، يسموّنها (معارضة سورية)..”.

لقد  أفتى  الأسدي  بأن من يقتل الجيش والشعب  هم من العصابات  الاجرامية  أو التكفيرية , وهذا الأمر صحيح  ١٠٠٪ ,  من  هو ذلك المجرم الذي يقتل الشعب السوري  والجيش السوري ؟ لعنه الله  ولعن أمه التي أنجبته  حتى ولو كان اسمها أنيسة  ,  الزبانية متأكدة  من وجود عصابات تكفيرية واجرامية  ونحن أيضا متأكدون من وجود هذه العصابات  , فمن هم  هؤلاء ؟.

تقول  المنظمات العالمية المدنية ومنظمات الأمم المتحدة  ومحكمة الجنايات الدولية والصليب الأحمر الدولي  ومنظمة العفو الدولية  ومنظمات حقوق الانسان  على أن القاتل هو بشار الأسد ووالده من قبله  ومن يقتل معه هم  بشكل رئيسي من  أفراد  الطائفة العلوية , وهذا   لاينف  وجود سنة ومسيحيين وأكراد واسماعليين وغيرهم   ضمن هذه العصابات  , والقتل مستمر منذ نصف قرن  , الا أن خالد العبود  وبهجت سليمان  وشريف شحادة  وغيرهم  يقولون العكس تماما  , فمن علي أن أصدق وأنا أعيش   ثلاثة آلاف كيلو متر بعيدة عن الوطن .

وفي مدينتي  الصغيرة  توجد قاعة ضخمة   , وقد تم تقسيم هذه القاعة  الى  أقسام  وفي كل قسم  تم وضع  عشرة أسرة  , وعلى هذه الأسرة  ينام   ٤٥٠   لاجئ سوري  , وقد قمت  هذا اليوم  بزيارتهم الساعة  السادسة والنصف مساء , وعرضت خدماتي كمترجمة  وطبيبة  , ورأيت بأم عيني  ما  جعلني  أبكي  فرحا  , دخلت  قاعة الطعام  ورأيت  مايأكله   اللاجئ السوري هناك , رأيت  الماء  والشراب  والجبنة  والزيتون  والخيار والبندورة  والفليفلة  وكل  مايمكن شرائه من  بقالية , اضافة الى الرز واللحم  والخضروات  ورأيت  الصحون  المليئة بالطعام  وصحون أخرى مليئة بالفاكهة  ..تفاح موز .برتقال  ..كيفي..الخ ,  واللاجئ  يصطف بالدور  ويأخذ مايريد  من طعام وشراب  , رأيت  أيضا  أطفالا   يقومون  بالتمثيل  على خشبة مسرح صغيرة , رأيت  مجموعات من السوريين   يلعبون كرة السلة وكرة القدم  ورأيت   مجموعات صغيرة  وهم يغنون   على أنغام  العود والطبيلة  , رأيت  اعدادا كبيرة من المدنيين  الذين  يقومون  بالعناية باللاجئين   بدون مقابل   , المريضة  أو المريض يتم  نقلهم الى المشفى   أو الى عيادة طبيب  من قبل  المساعدين , وغدا سيأتي ٢٠٠ لاجئ سوري جديد   وفي هذا الوقت  يتم  نقل قسم من  المتواجدين الآن  في  القاعة الى بيوت تتناسب مع عدد أفراد العائلة ..   , وقبل  أن  اغادر المكان  لتناول طعام العشاء   تمنيت  أن  أتناول طعام العشاء مع اللاجئين  لسبب بسيط جدا ..عشاء من هذا النوع  هو عشاء  أتناوله  في  بعض المناسبات وليس يوميا.

قبل أن أغادر المكان  تكلمت الى   شابة   شرحت لي  الكثير عن الوضع  وقالت لي  على أنها تعمل كمتطوعة   في مساعدة  الاجئين  , اكتشفت بعد ذلك على أنها من أصل تونسي   ,  أخذت عنوان عيادتي  ورقم تلفوني ,  وعند الضرورة  ستقوم بجلب المريض الى العيادة  , مع العلم  على أنه لكل لاجيئ تأمين صحي  يستطيع   الذهاب  الى أي طبيب  ويستطيع الدخول  اي مشفى  ويستطيع الحصول على الدواء مهما كان  سعره بدون أن يدفع  سنت واحد .

أيضا قبل أن اغادر المكان  تحدثت الى بعض اللاجئين  , وقد أجاب الجميع   على أنهم  هربوا من ضربات الطيران  , هربوا لأنه  لم يعد لهم بيت  .. هرب بعضهم  من التجنيد  والبعض الآخر بسبب  المخابرات  والبعض الآخر  تعفش بيته , هناك من جاع  ومن مرض  فلا دواء ولا غذاء  ولا ماء ولا كهرباء  لاعمل ولا دخل  , فقر مدقع  وخوف  من  الطائرة   والقذيفة  ومن الشبيحة  ومن البرملة والاذلال ..صدقوا  لا أبالغ ولم أكتب الا جزءا مما قيل لي  .

عودة  الى  القتل  والتقتيل  ,  قال اللاجئون على أن التقتيل  من صنع الأسد وطائراته وعصاباته  , وقالوا على أن الافقار من صنع الأسد وعصاباته , قالوا ان الاذلال والاعتقال والتعذيب من صنع الأسد وعصاباته , قالوا على أن التعفيش والتنفتيش  والسرقة من صنع الأسد وعصاباته  , قالوا على أن   انعدام الأفق  وقتل المستقبل  هو من صنع الأسد وعصاباته  …قالوا  الكثير الكثير   وعن الجيش الأسدي واجرامه أيضا  ..حقا  انتابني الخجل أمام   الأشخاص الألمان   لكوني سورية  ,شعرت  وكأني  قد أتيت  من  المغارة ومن  الجزارة  , أتيت من دولة  أخجل أن أكون من مواطنيها  وأخجل أن أحمل هويتها  .. ماقالوه  هو تعبير عن وصمة عار كبيرة  , حقيقة   اتمنى من كل قلبي  أن تنقرض سوريا  ان بقيت أسدية .

فيا ايها  الدجلة من الزبانية  ومن عصابات الأسد  , قولوا ماشئتم  وادعوا  ماشئتم  واكذبوا ماشئتم  ,  انكم  ليسو اثرثرية  وكذبة فقط  , وانما مجرمين  من الدرجة الأولى , واذا كان هناك عدل وحق  في هذه الدنيا  فيجب  تعليقكم على  المشانق ,  ليس بامكاني  فعل ذلك  , الا ان  أي من الذين قابلتهم هذا المساء   سيكون سعيدا جدا  لو تمكن  من  شنقكم … الا ترون  نتيجة افعالكم !.

أخجحل بسوريتي !!” comment for

  1. أشارك الدكتورة بخجلها , فعلا وصلت الأسدية الى درجة من البربرية غير مسبوقة , لاجدوى من السؤال عن البديل , أي صرماية سورية أو غير سورية أفضل من أسدية سوريا .. شاب عراقي سار مذهولا بثيابه الرثة وتعتيره البادي على وجهه في شوارع بغداد مرددا ..ضعنا بعدك يافيصل ! , وانا أقول ضعنا بعدك يافرنسا ..اهلا وسهلا ببوتين وأهلا وسهلا بالتتر وأهلا وسهلا بأي مستعمر أو أيى حاكم أو أي دولة باستثناء دولة الأسد وسلطة الأسد …فعلا يكاد الانسان أن يختنق على هذه المزبلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *