قرية اشتبرق وحقائق الحرب !

فواز ناصر:

أعرف تماما على  أن  الحقيقة هي أول ضحايا الحرب , وأعرف أيضا على  أن الحرب  تسمح  بالممنوع  ولا توفر ممارسة  مهما انحطت  في سبيل كسبها  , ولنا في التاريخ أمثلة عديدة  , فلكي  يبرر هتلر هجومه على  بولندا  هلجم جنوده مجموعة المانية على الحدود مع بولندا  وادعى على أن الهجوم أتى من بولندا , التي يجب تأديبها عن طريق احتلالها  , ونعرف أيضا على أن المخابرات  الأمريكية  هي التي هاجمت السفن الأمريكية في خليج تونكين , ثم ادعت على أن  الهجوم أتى من كوريا  , ونشبت الحرب بسبب ذلك , ثم  هناك شك في  موضوع هجوم اليالبان على بيرل هاربر وهناك من يقول على أن الرئيس الأمريكي   احتاج  الى هجوم من هذا النوع  لكي يستطيع اقناع الكونغرس   بالمشاركة في الحرب العالمية الثانية   ووبالتالي  تغيير  وجهة هذه الحرب  قال عسكري ياباني  .. انتصرنا في بيرل هاربر انتصارا تكتيكيا  حاسما  الا أنن خسرنا الحرب ,  ارغام أمريكا بشكل مباشر أو غير مباشر على دخ

ول الحرب قاد الى  هزيمة اليابان وألمانيا  ,

حالة الحرب  السورية  تشبه في العديد من معالمها   الحروب الأخرى  , لقد عولم الأسد  الحرب السورية  وتقوقع في  الجبهة الأضعف التي تتألف من جيشه  ومآزرةايران  وحزب الله  وجزئيا العراق , مع أن العراق  لايملك  الحرية التامة في قراراته , وفي الجهة الأخرى  مابفي من العالم  ومنهم أمريكا وبريطانيا  وفرنسا  وألمانيا    ومابقي من حوالي  ١٤٠ دولة منهم قوى اقليمية  مثل  السعودية والخليج وتركيا  والأردن   والعديدغيرهم ,   انتصر  نصر الله انتصارا تكتيكيا ساحقا في القلمون  والقصير  وبدأ الاستنزاف يرهقه في بقية المناطق  , كما أن ايران  انتصرت  تكتيكيا  في العديد من المواقف والمواقع  ,  الا أنهم خسروا الحرب  أو سيخسروها  , فميزان القوى   لايميل  الى جهة بشار الأسد ,  وفي هذه الأسابيع بالذات  تبين  ضعف كتائب الأسد  ,  مؤيدوا الأسد  يشكون من  تخاذل  الحلفاء في الدعم  , واذا كان دعم بشار  من قبل ايران وحزب الله ضروري  لكي يستطيع  الوقوف  على ساقيه , فان هذا يدل على  ضعفه الحقيقي , فوجوده  اذن  متعلق بايران  , لذلك فانه من المنطقي  أن تتصرف ايران في سوريا  وكأنها سوريا  مستعمرة  ,  ومن المنطقي  أن يفقد بشار الأسد  امكانية اتخاذ القرار ,  ومن المنطقي  أن  ينفذ بشارماتريده ايران  , فايران ممتعضة مثلا  من رستم غزالة  لذا  علىى بشار الأسد  تدبير  أمره  مع رستم غزالة  ,حيث  انتهىت الاشكالية  بالشكل الذي يعرفه الجميع   .

عندما يضيق الخناق على طرف من أطراف الحرب   يتوحش هذا الطرف  ويسعى لتغيير التوازن  بأي طريقة كانت ,  فالأسد المنهزم في  ادلب  بحاجة الى  دعم  , والدعم  قد يكون  عسكري أو دعائي أو مادي ..الخ  , أحد أشكال الدعم   تتمثل باستصدار  قرار أمريكي  يصنف  الجيش الحر  أو جيش الفتح  بمصنف الارهاب  , وهذا التصنيف   يعني الحد دعمه  , لذلك يحتاج الأسد الى واقعة  مضرة بسمعة الفتح أو الجيش الحر , وهذه الواقعة  كانت في القرية العلوية  اشتبرق . لم أكن هناك  ولم  أر شيئا بعيني المجردة  . هناك  اتهامات متبادلة   , فالأسد يتهم الفتح والحر بارتكاب المجزرة , والحر يتهم كتائب الأسد بارتكاب المجزرة ,  وكلهم  يملكون المؤهلات   التي تسمح لهم بارتكاب المجازر ,   لقد هاجرت الملائكة من سوريا  الى غير رجعة !!.

