اننا نحتضر وبشار الأسد يحتضر , فمن يموت أولا ؟
أسعد حيدر:
ارتكاس الموقف المؤيد على مقولة لاوجود للأسد في مستقبل سوريا كان الازدراء والاستهزاء , الأسد باق ولا بلد بدون الأسد , وبقي الأسد خمس سنوات حرب وقبلها عشر سنوات فساد , ونجح في تصفية ربيع دمشق ورجالاته من عام ٢٠٠١ جسديا , ولا يزال متشنجا على الأمل بالقضاء على الربيع السوري الثاني , على اعادة انتاج ربيع ٢٠٠١ في عام ٢٠١١ , ظن على انه هناك من يستممع لهذياناته بخصوص الارهاب , قدم طلب الانتساب مرات ومرات بدون جدوى , ظن على أن اعلانه عن عزمه على محاربة الارهاب سيقود الى تأهيله ووضع تاج السلمية والديموقراطية على رأسه , واذ هو ملاحق من محاكم الاجرام الدولية , ظن على أنه يستطيع ابادة البشر بالكيماوي ’ أباد الآلاف وقبل هيئة دولية لتقصي الحقائق بشرط أن لاتسمي الجهة التي استخدمت الكيماوي , اللجنة نوهت لمجرم الكيماوي بين السطور , وظن على أنه نفذ من المصيدة , قبل أيام أطلق الروس يد مجلس الأمن عليه , الآن هناك لجنة مهمتها تسمية مجرم الكيماوي بالاسم , لقد سلم ماتبقى من الكيماوي بسرعة البرق , والآن ماذا سيفعل عنما تقول اللجنة على أن مجرم الكيماوي هو بشار الأسد ؟
تشنج الموقف المؤيد تعصبا لشخص الأسد , بقي الأسد يا للفرحة !, وماذا عن سوريا ؟ وهل بقيت سوريا ؟؟.
كان من المفروض ومن المنطقي والوطني أن لايتم التشنج العصبوي لشخص الأسد , أن يتم ترتيب الأفضليات بالشكل الذي يجب أن تترتب به , اولا البلد والشعب بمافيه الأطفال ومستقبلهم والنساء والرجال , وبعد كل هذا وقبل أن نصل الى الماشية يمكن القول وعاشرا بشار الأسد ليس حرا طليقا وانما أمام القاضي ليسأله القاضي أولا من أين لك هذا وليضعه أمام مسؤولية تصفية وتقتيل وسجن وملاحقة رجالات ربيع ٢٠٠١ , ثم عن السجون وعن اغتصاب الدستور وعن الحريري والتويني والحاوي وعن مسؤوليته في لبنان عن طريق مممثليه من الأشراف مثل رستم غزالة وغازي كنعان وعن شرشحة هروب رئيس الوزراء وعن فشله في حماية الشعب السوري وعن مسؤوليته بخصوص تقسيم سوريا الذي أصبح واقعا , ثم عن الأوضاع التي قادت الى ولادة داعش والنصرة وعن الجياع في سوريا ثم عن النازحين واللاجئين وعن الطائفية والفساد والانشقاقات في الجيش نتيجة للتطييف وعن ايران واستعمارها لسوريا ثم عن الأضرار من جراء الحصار والعزلة وعن مئات النقاط والمواضيع , واذا لم يتم سؤال رئيس الجمهورية فمن يجب أن نسأل ومن عليه اعطاء الجواب غير رئيس الجمهورية ؟,
أهم الأسئلة سيكون حتما عن فشله في معالجة القضية التي بدأت في آذار ٢٠١١ وعن مخاتلته بخصوص العسكرة , انه ينتقد المعارضة بسبب العسكرة من جهة , وممن جهة أخرى هو الذي يعسكر ويدفع المعارضة للتعسكر , وبالتالي أصبح لجوء المعارضة للخارج أمر حتمي وذلك للحصول على تعسكر المعارضة من عتاد ومواد , ثمم يتهم المعارضة باللجوء الى الخارج , وهو الذي وقع في الحضن الروسي والايراني قبل أن تقع المعارضة في الأحضان السعودية والغربية والتركية والخليجية , وهو الذي قضى على فرصة مناسبة للبدء الديموقراطي بعد ٢٠١١,وقد كان من الممكن البدء ديموقراطيا , وكان من الممكن له أن يصبح مواطنا محترما , وهو الذي زور نتائج الاستفتاء وزور نتائج الانتخاب , هو مدعي الاصلاح الا أنه لم يتمكن من مقاضاة فاسد واحد , هو الذي حول المراسيمم الرئاسية الى تهريجية دجل وكذب , أصد المراسيم رزما وحزما والفساد تزايد وبقي على الصدور جاثما .
أراد الاستثمارفي الحرب وأوقع حزب الله في المطب , خسر الاسد البلاد ووفى بوعده في تدميرها , ودمرها , ثم تدمر في هذه الرهموجة حزب كان ذو سمعة طيبة , وما بقي منه ومن نصر الله لايتعدى مجنونين يهذيان ..مقاوم ممانع بعقل فارغ ..مقاوم وممانع بالجائع ..مقاوم بالضعف والفقر والتأخر , ولايخجل من التحدث عن محور الممانعة والمقاومة وهو المهزوم أمام الجولاني والبغدادي ..كلما انهزم أكثر , انتصر أكثر …وسيقيم صلاة الميت السوري مع نصر في المسجد الأقصى ,وحتى بدون الشعوب يروج آجوج السوري وماجوج اللبناني بأنهما سيحرران القدس وفلسطين …لقد نبه نصر الله الى هذه النقطة عندما قال على أن سقوط الأسد يعادل سقوط فلسطين , وكأنه لم يدرك لحد الآن ان فلسطين سقطت والأسد سيسقط , وعاش الكذب والدجل !
ماهي نتيجة الاستثمار في الحرب بالنسبة لحزب الله ؟,
لم يعد لحزب الله من نشاط يذكر الا تقتيل السوريين واللبنانيين في سوريا وبالتالي زيادة الخراب , والتمسك بالأسد لايعن الا استمرار الحرب , الى متى وبأي كلفة ؟, أما في لبنان فيعمل حزب الله ونصر الله على تخريبه عن طريق تعطيل استحقاقات دستورية وعن طريق انشاء دولة ضمن دولة , وما يخص فلسطين فقد أكره حزب الله البشر بفلسطين وألغى كل تفكير جدي ببعض التقدم في وضع الفلسطينيين , لأنه ثبت للناس على ان كل من تعامل مع قضية فلسطين تاجر بها , اقليميا قادت خطوات حزب الله لانشاء الهلال الشيعي الى تعمق المذهبية والى حصول شرخ عميق بين السنة والشيعة وانشغال الطرفان في صرف الاموال والجهود في مشروع التحارب بينهما مما سيؤثر سلبيا على استقرار دول المنطقة داخليا ..التقسيم والتجزأة في ظل التحارب هي النتيجة , وقد ناصبنا سايكس -بيكو العداء والرفض , والآن نطلب من الله أن يبقى سايكس -بيكو , لقد طور نصر الله وحزبة وحزبه ومن معه المنطقة باتجاه تجزيئ المجزأ وتقسيم المقسم , فلعنك الله يانصر الله يوم ولدت ويوم ستموت ويوم ستتقنص حيا
Post Views: 701