ثم دنا فتدلى, وكان قاب قوسين أو ادنى…اللواء بهجت سليمان يزف نهاية اسرائيل
بقلم:الياس متري:
اللواء المغرد ..أبو الخواطر وسيد المخاطر ورجل المجازر , أبو المجد سيد العهد , قرر مؤخرا القضاء على اسرائيل , خاصة بعد عدوان اسرائيل على مجموعة استطلاع حزب الله , والجنرال أبو المجد قال أيضا مايثلج الصدر ..لن تنجى اسرائيل مما هو قادم ومما لم يخطر لها على بال , من يقول هذا الكلام الواضح يدرك تماما موضوع توازن القوى , وبالتأكيد مال هذا الميزان لصالح الجنرال الدكتور بهجت سليمان , لذلك قرر اللواء وضع النقاط على الحروف أو مايسمى تنقيط الكلمات وقرر وضع نهاية للازعاج الاسرائيلي , وبهذه المناسبة لنا بعض الأسئلة بهذا الخصوص , لعل يتكرم اللواء علينا باجابتها .
١- توخيا للوضوح نرجو منه أن يخبرنا عن عمر هذا التفوق السوري العسكري , ومن الغريب هنا توقيت هذا التفوق , فقبل ٢٠١١ كان الجيش العربي السوري أقوى منه الآن , اذ تعرض لاحقا لبعض الانشقاقات والمؤامرات , والضغط في الداخل قاد قيادة الجيش العربي السوري الباسل أصلا الى الاستعانة بحزب الله والحرس الثوري , ومن المؤيدين من يعترف على أنه لولا مساعدة حزب الله والحرس الثوري لأصبح الأسد في خبر كان , وفي حالة الضعف النسبي هذه بالذات اكتشف السيد اللواء بهجت تفوقه على جيش العدو أمر غريب وعجيب .
٢- لماذا الانتظار والمطمطة وتمديد حياة اسرائيل ؟ , , خاصة وان الرئيس بشار قد قام بتوجيه التنبيه لاسرائيل مرارا ..في الوقت المناسب سيأتي المحاسب , والغريب في الأمر على أنه طوال أكثر من اربعين عاما لم يكن هناك حساب أو عقاب ..سادت اسرائيل ومادت وأزعجت السيد الرئيس في غفوته وفي غرفة نومه , الا انه كان صبورا مع اسرائيل , فالصبر قوة والتسامح فضيلة , ورئيسنا القوي متسامح , ولو اراد معاملة اسرائيل بالمثل لرماها في البحر , لايريد السيد الرئيس أن يقال عنه على أنه دمر دولة أو قضى على شعب , باستثناء سوريا , فهو لم يقض على دولة لأن الموجود ليس دولة وانما مزرعة , ولم يقض على شعب , لأن الموجود ليس شعب وانما قطيع مطيع , وهو حقيقية لم يقض على أحد عمدا , وانما توفي ربع مليون انسان في سياق الحرب الكونية التي انتصر بها نصرا ساحقا .
٣-نسأل اللواء بتواضع , هل علينا أخذ كلامه بمحمل جدي ؟ أو أنه يهرج , واذا كان هناك جدية في كلامه , ولو افترضنا على أن الحرب اشتعلت مع اسرائيل وستكون هناك هزيمة منكرة للأسد ونصر الله والخميني فماذا على هؤلاء , وخاصة الأسد, فعله ؟ هل عليهم الانتحار مثلا كما فعل رومل , أو الترقي كما فعل حافظ الأسد , أظن على أن الانتحار في حالة من هذا النوع مناسب جدا .
أما اذا كان الأمر تهريجي , فالأمر أيضا سيئ , اذ أن الأسد الغى البسمة من وجوهنا , وهناك افلاس ضخم بما يخص التهريج , السلطة بكاملها عبارة عن فريق مهرج, وشعب بكامله لايقو على الضحك .
٤-وما لايخطر لها على بال!, ماذا يعني هنا سيادة اللواء , فالكل يعرف على أن اسرائيل تملك كافة أنواع الأسلحة وحتى القنابل النووية , هناك سلاح واحد لاتملكه اسرائيل , انها البراميل المتفجرة التي أثبتت فاعلية كبيرة في القضاء على مئات الألوف من الشعب السوري , الأسد لايريد تسميتها بالبراميل المتفجرة ,وانما بالقنابل , فليرميها على أحياء سكنية في اسرائيل , عندها سيرى ما لايخطر له على بال , أقولها بصراحة ياسيادة اللواء , لقد اجبرنا الأسد وزبانيته ممثل مقامكم الموقر على احترام اسرائيل , وعند سماعك هذه العبارة ستطلق العنان للسانك لصناعة الشتائم , لقد اكتشفت عميل خائن فاشتمه لكي تنقص من قدرك أكثر مما هو ناقص , كنت ثرثري نصاب وبقيت ثرثري ونصاب !
٤- تزف نهاية اسرائيل , فماذا سيقول الشعب السوري عنك بعد عشر سنوات , عندما يرى على أن اسرائيل موجودة , ولطالما الأسد وانت وأمثالكم موجودين فلا نهاية لاسرائيل , لقد انتصرت اسرائيل على العرب بديموقراطيتها وحريتها وشفافيتها وعلميتها وعلى الرغم من وجود العديد من الشوائب في بنيتها , وسوف لن نتمكن من الانتصار على اسرائيل الا بالديموقراطية والعلمية والشفافية والحرية , بالجهل والفقر والمرض والفساد والديكتاتورية واللصوصية لايمكن الانتصار على أحد , حتى الانتصار على الشعب الأعزل غير ممكن , اسمكم واسم الاسد مرتبط بالفساد والديكتاتورية واغتيال الحريات واللصوصية , لذلك لانصر على اسرائيل معكم, والنصر على اسرائيل يبدأ بالنصر عليكم .
Post Views: 570