لدى الفتح أسرى  من كتائب الأسد  , وعددهم  كبير  جدا  , وهؤلاء   كانوا متواجدون في القرية وفي ادلب وغيرها  ,  وكشهود  ادلوا بالمعلومات  التالية التي نشرها  زمان اوصل , وهذه المعلومات ليست بالضرورة صحيحة  ولكنها قابلة  للتصديق  وفيها العديد من  النقاط المنطقية  التي لايمكن تجاهلها  ولا يجوز  الاقلال  من أهميتها  ,  كتب زمان الوصل(فارس الرفاعي)  مايلي :

إدلب.. حقيقة ما جرى في قرية ” اشتبرق” يرويها أسرى لدى الجيش الحر

جسر الشغور – زمان الوصل

روى الناشط “أبو جواد الفاعوري” نقلاً عن أسرى من قوات النظام لدى الجيش الحر، حقيقة ما جرى في قرية “اشتبرق”، ومنهم الأسير “ش_ن” الذي سرد معلومات تتعلق بمسؤولية جيش النظام عن مقتل العشرات من عناصره، إذ قال: “عندما تجهزنا للدفاع عن القرية وأخذنا مواقعنا ولم ندع ثغرة يدخل منها الجيش الحر إلى القرية سمعنا إطلاق نار كثيف داخل القرية حوالي الساعة الواحدة ليلاً”.

ونقل الفاعوري لـ”زمان الوصل” عن “ش.ن” قوله:”كنت مرابطاً بالقرب من الجسر، فذهبت مع مجموعة من الشبان إلى داخل القرية للاستطلاع ففوجئت بمجموعات من الجيش تدخل المنازل وتطلق النار ثم تخرج”.

ويتابع: “انتظرنا في مكان لا يرانا الجيش حتى ذهب عناصره إلى بيوت أخرى وتسللنا ثم دخلنا أحد المنازل التي دخلها الجيش، فوجدنا جميع العائلات قتلى، منهم من قُتل بالسلاح الأبيض، ومنهم من قُتل بالرصاص، ثم دخلنا بيتاً آخر فوجدنا الأمر ذاته.

وأردف: “بدأت الأفكار تتقلب في رأسي، وظننت أن الثوار تمكنوا من دخول القرية من إحدى المناطق، فاتصلت بعدها بمجموعة كانت ترابط في مكان آخر، وانطلقنا للبحث عمن قام بهذه المجزرة ممن كنا نظنهم من الثوار”.

وأوضح أنه “في أحد شوارع القرية التقينا بمسلحين وبدأ الاشتباك معهم فسقط 5 من الشبان الذين كانوا معي “شهداء”، وتمكّنا من قتل قسم من المهاجمين، فيما فرّ الباقي”.

والمفاجأة – حسب اعترافات الأسير المذكور أن “هؤلاء المسلحين كانوا من الجيش السوري”.

وسرد الأسير تفاصيل ما جرى: “بينما كنا نقف بالقرب من أحد المنازل فوجئنا بدبابات الجيش تدخل القرية وتطلق النار عشوائياً علينا وعلى المنازل، ثم تنسحب إلى خارج القرية، ليدخل بعدها الجيش الحر الذي لم يقتل سوى من قاومهم حتى من استسلم لهم لم يقتلوه”.

وأضاف الشاهد الأسير أن “من قتل الأطفال والنساء والعجز في قرية اشتبرق هم عناصر الجيش العربي السوري الذي يُفترض أنه جاء ليحمينا

وأكد أسير آخر يُدعى (م_ا) الرواية نفسها وأردف قائلاً: “أنا شخصياً استجوبت جندياً مصاباً فرّ إلى الحقول بعد الاشتباكات فاعترف أن ضابطه المباشر أمرهم بالقيام بأعمال إجرامية داخل القرية وأن الضابط المذكور أقنعهم أن هذا لصالح الوطن، حيث إن تلك التصفيات ستدين الجيش الحر أمام المجتمع الدولي”، مقراً أنه قتل هذا الجندي بعد أن أقر بفعلته.

