من طبائع الاستبداد ..الاستجحاش والاستغباء !

ربا منصور :

رئيس البلاد بحاجة  الى مزيد من العسكر ,  لذا عمد مؤخرا الى تشكيل الدروع ,وأولهم كان درع الساحل الذي  ولد في  القرداحة  , قبل ذلك  سوى الرئيس وضع الشبيحة  وحولهم  الى دفاع وطني  براتب , كل ذلك ضروري من أجل الانتصار  في الحرب  على الارهاب  وفي الحرب الكونية , وأعجب من”ادمان”  السيد الرئيس المزمن على الانتصار , اذ يقول أتباعه على  أن حياته كلها انتصارات وانجازات  ,  كل يوم تخبرنا سانا مرارا عن انتصارات الرئيس , الذي لم يتوقف لحظة  ومنذ مايقارب الخمس سنوات  عن الحاق الهزائم  بفبول الارهابيين  , هنا  أتعجب بشدة   من  “عكسية”  انتصارات السيد الرئيس ,  انتصار بالمقلوب  حيث لم يعد السيد الرئيس يسيطر على  أكثر من ٢٠٪ من مساحة البلاد و ٣٠٪ من  شعب البلاد , وهو الذي وعد  بأن يكون رئيسا لكل السوريات والسوريين  .

لا أأخذ كلام الأسد عن انتصاراته  مأخذ الجد ,فللأسد علاقة مضطربة جدا مع الحقيقة ومع الواقع  , انه حلمي   وحقائقه هي  أحلامه  , حلم بالنصر  , لذا فانه  انتصر, انها حالة الانفصام عن الواقع  التي تتطلب  تفهمها  , انه مريض  لا أكثر ولا أقل  وليس من  المجدي التعامل معه  الا كمريض ,  ولا يمكن له أن يقدم أي  تعليل  أو تبرير  لاحدى هذياناته  , ينتصر  بجيش البواسل  , الا انه    يستجدي حزب الله ويستجدي ايران لمساعدته  , يستجدي   المرتزقة من أفغانستان  وباكستان  ومن العراق ومن اليمن  وايران  لمساعدته على  الدفاع عن نفسه ,  وكل ذلك لم يكفيه , الآن يريد استنذاف  الاحتياط البشري  لارساله الى المحرقة , يريد   انشاء “درع الساحل ”  للدفاع عن الساحل  وليس  لاستعادة حبيبته الرقة أو تدمر أو  ادلب أو  بصرى الشام  ,  فكم هو  ضعيف  جيش البواسل  لكي يحتاج من أجل الدفاع فقط الى ذلك الحشد من  الحلفاء , وكم هو ضعيف ذلك الجيش الذي  يرسل أعوانه الى المقاهي لاصطياد  المتخلفين عن الخدمة  , كم هو تافه  ذلك الرئيس  الذي  يريد شراء حياة شاب  بمبلغ ٤٠٠٠٠ ليرة شهريا  تكفي عائلته لأربعة أيام في الشهر.

على كل حال فان   الموضوع الذي اريد التحدث عنه  هو سذاجة الاسد  وانحطاطه  حتى  في  أمر  تسجيل شريط دعائي  للانتساب  الى الدرع سابق الذكر . في الشريط تكلم  أكثر من عسكري  بلهجة  داخلية دمشقية  موحيا  بأن  جيش البواسل  يتألف فقط أو بشكل رئيسي من أهل الداخل  , وذلك بعكس الانطباع الذي  تتركه  النعوات  ,   نعوات “الشهداء”  تقتصر حصرا على   أفراد الطائفة العلوية   خاصة من منطقة القرداحة  ولم أجد في  الشهور السابقة  نعوة  لشهيد داخلي ..حلبي ..حمصي أو دمشقي  الا ماندر جدا.

عودة الى الشريط الترويجي  للالتحاق بالدرع  , لقد  تكلم العسكري الأول بلهجة شامية لاغبار عليها , والثاني على ما أظن , أما الثالث  فقد حاول التكلم بلهجة شامية  الا أنه لم يفلح  , عندما بدأ بالمقاقات  أختف صوته  وبقيت حركة شفاهه  , الهذا الحد تريد استجحاشنا يابشار الأسد , الكذاب  يظن على أن غيره يكذب  , وناقص العقل يظن أن غيره أيضا ناقص العقل . ليس المهم ان   تكلم  الكومبارس بأي لهجة  , المهم هي درجة احتقار الأسد للغير ,  الأسد يحلم بشعب من البهائم  لذا فانه  يعتبر  الشعب بهائم , وهذا هو  أساس الحالات الحلمية  التي تشكل العرض الرئيسي  للعديد من الأمراض النفسية وفي مقدمتها الشيزوفرينيا .

لاشك في أنه لاعلاقة مباشرة  بين انتاج الشريط   وبين شخص بشار الأسد  ,الا  أنه بالرغم من ذلك مسؤول  بحكم سيطرته على اعلام السلطة  عن  هذه الاستجحاشات , وكل مايمكن قوله  هنا  ليس الا التنويه الى أن  القصد من انتاج هذا الشريط وغيره من التزويرات  هو “ارضاء  المعلم” ,  وكأن  ارضاء المعلم يستلزم  قيام هؤلاء  بأخس مايمكن للسلوك البشري  من  أحط  الأفعال ,  كذب وتزوير ودجل  بدون انقطاع  ,  وكل  هذه الأمور  وصفية  لظاهرة الديكتاتورية  ,  لم يكن صدام حسين غير حافظ الأسد  ولم يكن القذافي غيرهم جميعا  وذلك على سبيل الذكر  لا الحصر , الديكتاتوريات  وأفعالها الشنيعة  ارغمتنا على  المكوث في مربع الدهشة  والاستغراب والتعجب  ,  لاجدوى من الاتكال على العقل  لفهم مايدور حولنا  , انه جنون  من صنع مجانين !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *