نادية خلوف:
*الحرب ضدّ الإرهاب أم الحرب من أجل بقاء النّظام؟
وكيف تحاربون الإرهاب بالإرهاب؟
الإرهاب كائن يجثم في مكان بعيد عن الخارطة قد يكون في البعد السّابع.
إذا كان البعد السّابع هو العقل الذي يربط دوائر الأبعاد السّتة، فإنّ هذا البعد يدور ويرتفع حتى يصل أمريكا، ويعود مقبّلاً وجنات النّظام.
بدأت سورية تفقد مكوناتها . هو الإرهاب الإسلامي العربي الذي يموّله العرب والدّول الإقليميّة بموافقة أمريكيّة. كانت تلك الخطوة الأولى حيث وفد إلى سوريّة المؤمنون من الدّول العربية، وقضوا بالذّبح والقتل، والسّبي على غير المسلمين.
البعد السّابع في عقل أمريكا يدور في الفضاء ليربط الأبعاد السّتة، وينسى موضوع حزب الله، وأحزاب أخرى صنّفها ضمن الإرهاب مثل حزب العمال ، وهي تصنيفات العقل الأمريكي.
اليوم ليس الأمس. ومحاربة الإرهاب ضروريّة. أما إرهاب النّظام فهو على مبدأ ضرب الحبيب زبيب، والخوف كلّ الخوف من الإسلام السّني.
هل العرب السّنة إرهابيين؟
لو كان العرب السّنة إرهابيين لما استقبلوا اليونانيين، والأرمن ، وبقيّة الفئات المسيحيّة في أوروبة ، والتي لجأت إلى سورية قبل أكثر من مئة عام. إنّه إسلام جديد مستورد من العقل الغربي، والمال العربي، وبقايا النّظام.وبعض النفوس الضّعيفة من السّوريين.
لقد قسّمت أمريكا سوريّة إلى إرهاب عربي سنّي، ومحاربون ضد الإرهاب، ومن ضمن المحاربين هو النّظام السّوري الذي ادّعى منذ البدء ذلك.
حلف أمريكي روسي إسرائيلي إيراني لمحاربة الشعب السّوري، هم لا يعرفون من هو الإرهابي بينهم إلا إذا شقوا على صدره.
العائلات السّوريّة الغارقة في بحار الدّنيا، والمتفحمة في الشّاحنات ستكون لعنتها أقوى من أيّ تحالف.
هذا التّدفق الكبير من البشر هرباً من الظّلم ومن أجل حياة أفضل لم يشهد له التّاريخ مثيل، وهو ليس من أماكن داعش بل أغلبه من أماكن النّظام، وبعض الهاربين مؤيدين له حتى العظم لكنّهم لا يرغبون في الموت.
نصف الشعب السّوري لاجئ، والرّبع في طريقه إلى أيّ مكان في الدّنيا. سيذهب السّوريون في البر، والبحر، والجو فارين من إرهاب النّظام، وإرهاب داعش رديفة النّظام.
لعنة السّوري تجثم كالكابوس على صدر النّظام، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وستدار سورية من قبل روسياً بوكالة أمريكيّة.
سيأتي يوم تسمعون فيه بعدّة دول سوريّة في الدّاخل، وسيصنع النّظام لكلّ دولة دكتاتور مسخ يديرها.
ما يجري هو لعنة الشعب السّوري على العرب والغرب، والدّول الإقليميّة ، وسنشهد قريباً انهيار نظم عربية كثيرة تحت مسمّيات أخرى، لكنّ سقوط النّظام رغم كلّ تلك الاحتياطات الدّولية من أجل ضمان بقائه سيكون قريباً. سوف يسقط سقوطاً مدوّياً، وتسقط معه القيم التي سادت زمناً طويلاً في الوطن العربي.
اللعنة السّوريّة تقوم بتنظيف الذّهن العربي من وحشيته، وتنظيف داخل الإنسان السّوري من الغلّ الذي زرعه النّظام في النّفوس نتيجة الظّلم ، والتّجهيل، والتفقير المبرمج. وعندما نقول عربي فهذا لا يعني أن غير العرب هم أفضل حالاً.
دماء الشّهداء الذين لا يمكن إحصاء أسماءهم، والذين قتلهم النّظام تفور من المقابر**، وتلحق بالمجرمين، وستبقى تلاحقهم إلى حين محاكمة هؤلاء المجرمين حتى لو أن الكثير منهم قد لاقوا حتفهم. هي محاكمة مرحلة بأفكارها، وأشخاصها.
الطّبخة قاربت على النّضج، والمؤمنون بالنّظام من الموالاة، والمعارضات السّياسية يتدافعون من أجل الوصول إلى روسيا علّها تشّركهم مع الأسد، وسيعترفون به إلهاً جديداً للعالم. ستكون وظيفته رمزيّة.
* قتل الرسام التشكلي كرم رسلان تحت التعذيب بعد سنة من اعتقاله في سوريا الأسد ..ياللعار
**
قتل وسام سارة تحت التعذيب في سجون الأسد عمره كان ٢٧ عاما وهو أب لطفلين ..ياللعار