وروت أسيرة تدعى (هـ_ا) أن “مجموعة من عناصر الجيش دخلت إلى بيتنا وكانوا يحملون سكاكين بأيديهم، وبدؤوا يقتلون إخوتي وعندما ركضنا أنا ووالدتي اتجاههم أطلقوا علينا النار فماتت والدتي وأصبت في خاصرتي، وفقدت الوعي، فظنوا أنني قد متّ حتى جاء الجيش الحر فتم إسعافي إلى مشفى في أحد منازل جسر الشغور”.

واعترفت (هـ_ا) أن “الجيش هو من قام بتصفية الأهالي دون أن تعلم السبب” وأضافت أن “الجيش الحر لم يقتل سوى من قاومهم”.

وأكد “أبو جواد الفاعوري” أن “هذه الأعمال الإجرامية التي نفذتها قوات نظام الأسد في قرية “اشتبرق” وفي قرى كثيرة يسكنها بناء الطائفة العلوية، كان الهدف منها إدانة الجيش الحر أمام المجتمع الدولي ليتم تصنيفه على أنه منظمة إرهابية وتكفيرية، وليتم التعامل معه من قبل قوات التحالف الدولي على أنه نموذج مشابه لتنظيم “الدولة الإسلامية”، فيقوم بقصفه بالطيران”.

ولفت إلى أن “تلك الأوامر والمخططات يقف خلفها بلا شك “بشار الجعفري” ممثل نظام الأسد في الأمم المتحدة الذي يبحث عن مادة تخدم سيده بشار لطرحها في مجلس الأمن”.

وختم محدثنا مخاطباً مؤيدي النظام:”هل عرفتم من الذي يقتل أبناءكم”.

قرية اشتبرق وحقائق الحرب !” comment for

  1. من شاهد الاتجاه المعاكس يوم أمس يشعر بأن موضوع الاتهام ونقاشه لم يعد وارد , الآن هناك أحكام تقول على ان معظم أفراد الطائفة العلوية أجرموا بحق الأبرياء من كل الطوائف وحتى بحق الأبرياء من الطائفة العلوية , تراكمت أخطاء الرئاسة ومعها معظم أفراد الطائفة العلوية والبعض من باقي الطوائف , وتراكم بنفس النسبة الرفض والحقد والثأر والكره , وأخطاء الرئاسة ومن معها لم تكن تتسم أيضا الا بالكره والحقد والثأر والرفض والتعالي والغرور والاجرام وتطور مبدأ “اما قاتل أو وقتول ” ليشمل جزءا كبيرا من السوريين , العلوي يتبع هذا المبدأ والسني أيضا ..الكلام لم يعد ذو فائدة والطريقة المنقذة الوحيدة هي التالية :
    على العلويين القيام بعمل يقود الى ترحيل بشار الأسد فورا والسعي لوضع حماية الطائفة بيد أمريكا , وأمريكا فقط لأن نصر الله وايران وغيرهم لايقتدرون على ضمان أي شيئ أو حماية أي شيئ ثم الترحيب والقبل بمحاكمة المجرمين مهما كانوا ومن كانوا , ومحكامة منظمة أفضل من محاكمة غوغائية حيث تطلق الأحكام وتنفذ ميداتيا من قبل ميليشيات عديدة , كلما تأخر ذلك ازدادت داعش والنصرة وغيرهم قوة وشعبية , ومن يحارب مع داعش أو النصرة ليس داعشي بالدرجة الألى وانما ثأري ويريد الثأر من الاجرام , ولا يمكن لمنهجية الثأر أن تكون عادلة ..لذا فان التراجع والاعتراف باخطأ وتقبل العقوبة والسعي لازالة الهوة بين مكونات الشعب السوري هي الفضيلة بعينها , لا أريد أن تكون لمنهجية الانتقام اليد العليا في تقرير مصير أحد , واذا لم يحدث ذلك فقد تخسر الطائفة العلوية وجودها وعلى الأقل سوف تبقى هذه الطائفة تحت الهيمنة حتى في الديموقراطية التي نريدها وننتظرها .
    لم يعد للسؤال من استغل من؟ , هل استغلت الطائفة الرئاسة أو أن الرئاسة استغلت الطائفة ؟ أي أهمية ..جدال بيزنطي لاجدوى منه !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *